تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زيادتي ( وعدم صبا وجنون وأن لا يتعلق به حق لازم ) فتصح لسكران وكافر ولو مرتدا لا لمكره وصبي ومجنون ومن تعلق به حق لازم كسائر عقودهم في غير الأخير وأما فيه ؛ فلأنه إما معرض للبيع كالمرهون ، والكتابة تمنع منه أو مستحق المنفعة كالمؤجر فلا يتفرغ للاكتساب لنفسه ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر بها ) أي بالكتابة وفي معناه ما مر في الضمان ( إيجابا ككاتبتك ) أو أنت مكاتب ( على كذا ) كألف ( منجما مع ) قوله ( إذا أديته ) مثلا ( فأنت حر لفظا أو نية وقبولا كقبلت ذلك ) ، وذكر الكاف قبل كاتبتك وقبلت من زيادتي ( و ) شرط ( في العوض كونه دينا ولو منفعة ) فإن كان غير دين فإن لم يكن منفعة عين لم تصح الكتابة وإلا صحت على ما يأتي ( مؤجلا ) ليحصله ويؤديه ولا تخلو المنفعة في الذمة من التأجيل وإن كان في بعض نجومها تعجيل فالتأجيل فيها شرط في الجملة ( منجما بنجمين فأكثر ) كما جرى عليه الصحابة فمن بعدهم ( ولو في مبعض ) فلا بد من كون العوض فيه دينا إلى آخره وإن

هامش ( قوله : وعدم صبا وجنون ) هلا قال وتكليف كما قال : أصله مع أنه أخصر . وأجيب بأنه إنما عبر بذلك ليشمل السكران إذ هو غير مكلف وعبارة الأصل تخريجه مع أن الغرض إدخاله كما أفاده الشارح . ( قوله : كالمؤجر . إلخ ) ظاهره وإن قصرت المدة ويوجه بأنه لما كان عاجزا في أول المدة نزل منزلة ما لو كاتبه على منفعة لم تتصل بالعقد ع ش على م ر ( قوله : ككاتبتك ) ولا بد من إضافتها للجملة فلو قال : كاتبت يدك مثلا لم يصح ع ش ( قوله : مع قوله : إذا أديته إلخ ) ؛ لأن لفظها يصلح للمخارجة فاحتيج لتمييزها بقوله إذا أديته . إلخ ، والمراد بالقول في كلامه ما يشمل النفسي لأجل قوله : أو نية ؛ لأن النية لا تسمى قولا لفظيا ولا يتقيد بما ذكره بل مثله فإذا برئت منه أو فرغت ذمتك منه فأنت حر ، ويشمل برئت منه حصول ذلك بأداء النجوم ، والبراءة الملفوظ بها وفراغ الذمة شامل للاستيفاء والبراءة باللفظ شرح م ر ( قوله : أو نية ) أي عند وجود جزء من الصيغة ع ش وهذا في الكتابة الصحيحة أما الفاسدة فلا بد من التصريح بقوله فإذا أديته فأنت حر كما قاله القاضي حسين وغيره س ل ؛ لأن المغلب فيها التعليق ، والصفات المعلق بها لا تحصل بالنية عميرة سم ( قوله : وقبولا ) أي فورا ع ش . قوله : كونه دينا ) إذ لا ملك له يرد العقد عليه ولا بد من وصفه بصفات السلم نعم المتجه الاكتفاء هنا بنادر الوجود وإن لم يكف ثم شرح م ر ( قوله ولو منفعة ) أي في ذمة المكاتب كأن يقول له كاتبتك على بناء دارين في ذمتك في شهرين ( قوله : فإن لم يكن إلخ ) أي بأن كان عينا كأن كاتبه على شاتين معينتين لزيد يدفعهما له في شهرين فلا يصح وإن أمكن أن يشتريهما من زيد ويؤديهما لسيده ؛ لأن الأعيان لا تؤجل ( قوله : منفعة عين ) أي عين المكاتب بخلاف عين غيره نقله سم عن شرح الروض ( قوله : وإلا ) أي بأن كانت منفعة متعلقة بعين المكاتب ح ل ( قوله على ما يأتي ) أي بأن يضم لها شيئا آخر كما يأتي في قوله ولو كاتبه على خدمة شهر من الآن ودينار ولو في أثنائه صحت ( قوله : مؤجلا ) لم يكتف بالمؤجل عن الدين مع أنه يغني عنه قال ابن الصلاح : لأن دلالة المؤجل على الدين بالالتزام وهي لا يكتفى بها في المخاطبات وهذان أي الدين والمؤجل مقصودان ا ه . وفيه نظر ؛ لأن دلالة المؤجل على الدين من دلالة التضمن لا الالتزام ؛ لأن مفهوم المؤجل شرعا دين تأخر وفاؤه فهو مركب من شيئين ودلالة التضمن يكتفى بها في المخاطبات ، فالأحسن في الجواب أنه تصريح بما علم من المؤجل ا ه حج قال ح ل : وفيه ما لا يخفى ا ه . ( قوله ليحصله ) أي ليتمكن من تحصيله ( قوله : في بعض نجومها ) وهو النجم الأول ( قوله : تعجيل ) أي فيصح أن تكون متصلة بالعقد وأن تكون منفصلة عنه بخلاف منفعة العين فلا بد أن تكون متصلة بالعقد شيخنا ولا بد أن يكون معها مال كما يأتي ( قوله : في الجملة ) أي فيما عدا النجم الأول بخلاف منفعة العين ، فإنه يمتنع فيها التأجيل فيشترط اتصالها بالعقد وأن تكون معها مال ز ي ( قوله ولو في بعض ) راجع للكل بدليل كلام الشارح بعد والغاية للرد .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٧٩