تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( كتاب الكتابة )

هي بكسر الكاف قيل وبفتحها لغة : الضم والجمع وشرعا عقد عتق بلفظها بعوض منجم بنجمين فأكثر . ، والأصل فيها قبل الإجماع آية ﴿ والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم ﴾ وخبر ﴿ المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ﴾ رواه أبو داود وغيره وصحح الحاكم إسناده وقال في الروضة : إنه حسن ، والحاجة داعية إليها ( هي سنة ) لا واجبة وإن طلبها الرقيق كالتدبير ولئلا يتعطل أثر الملك ويتحكم المماليك على الملاك ( بطلب أمين مكتسب ) أي قوي على الكسب وبهما فسر الشافعي رضي الله عنه الخير في الآية واعتبرت الأمانة لئلا يضيع ما يحصله فلا يعتق والطلب ، والقدرة على الكسب ليوثق بتحصيل النجوم

هامش

| ( كتاب الكتابة )

ولفظها إسلامي لا يعرف في الجاهلية . قيل أول من كوتب عبد لعمر بن الخطاب يقال له أبو أمية س ل بخلاف التدبير فإنه عقد جاهلي وأقره الشرع شيخنا عزيزي . والكتابة خارجة عن قواعد المعاملات لدورانها بين السيد وعبده ولأنها بيع ماله وهو رقبة عبده بماله وهو الكسب ز ي وأيضا فيها ثبوت مال في ذمة قن لمالكه ابتداء وثبوت ملك للقن عبد البر ( قوله لغة الضم والجمع ) لما فيها من ضم نجم إلى آخر فتكون مرادفة للكتاب لغة ، وعطف الجمع على الضم من عطف العام على الخاص ع ش ( قوله : عقد عتق ) أي عقد يفضي إلى العتق فهو من إضافة السبب للمسبب وسمي كتابة للعرف الجاري بكتابة ذلك في كتاب يوافقه فتسميتها كتابة من تسمية الشيء باسم متعلقه وهو الصك شيخنا عزيزي وقال ز ي : تسمى كتابة لما فيها من ضم نجم إلى نجم وقيل ؛ لأنه يتوثق بها غالبا . قوله : ﴿ والذين يبتغون ﴾ أي يطلبون ( قوله : والحاجة داعية إليها ) ؛ لأن السيد قد لا تسمح نفسه بالعتق مجانا والعبد لا يتشمر للكسب تشمره إذا علق عتقه بالتحصيل والأداء فاحتمل فيها ما لم يحتمل في غيرها كما احتملت الجهالة في ربح القراض ، وعمل الجعالة للحاجة شرح م ر ( قوله لا واجبة ) ذكره مع استفادته مما قبله توطئة لقوله ولئلا يتعطل أثر الملك ؛ لأنه إنما يصلح علة لنفي الوجوب وتوطئة للغاية أيضا أو للرد صريحا على من قال : إن الأمر في الآية للوجوب ع ش ملخصا ( قوله وإن طلبها ) للرد على من قال بوجوبها إذا طلبها الرقيق تمسكا بقوله ﴿ والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم ﴾ فحمل الأمر على الوجوب ( قوله : وتتحكم المماليك ) عطف سبب على مسبب . ( قوله : قوي على الكسب ) أي الذي يفي بمؤنته ونجومه كما يدل عليه السياق ( قوله وبهما ) أي بما تضمنتاه من الأمانة والكسب ( قوله الخير في الآية ) ويطلق الخير أيضا على المال كما في قوله ﴿ وإنه لحب الخير لشديد ﴾ وعلى العمل كقوله تعالى ﴿ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ﴾ ب ر ( قوله : واعتبرت الأمانة إلخ ) قدم علة الأمانة لاشتراك الطلب والقدرة على الكسب في علة واحدة ع ش ( قوله : لئلا يضيع . إلخ ) يؤخذ منه أن المراد بالأمين من لا يضيع المال وإن لم يكن عدلا لتركه نحو صلاة شوبري .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٧٧