وإنما لم يعتق ثلث كل منهم في غير الأولى ؛ لأن إعتاق بعض الرقيق كإعتاق كله فيكون كما لو قال أعتقتكم فيعتق أحدهم بمعنى أن عتقه يتميز ( بقرعة ) ؛ لأنها شرعت لقطع المنازعة فتعينت طريقا فلو اتفقوا مثلا على أنه إن طار غراب ففلان حر أو من وضع صبي يده عليه فهو حر لم يكف والقرعة إما ( بأن يكتب في رقعتين ) من ثلاث رقاع ( رق وفي ثالثة عتق ) وتدرج في بنادق كما مر في القسمة ( وتخرج واحدة باسم أحدهم فإن خرج ) لواحد منهم ( العتق عتق ورق الآخران ) بفتح الخاء ( أو الرق رق وأخرجت أخرى باسم آخر ) فإن خرج العتق عتق ورق الثالث وإن خرج الرق رق وعتق الثالث ( أو ) بأن ( تكتب أسماؤهم ) في الرقاع ( ثم تخرج رقعة ) منها ( على العتق فمن خرج اسمه عتق ورقا ) أي الآخران . وهذا الطريق قال القاضي أصوب من الأول لعدم تعدد الإخراج فيه فإن رقعة العتق تخرج فيه أولا . ( ويجوز إخراج رقعة الأسماء على الرق أو ) وقيمتهم ( مختلفة كمائة ) لواحد ( ومائتين ) لآخر ( وثلثمائة ) لآخر ( أقرع ) بينهم ( كما مر ) بأن يكتب في رقعتين رق وفي ثالثة عتق أو بأن يكتب أسماؤهم إلى آخر ما مر ( فإن خرج ) العتق ( للثاني عتق ورقا ) أي الآخران ( أو للثالث عتق ثلثاه ) ورق باقيه والآخران ( أو للأول عتق ثم أقرع ) بين الآخرين ( فمن خرج ) له العتق ( تمم منه الثلث ) فإن كان الثاني عتق نصفه أو الثالث عتق ثلثه ورق باقيه والآخر فقولي كما مر أعم من قوله بسهمي رق وسهم عتق . ( أو ) أعتق ( فوق ثلاثة ) معا لا يملك غيرهم ( وأمكن توزيع ) لهم ( بعدد وقيمة ) معا ( كستة قيمتهم سواء جعلوا اثنين اثنين ) أي جعل كلا اثنين منهم جزءا وفعل ما مر في الثلاثة المتساوية القيمة . وكذا لو كانت قيمة ثلاثة مائة مائة وقيمة ثلاثة خمسين خمسين فيضم لكل نفيس خسيس ( أو ) أمكن توزيعهم ( بقيمة فقط ) أي دون العدد ( أو عكسه ) وهو من زيادتي أي أو أمكن توزيعهم بالعدد دون القيمة ( كستة قيمة أحدهم مائة و ) قيمة ( اثنين مائة و ) قيمة ( ثلاثة مائة جزئوا كذلك ) أي جعل الأول جزءا والاثنان جزءا والثلاثة جزءا وفعل ما مر والستة المذكورة مثال للأول باعتبار عدم تأتي توزيعها بالعدد مع
هامش فيه نظر والأقرب الأول ؛ لأن التفريق إنما يمتنع بالبيع وما في معناه ع ش على م ر . ( قوله : كإعتاق كله ) أي لأن إعتاق البعض يسري للكل ( قوله : بمعنى أن عتقه يتميز إلخ ) أشار بذلك إلى أن القرعة لا تحصل العتق بل هو حاصل وقت إعتاق المريض وإنما هي تميز العتيق عن غيره برماوي وز ي فيكون قوله : بقرعة متعلقا بمحذوف ( قوله : مثلا ) أي أو حكم عليهم حاكم ( قوله : إما بأن يكتب إلخ ) دفع بإما توهم الحصر في قوله بأن تكتب فأفاد بها أن له مقابلا وهو قوله أو بأن تكتب أسماؤهم إلخ شوبري . ( قوله : ورق الآخران ) أي استمر رقهما وكذا يقال فيما بعده ( قوله : فإن رقعة العتق إلخ ) قيل هذا التعليل لا ينتج الأصوبية إلا إذا كان متعينا مع أنه غير متعين بدليل ( قوله ويجوز إلخ ) ويرد بأنه ينتجها ا ؛ لأن مقابل الأصوب صواب فهو كتعبير غيره بأولى ( قوله ثم أقرع ) أي لتتميم الثلث ( قوله : ورق باقيه ) أي الثاني أو الثالث فالضمير راجع للأحد . ( قوله : أعم من قوله إلخ ) أي لشموله الإقراع بكتابة الأسماء والإخراج على الحرية ز ي وكلام الأصل على حذف مضاف أي بكتابة سهمي رق ( قوله : بعدد وقيمة ) بأن يكون العدد له ثلث صحيح والقيمة لها ثلث صحيح م ر ( قوله : أي دون العدد ) مثلا ذلك في الشرحين والروضة بخمسة قيمة أحدهم مائة واثنين مائة والآخرين كذلك ز ي ( قوله : مثال للأول إلخ ) حاصله أنا إن وزعنا بحسب القيمة فات التوزيع بالعدد فصدق إمكان التوزيع بالقيمة يمة دون العدد ، وإن وزعنا بالعدد فات التوزيع بالقيمة فصدق إمكان التوزيع بالعدد دون القيمة شيخنا . ( قوله : باعتبار عدم تأتي توزيعها بالعدد إلخ ) أي فلو قسمنا القسمة ثلاثة أقسام متساوية لم يمكن أن يوافقها العدد في انقسامه ثلاثة أجزاء متساوية بحيث يكون كل جزء منه مقوما بثلث قيمة الجميع سم على