لا تحصل بفعل غير الكتابة ، وإشارة الأخرس المفهمة كوطء ومقدماته وإن نوى به الرجعة ؛ لعدم دلالته عليها وكما لا يحصل به النكاح ولأن الوطء يوجب العدة فكيف يقطعها واستثني منه وطء الكافر ، ومقدماته إذا كان ذلك عندهم رجعة وأسلموا أو ترافعوا إلينا فنقرهم كما نقرهم على الأنكحة الفاسدة بل أولى . ( و ) شرط ( في المحل كونه زوجة موطوءة ) ولو في الدبر ( معينة ) هو من زيادتي ( قابلة لحل مطلقة مجانا لم يستوف عدد طلاقها ) فلا رجعة بعد انقضاء عدتها ؛ لأنها صارت أجنبية ولا قبل الوطء ، إذ لا عدة عليها وكالوطء استدخال الماء ، ولا في مبهمة كأن طلق إحدى زوجتيه مبهما ، ثم راجع المطلقة قبل تعيينها إذ ليست الرجعة في احتمال الإبهام كالطلاق لشبهها بالنكاح ، وهو لا يصح معه ولا في حال ردتها كما في حال ردته ، وإن عاد المرتد إلى الإسلام قبل انقضاء عدتها ؛ لأن مقصود الرجعة الاستدامة ، وما دام أحدهما مرتد ا لا يجوز التمتع بها ولا في فسخ ؛ لأن الفسخ إنما شرع لدفع الضرر فلا يليق به جواز الرجعة ، ولا في طلاق بعوض لبينونتها كما مر في باب الخلع ، ولا في طلاق
هامش ( قوله : غير الكتابة وإشارة الأخرس ) أي : لأنهما ملحقان بالقول في كونهما كنايتين شرح م ر . ( قوله : كوطء ) مثال لما لا تحصل به الرجعة شوبري قوله : وشرط في المحل كونه زوجة ) حاصل ما ذكره سبعة شروط ، وربما أغنى الأول عن الثاني والخامس والسادس والسابع ؛ لأن ما خرج بها يخرج به . وأجيب بأنه خرج بالزوجة الأجنبية ؛ لأنها التي لا يتوهم فيها الرجعة ، والخارج بهؤلاء زوجات باعتبار ما كان فيتوهم فيهن جواز الرجعة كما يؤخذ من ح ل ، لكن ينافي خروج الأجنبية فقط بالزوجة قول الشارح بعد : فلا رجعة بعد انقضاء عدتها ؛ لأنها صارت أجنبية . ا ه قال زي و س ل : ولا يشترط تحقق وقوع الطلاق على المعتمد ، فلو شك فيه فراجع ، ثم بان وقوعه صحت كما لو زوج أمة أبيه ظانا حياته فبان ميتا ؛ لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر بخلاف العبادة ، فإن العبرة فيها بما في نفس الأمر وظن المكلف . ( قوله : موطوءة ) وإن لم تزل بكارتها كأن كانت غوراء ، إذ لا ينقص عن الوطء في الدبر سم ع ش . ( قوله : مطلقة ) ولو احتمالا ليدخل ما لو علق طلاقها على شيء وشك في حصوله ، فراجع ثم تبين حصوله ، فإن الأصح صحة الرجعة كما تقدم ح ل ، وفي ع ش على م ر مطلقة ولو بتطليق القاضي على المولى ، ويكفي في تحصيلها منه أصل الطلاق فلا يقال : ما فائدة طلاق القاضي حيث جازت الرجعة من المولى . ( قوله : فلا رجعة بعد انقضاء عدتها ) محترز زوجة ، وهل مثل البعدية المعية أو لا ؟ العلة ترشد للثاني ح ل أي : فشرط الرجعة بقاء العدة كما صرح به أصله ، وفي ق ل على الجلال قوله : باقية في العدة خرج المعاشرة ، فلا رجعة بعد فراغ العدة ، وإن لحقها الطلاق بعدها . ( قوله : استدخال الماء ) ولو في الدبر زي . ( قوله : مبهما ) حال من فاعل طلق فهو بكسر الهاء وجعله صفة لمصدر محذوف غلط ، أو لا حاجة إليه شيخنا ، وقد يقال : لا غلط ؛ لأن الطلاق يكون مبهما باعتبار محله ، ويصح أن يكون بفتح الهاء حالا من إحدى أي : مبهما ما ذكر . ( قوله : وهو ) أي : النكاح لا يصح معه أي : الإبهام . ( قوله : لأن مقصود الرجعة إلخ ) تحتاج هذه المقدمة إلى مقدمة أخرى ينبني عليها ما بعدها أي : ومن لازم الاستدامة حل التمتع ، وما دام أحدهما إلخ شيخنا ، وصحة رجعة المحرمة لإفادتها نوعا من الحل كالنظر والخلوة شوبري . ( قوله : لأن الفسخ إنما شرع لدفع الضرر ) يرد عليه طلاق القاضي على المولى ، فإنه شرع لدفع الضرر ، ومع ذلك لا يمنع الرجعة . ويمكن الجواب بأن أصل الطلاق ليس مشروعا لذلك ، فلا يضر أن بعض جزئياته شرع له بخلاف الفسخ ع ش على م ر . ( قوله : ولا في طلاق إلخ ) قد يقال : هذا وما بعده يغني عنه قوله : زوجة ؛ لأن كلا ليس بزوجة ، وقد