سبق الزوج فقد اتفقا على الرجعة ، واختلفا في الانقضاء ، والأصل عدمه وقيده الرافعي في الشرح الكبير عن جمع بما إذا تراخى كلامها عنه ، فإن اتصل به فهي المصدقة ، وقد أوضحته في شرح الروض ، ثم ما تقرر هو ما في الروضة وأصلها أيضا هنا لكن استشكل بأنهما ذكرا ما يخالفه في العدد فيما لو ولدت وطلقها ، واختلفا في المتقدم منهما أنهما إن اتفقا على وقت أحدهما ، فالعكس مما مر وإن لم يتفقا حلف الزوج مع أن المدرك واحد ، وهو التمسك بالأصل ، ويجاب عن الشق الأول بأنه لا مخالفة فيه ، بل عمل بالأصل في الموضعين ، وإن كان المصدق في أحدهما غيره في الآخر ، وعن الثاني بأنهما هنا اتفقا على انحلال العصمة قبل انقضاء العدة ، وثم لم يتفقا عليه قبل الولادة فقوي فيه جانب الزوج ، هذا ولم يعتمد البلقيني السبق فقال لو : قال الزوج راجعتك في العدة ، فأنكرت ، فالقول قولها كما نص عليه في الأم والمختصر ، وهو المعتمد في الفتوى ، وما نقله عن النص لا يدل له ؛ لأنه محمول على ما إذا لم يتراخ
هامش فيقال : وقد اتفقا على الرجعة أي : على وجود صيغتها واختلفا في الانقضاء أي : في وقته والأصل عدمه . ( قوله : في الانقضاء ) أي : في زمنه . ( قوله : والأصل عدمه ) أي : حال الرجعة . ( قوله : وقيده ) أي : قيد قوله : وإن سبق الزوج إلخ قال : محل كونه إذا سبق يحلف إذا تراخى كلامها عنه ، وإلا بأن جاءت عقبه عند الحاكم أو المحكم ، وتكلمت عقبه فهي المصدقة على كلام الرافعي وهو ضعيف ، والمعتمد أنه المصدق مطلقا . ( قوله : ثم ما تقرر ) أي : من عند قوله : أو ادعى رجعة فيها إلخ ، وحاصله تصديق الزوجة عند الاتفاق على الانقضاء والزوج عند الاتفاق على الرجعة ، والسابق مع عدم الاتفاق ، وقوله : لكن استشكل إلخ حاصله أنه تنزل الولادة منزلة الانقضاء ، والطلاق منزلة الرجعة ، وقوله : أنهما إلخ بدل من قوله : ما يخالفه تأمل . ( قوله : فالعكس مما مر ) وهو أن يقال : إن اتفقا على وقت الولادة كيوم الجمعة وقال : طلقتك يوم السبت فعليك العدة ، وقالت : الخميس فانقضت عدتي بالولادة صدق ؛ لأن الطلاق بيده فيصدق في وقته ، وإن اتفقا على وقت الطلاق ، واختلفا في الولادة ، فتصدق ؛ لأنها تصدق في أصل الوضع فكذا في وقته ، وإن لم يتفقا على وقت لا للولادة ، ولا للطلاق بل ادعى تقدم الولادة على الطلاق ، فعليها العدة وادعت تقدم الطلاق على الولادة ، فلا عدة عليها ؛ لانقضاء عدتها بالولادة ، فهو المصدق بيمينه ، وإن سبقته بالدعوى ؛ لأن الأصل بقاء سلطنة النكاح . ا ه زي . ( قوله : مع أن المدرك ) أي : التعليل واحد فيه أن قوله : وإلا حلف أي : من سبق بالدعوى ليس فيه تمسك بالأصل ؛ لأنه علله بقوله : لاستقرار الحكم إلخ . وأجيب بأن فيه تمسكا بالأصل بالنظر للعلة الثانية شيخنا . ( قوله : عن الشق الأول ) وهو قوله : إن اتفقا إلخ ، والشق الثاني قوله : وإن لم يتفقا . ( قوله : لا مخالفة ) أي : مضرة للجواب عنها ، وإلا فأصل المخالفة موجود . ( قوله : بل عمل بالأصل ) أي : وإن كان الذي أنتجه الأصل في أحدهما غيره في الآخر فإذا اتفقا على أن الولادة يوم الجمعة ، وقال : طلقت يوم السبت ، فقالت : يوم الخميس صدق ؛ لأن الأصل عدم الطلاق إلى ما بعدها أي : بعد يوم الجمعة ، وإن اتفقا على أن الطلاق يوم الجمعة ، وقال : وضعت يوم الخميس فقالت : يوم السبت حلفت ، فتصدق ؛ لأن الأصل عدم الولادة إلى ما بعده ، فالأصل معمول به في الموضعين . فحاصل جواب الشارح تسليم أن المدرك واحد باعتبار الجنس ، لكنه مختلف بالشخص ، فإن الأصل في أحدهما غير الذي في الآخر ، وهذا أنسب بكلام الشارح من كلام زي السابق . ( قوله : هنا ) أي : في باب الرجعة ، وقوله : على انحلال العصمة أي : فضعف جانب الزوج ، فصدق تارة ، وهي أخرى ، وانحلالها بالطلاق السابق على الرجعة والانقضاء ، وفيه أن الرجعية في عصمة الزوج ، فلم تنحل إلا أن يقال : المراد بانحلالها اختلالها بالطلاق تأمل . ( قوله : وثم لم يتفقا إلخ ) أي : فكأنها بيد الزوج ، ولم تخرج عن فراشه فقوي جانبه فصدق مطلقا تدبر . ( قوله : هذا ) أي : أفهم هذا أي : قوله : وإلا حلف من سبق بالدعوى . ( قوله : فالقول قولها ) أو إن تأخرت بالدعوى . ( قوله : وهو المعتمد ) ضعيف ، وقوله : وما نقله أي : البلقيني فهو من كلام الشارح للرد عليه .