كان قد يملك ببعضه الحر ما يؤديه وبهذا وبما يأتي علم أن كتابة المبعض فيما رق منه صحيحة وبه صرح الأصل سواء أقال كاتبت ما رق منك أم كاتبتك وتبطل في باقيه في الثانية ؛ لأنها تفيده الاستقلال باستغراقها ما رق منه في الأولى وعملا بتفريق الصفقة في الثانية ومن التنجيم بنجمين في المنفعة أن يكاتبه على بناء دارين موصوفتين في وقتين معلومين بخلاف ما لو اقتصر على خدمة شهرين لا يصح وإن صرح بأن كل شهر نجم ؛ لأنهما نجم واحد ( مع بيان قدره ) أي العوض ( وصفته ) وهما من زيادتي ( وعدد النجوم وقسط كل نجم ) ؛ لأن الكتابة عقد معاوضة والنجم الوقت المضروب وهو المراد هنا ويطلق على المال المؤدى فيه كما سيأتي ( ولو كاتب على ) منفعة عين مع غيرها مؤجلا ( نحو خدمة شهر ) من الآن ( ودينار ولو في أثنائه ) هو أولى من قوله عند انقضائه ( صحت ) أي الكتابة ؛ لأن المنفعة مستحقة في الحال ، والمدة لتقديرها والتوفية فيها ، والدينار إنما تستحق المطالبة به بعد المدة التي عينها لاستحقاقه وإذا اختلف الاستحقاق حصل تعدد النجم ويشترط في الصحة أن تتصل الخدمة والمنافع المتعلقة بالأعيان بالعقد فلا يجوز تأخيرها عنه كما أن العين لا تقبل التأجيل بخلاف المنافع الملتزمة في
هامش ( قوله : وبهذا ) أي بقوله ولو في مبعض وبما يأتي وهو مفهوم قوله لا بعض رقيق ؛ لأن مفهومه أن بعض المبعض الرقيق تصح كتابته ( قوله : لأنها إلخ ) علة لقوله صحيحة ( قوله : على بناء دارين ) أي في ذمته بأن يلزم ذمته ذلك ز ي وح ل ولو أريد بناؤه بنفسه لكانت المنفعة متعلقة بالعين وهي لا تؤجل والفرض هنا تأجيلها بدليل قوله في وقتين معلومين سم ( قوله في وقتين معلومين ) لك أن تقول فيه جمع بين التقدير بالعمل وهو بناء الدارين والزمان وهو الوقتان المعلومان وقد منعوا ذلك في الإجارة لمعنى موجود هنا فيحتمل أن يسوى بينهما بأن يحمل ما هنا على أن المراد بالوقتين وقت ابتداء الشروع في كل وقت لا جميع وقت العمل ويحتمل أن يفرق بأن المنفعة ثم معوض وهنا عوض والعوض أوسع أمرا من المعوض ويتسامح فيه أكثر أو بأن ما يتعلق بالعتق المتشوف إليه الشارع يتسامح فيه أو بغير ذلك فليتأمل سم ( قوله : على خدمة شهرين ) أي بنفسه أو على خدمة رجب ورمضان فأولى بالفساد لانقطاع ابتداء المدة الثانية عن آخر الأولى شرح الروض وم ر وبهذا يعلم أنه لا فرق بين البناء والخدمة وأنهما متى تعلقا بالعين لم تصح من غير ضم نجم آخر خلافا لما يتوهم من كلام الشارح ح ل ( قوله : لا يصح ) قال : الرافعي ؛ لأن منفعة الشهر الثاني متعلقة بعينه والمنافع المتعلقة بالأعيان لا تؤجل ا ه . وقد يفهم تعليله أنه لو لم تكن خدمة الثاني متعينة بأن كانت في الذمة صح سم ( قوله : ؛ لأنهما نجم واحد ) فلا بد أن يضم إلى ذلك شيئا آخر ح ل . ( قوله : ؛ لأن الكتابة عقد معاوضة ) ومما يلغز به هنا أن يقال : عقد معاوضة يحكم فيه لأحد المتعاقدين بملك العوض والمعوض ، إذ السيد يملك النجوم فيه بمجرد العقد مع بقاء المكاتب على ملكه إلى أداء جميع النجوم وقول بعضهم ملغزا فيه بأنه مملوك لا مالك له مبني على مرجوح وهو أن المكاتب مع بقائه على الرق لا مالك له شرح م ر ( قوله : الوقت المضروب ) أي ولو بساعتين وإن عظم المال كما قال م ر وابن حجر ( قوله : ويطلق على المال المؤدى فيه ) وسكوتهم عن بيان موضع التسليم لعوض الكتابة يشعر بعدم اشتراطه لكن في أصل الروض عن ابن كج أن فيه الخلاف في السلم ز ي ( قوله : على منفعة عين ) أي عين المكاتب كما مر ويدل عليه تمثيله شيخنا عشماوي وعزيزي ( قوله : والمدة ) أي وذكرت المدة لتقديرها . . . إلخ ( قوله : حصل تعدد النجم ) قال الزركشي : وكأنه لما كان استيفاء الخدمة بتمامها لا يحصل إلا في المستقبل كان ذلك في معنى تأجيل العوض لحصول المقصود وهو الارتفاق بالتأخير عبد البر . ( قوله أن تتصل الخدمة ) المراد المتعلقة بعينه فقوله والمنافع من عطف العام لا المتعلقة بذمته لقوله