تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القيمة . ومثال لعكسه باعتبار عدم تأتي توزيعها بالقيمة مع العدد فلا تنافي بين تمثيل الأصل بها للأول وتمثيل الروضة كأصلها لعكسه ( وإن لم يمكن ) توزيعهم بشيء من العدد والقيمة بأن لم يكن لهم ولا لقيمتهم ثلث صحيح ( كأربعة قيمتهم سواء سن ) وعن نص الأم ما اقتضاه كلام الأكثرين وجب ( أن يجزءوا ثلاثة ) من الأجزاء ( واحد ) جزء ( وواحد ) جزء ( واثنان ) جزء ( فإن خرج ) العتق ( لواحد ) سواء أكتب العتق والرق أم الأسماء ( عتق ثم أقرع لتتميم الثلث ) بين الثلاثة أثلاثا . فمن خرج له العتق عتق ثلثه ( أو ) خرج العتق ( للاثنين رق الآخران ثم أقرع بينهما ) أي بين الاثنين ( فيعتق من خرج له العتق وثلث الآخر ) وعلم من سن التجزئة أنه يجوز تركها كأن يكتب اسم كل عبد في رقعة ويخرج على العتق رقعة ثم أخرى فيعتق من خرج أولا وثلث الثاني والأصل في القرعة ما رواه مسلم عن عمران بن الحصين ﴿ أن رجلا من الأنصار أعتق ستة أعبد مملوكين له عند موته ولم يكن له مال غيرهم فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة ﴾ والظاهر تساوي الأثلاث في القيمة أما إذا أعتق عبيدا مرتبا فلا قرعة بل يعتق الأول فالأول إلى تمام الثلث . ( وإذا عتق بعضهم بقرعة فظهر مال وخرج كلهم من الثلث بأن عتقهم ) من الإعتاق كما سيأتي ( ولا يرجع الوارث بما أنفق عليهم ) ؛ لأنه أنفق على أن لا يرجع فكان كمن نكح امرأة نكاحا فاسدا بظنه صحته وأنفق عليها ثم بان فساده ( أو ) خرج بعضهم زيادة على من عتق عبدا كان أو أكثر أو أقل من الثلث فهو أعم من قوله عبد آخر ( أقرع )

هامش حج ( قوله : مع القيمة ) أي في جميع الأجزاء ز ي ( قوله : ومثال لعكسه إلخ ) فيه نظر فإن العكس أن يمكن توزيعهم بالعدد دون القيمة وهذا ليس مرادا هنا ؛ لأنه يلزم من التوزيع بالعدد اختلاف القيمة مع أنه لا بد من الاستواء فيها وهذا التأويل بعيد جدا على أنه لا فائدة لذكره في المتن ؛ لأنه لا يعتبر . وأجيب بأن مراده أنه مثال للعكس تصويرا لا حكما ؛ لأن الحكم المعتبر هنا إنما هو التوزيع باعتبار القيمة ثم رأيت في سم على حج ما نصه . أقول : الذي يظهر في تحقيقه أن المراد بالتوزيع في هذا المقام قسمتها أثلاثا ومن لازم ذلك تساوي الأقسام في القيمة وإلا فليست أثلاثا وحينئذ فتارة تتساوى الأقسام أيضا في العدد كما في قوله كستة قيمتهم سواء وتارة لا كما في قوله كستة قيمة أحدهم إلخ فعلم أن التقسيم بالعدد دون القيمة بأن تتساوى الأقسام في العدد وتتفاوت في القيمة ليس من التوزيع في شيء إذ من المحال تفاوت الأثلاث في المقدار ومع التفاوت في القيمة تتفاوت الأقسام في المقدار فاتضح قول المحقق لا يتأتى التوزيع بالعدد دون القيمة . ( قوله : ما اقتضاه ) بدل من نص الأم أو خبر لمبتدإ محذوف أي وهو الذي إلخ ( قوله : أو خرج العتق ) أي أول مرة ( قوله : ثم أخرى ) أي على العتق أيضا بدليل ما بعده ( قوله : فأعتق ) أي النبي أي حكم بعتقهما ( قوله : تساوي الأثلاث في القيمة ) يحتمل ثلاث صور ؛ لأنه صادق بأن تكون قيمة كل من العبيد مائة أو كل اثنين مائة أو قيمة واحد مائة والآخر خمسين وكذا الثاني والثالث وعبارة شرح م ر والمراد جزأهم باعتبار القيمة ؛ لأن عبيد الحجاز لا تختلف قيمتهم م غالبا . ا ه . ( قوله : وإذا عتق بعضهم ) أي تميز عتق بعضهم ( قوله : ولا يرجع الوارث إلخ ) أي وهم لا يرجعون عليه بخدمتهم إن خدموا بغير استخدامه وإلا رجعوا عليه برماوي فلو اختلفوا صدق الوارث ؛ لأن الأصل براءة ذمته . ا ه . ( قوله : لأنه أنفق على أن لا يرجع ) قد يشكل عليه حينئذ ما تقرر فيما لو أنفق على الزوجة يظنها طائعة فبانت ناشزة من الرجوع عليها إلا أن يفرق . ا ه . شوبري . ( قوله : فكان كمن نكح إلخ ) أي وكالإنفاق على المشترى شراء فاسدا برماوي ( قوله : من الثلث ) متعلق بخرج

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٦٦