( وإلا ) بأن فقدت الشروط أو أحدها ( فمباحة ) إذ لا يقوى رجاء العتق بها ولا تكره بحال ؛ لأنها عند فقد ما ذكر قد تفضي إلى العتق . ( وأركانها ) أربعة ( رقيق وصيغة وعوض وسيد وشرط فيه ما مر في معتق ) من كونه مختارا أهل تبرع وولاء ؛ لأنها تبرع وآيلة للولاء فتصح من كافر أصلي وسكران لا من مكره ومكاتب وإن أذن له سيده ولا من صبي ومجنون ومحجور سفه وأوليائهم ولا من محجور فلس ولا من مرتد ؛ لأن ملكه موقوف ، والعقود لا توقف على الجديد كما علم من باب الردة ولا من مبعض ؛ لأنه ليس أهلا للولاء وذكر حكمه مع المكره من زيادتي ( وكتابة مريض ) مرض الموت محسوبة ( من الثلث ) وإن كاتبه بمثل قيمته أو أكثر ؛ لأن كسبه له ( فإن خلف مثليه ) أي مثلي قيمته ( صحت ) أي الكتابة ( في كله ) سواء أكان ما خلفه مما أداه الرقيق أم من غيره إذ يبقى للورثة مثلاه ( أو ) خلف ( مثله ) أي مثل قيمته ( ففي ثلثيه ) تصح فيبقى لهم ثلثه مع مثل قيمته وهما مثلا ثلثه ( أو لم يخلف غيره ففي ثلثه ) تصح فإذا أدى حصته من النجوم عتق وهذا من زيادتي ( و ) شرط ( في الرقيق اختيار ) وهو من
هامش ( قوله : وإلا بأن فقدت الشروط ) منها الطلب فيقتضي أنها عند عدم الطلب مباحة وليس كذلك بل هي سنة حتى عند عدم الطلب وتتأكد به ح ل ( قوله : بأن فقدت الشروط ) أي مجموعها ( قوله : فمباحة ) جزم البلقيني في تصحيحه بكراهة كتابة عبد يضيع كسبه في الفسق واستيلاء سيده عليه يمنعه قال : وقد ينتهي الحال إلى التحريم حيث تفضي كتابته لتمكنه من المحرمات كسرقة النجوم والتمكين من نفسه وما قاله البلقيني هو المعتمد ز ي بزيادة . ( قوله : وعوض ) لو قال ونجوم ليشمل المال والوقت لكان أولى ق ل على التحرير ( قوله : لا من مكره ) ينبغي أن محله ما لم يكره بحق كأن نذر كتابته فأكره على ذلك فإنها تصح حينئذ ؛ لأن الفعل مع الإكراه بحق كالفعل مع الاختيار ، ثم هو ظاهر إن كان النذر مقيدا بزمن معين كرمضان مثلا وأخر الكتابة إلى أن بقي منه زمان قليل فإن لم يكن كذلك كأن كان النذر مطلقا فلا يجوز إكراهه عليه ؛ لأنه لم يلتزم وقتا بعينه حتى يأثم بالتأخير عنه فلو أكرهه على ذلك ففعل لم يصح . ( قوله : والعقود لا توقف ) أي التي يشترط فيها اتصال القبول بالإيجاب بخلاف ما لا يشترط فيه ذلك كالتدبير والوصية فإنها توقف كما تقدم ح ل ملخصا ( قوله : وكتابة مريض ) المراد بالكتابة المكاتب من إطلاق المصدر على اسم المفعول لأجل . قوله : محسوبة من الثلث ؛ لأن المحسوب إنما هو المكاتب أي قيمته لا العقد ففي الكلام بعد هذا التأويل تقدير مضاف أو يقدر مضاف فقط أي ومتعلق كتابة مريض أو يقدر في قوله : محسوبة أي محسوب متعلقها وهو المكاتب بالنظر لقيمته ( قوله وإن كاتبه بمثل قيمته ) ولا ينظر إليها وقت الكتابة ؛ لأن حق الورثة لم يتعلق بها الآن لاحتمال أن السيد يضيعها في مصالحه ( قوله : ؛ لأن كسبه له ) أي للسيد وقد جعله للعبد بكتابته ا ه عبد البر وعبارة م ر : لأن كسبه ملك السيد ا ه . ويصح عود الضمير للمكاتب بمعنى أن الكسب بعد الكتابة للمكاتب وقد كان قبلها للسيد ففوته على الورثة بكتابته . وحاصل التعليل أنه لما فوت على الورثة كسب العبد كأنه تبرع بنفس العبد من غير مقابل فلذلك حسب العبد من الثلث ( قوله : مما ) أي من النجوم ح ل ( قوله أداه الرقيق ) أي قبل الموت ( قوله : ففي ثلثيه ) كأن كانت قيمته ثلاثين وما يملكه السيد ولو بالنجوم ثلاثون فيقابل ثلثيه عشرون وهي ثلث الجميع ( قوله : فإذا أدى ) أي بعد موت السيد ولا يعتق منه شيء بعد ذلك ؛ لأن كتابة ثلثيه تبطل بمجرد الموت سم بالمعنى ( قوله حصته ) أي الثلث ( قوله : وهو من زيادتي ) قد يقال الأصل عبر بما يغني عنه وهو إطلاق التصرف ؛ لأنه يلزم منه الاختيار فكيف يكون من زيادته .