أو أوصى بكتابة رقيق فلم يخرج من الثلث إلا بعضه ولم تجز الورثة صحت الكتابة في ذلك القدر وعن النص والبغوي صحة الوصية بكتابة بعض عبده ( ولو كاتباه ) أي شريكان فيه بنفسهما أو نائبهما ( معا صح ) ذلك ( إن اتفقت النجوم ) جنسا وصفة وأجلا وعددا وفي هذا إطلاق النجم على المؤدى ( وجعلت ) أي النجوم ( على نسبة ملكيهما ) صرح به أو أطلق ( فلو عجز ) الرقيق ( فعجزه أحدهما ) وفسخ الكتابة ( وأبقاه الآخر ) فيها ( لم تجز ) كابتداء عقدها ( ولو أبرأه ) أحدهما ( من نصيبه ) من النجوم ( أو أعتقه ) أي نصيبه من الرقيق ( عتق ) نصيبه منه ( وقوم ) عليه ( الباقي ) وعتق عليه وكان الولاء كله له ( إن أيسر وعاد الرق ) للمكاتب بأن عجز فعجزه الآخر والتقييد بعود الرق من زيادتي فإن أعسر من ذكر أو لم يعد الرق وأدى المكاتب نصيب الشريك من النجوم عتق نصيبه من الرقيق عن الكتابة وكان الولاء لهما وخرج بالإبراء والإعتاق ما لو قبض نصيبه فلا يعتق وإن رضي الآخر بتقديمه إذ ليس له تخصيص أحدهما بالقبض .
هامش الشهر الأول والآخر درهم في الشهر الثاني مثلا ويكون لكل من المالكين نصف كل من الدينار والدرهم فإن العوض معلوم وحصة كل واحد منه معلومة ، ثم ظهر أنه يحتمل أن المراد باتفاق النجوم جنسا أن لا تكون بالنسبة لأحدهما دنانير وللآخر دراهم لا أن تكونا دنانير ودراهم بالنسبة إليهما جميعا كما في المثال الذي فرضناه المتقدم فإنه جائز ا ه سم . مع زيادة ( قوله : وعددا ) أي عدد النجوم لا عدد القدر المؤدى في كل نجم فلو اختلفا في النجوم كأن كاتبه أحدهما على قدر ونجمه بنجمين والآخر على قدر ونجمه بثلاثة نجوم لم يصح . ( قوله وجعلت ) عطف على اتفقت فيفيد أنه شرط لكن قال م ر : إنه معطوف على صح ومقتضى قوله بعد ذلك فإن انتفى شرط مما ذكر كأن جعلاه على غير نسبة الملكين إلخ أنه معطوف على اتفقت وقول الشارح صرح به أو أطلق يقتضي أنه معطوف على صح تأمل ( قوله : على نسبة ملكيهما ) كأن يكون لأحدهما ثلثاه وللآخر ثلثه ويكاتباه على ستة دنانير يؤديها في شهرين في كل شهر ثلاثة فلصاحب الثلثين اثنان ولصاحب الثلث واحد ويدفع لهما معا وليس له تخصيص أحدهما بقبضه أولا كما يأتي ( قوله : وفسخ الكتابة ) ظاهره أن تعجيز السيد ليس فسخا وقضية قوله الآتي وعاد الرق بأن عجز فعجزه الآخر أنه فسخ وبه صرح في الروض ( قوله : فيها ) أي الكتابة ( قوله : لم يجز ) لا يخفى ما فيه من الخفاء والإجمال ؛ لأنه يوهم رجوع الضمير للتعجيز ويوضحه قول الروض وشرحه ولو عجزه أحدهما وفسخ الكتابة وأراد الآخر إبقاءه فيها وإنظاره بطل عقدها في الجميع ا ه . ومنه علم أن الضمير في لم يجز عائد للإبقاء المفهوم من أبقاه لا لما قبله معه وأن المراد بنفي الجواز ما يشمل نفي الصحة تأمل قال ح ل : وكان ينبغي أن تصح الكتابة ؛ لأنه تبعيض في الدوام ( قوله : أي نصيبه من الرقيق ) ففي كلامه استخدام حيث ذكر النصيب بمعنى وأعاد عليه الضمير بمعنى آخر وقوله فلا يعتق أي نصيبه وقوله بتقديمه أي النصيب لكن من النجوم ففيه استخدام أيضا . ( قوله : إذ ليس له . . . إلخ ) ؛ لأن كل مشتركين في مال إذا أخذ أحدهما منه شيئا اختص به إلا في ثلاثة نجوم الكتابة وريع الوقف والميراث فمن أخذ شيئا من هذه الثلاثة لا يختص به بل يقسم بين الجميع ومحل عدم اختصاص أحدهم في ريع الوقف بالنظر للموقوف عليهم ، أما أرباب الوظائف المشتركة فما يأخذه أحدهم من الناظر أو غيره يختص به وإن حرم على الناظر تقديم طالب حقه من غير علمه برضا غيره منهم ا ه م ر