لو طلق من تحته حرة ، وأمة الأمة صحت رجعته لها مع أنه ليس أهلا لنكاحها ؛ لأنه أهل للنكاح في الجملة ( فلولي من جن ) وقد وقع عليه طلاق ( رجعة حيث يزوجه ) بأن يحتاج إليه كما مر . ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر بالمراد ) وفي معناه ما مر في الضمان ، وذلك إما ( صريح ، وهو رددتك إلي ورجعتك ، وأرجعتك ، وراجعتك وأمسكتك ) لشهرتها في ذلك وورودها في الكتاب والسنة ، وفي معناها سائر ما اشتق من مصادرها كأنت مراجعة وما كان بالعجمية ، وإن أحسن العربية ، ويسن في ذلك الإضافة كأن يقول : إلي أو إلى نكاحي إلا رددتك ، فإنه يشترط فيه ذلك كما علم ( أو كناية كتزوجتك ونكحتك ) لأنهما صريحان في العقد فلا يكونان صريحين في الرجعة ؛ لأن ما كان صريحا في شيء لا يكون صريحا في غيره كالطلاق والظهار ، وعلم مما ذكر أن صرائح الرجعة منحصرة فيما ذكر وبه صرح في الروضة ، وأصلها بخلاف كنايتها ( وتنجيز وعدم توقيت ) فلو قال : راجعتك إن شئت فقالت شئت أو راجعتك شهرا لم تحصل الرجعة ، والثانية من زيادتي . ( وسن إشهاد ) عليها خروجا من خلاف من أوجبه ، وإنما لم يجب لأنها في حكم استدامة النكاح السابق ، والأمر به في آية ﴿ فإذا بلغن أجلهن ﴾ محمول على الندب كما في قوله تعالى : ﴿ واشهدوا إذا تبايعتم ﴾ وإنما وجب الإشهاد على النكاح لإثبات الفراش ، وهو ثابت هنا ، والتصريح بسن الإشهاد من زيادتي ، وبما تقرر علم أن الرجعة
هامش للنكاح بنفسه في الجملة لو طلق من تحته حرة صالحة للاستمتاع ح ل بأن تزوج الأمة أولا . ( قوله : لأنه أهل النكاح ) أي : لنكاحها أي : الأمة في الجملة أي : في غير هذه الصورة . ( قوله : فلولي من جن ) أي : عليه ذلك ؛ لأنه جواز بعد امتناع ح ل فتجب بالشروط المتقدمة في قوله : وعلى أب تزويج ذي جنون مطبق بكبر لحاجة . ( قوله : وراجعتك ) فلو أسقط الضمير نحو راجعت كان لغوا ، ومثل الضمير الاسم الظاهر كفلانة ، واسم الإشارة كهذه ح ل ، وقوله : كان لغوا ينبغي أن يستثنى منه ما لو وقع جوابا لقول شخص له : أراجعت امرأتك ؟ التماسا لإنشائها كما تقدم نظيره في الطلاق ع ش على م ر ، واستشكل قول المرتجع راجعت زوجتي إلى عقد نكاحي مع أن المرتجعة لم تخرج عن نكاحه ، بل هي زوجة حكما في النفقة وغيرها . وأجيب بأن المراد راجعتها إلى نكاح كامل غير صائر لبينونة بانقضاء عدة . ا ه سم و زي . ( قوله : وورودها ) أي : ورود مجموعها وهو الرد في قوله تعالى : ﴿ أحق بردهن ﴾ ، والإمساك في قوله تعالى : ﴿ فإمساك بمعروف ﴾ ، ولرجعة في قوله : ﴿ فلا جناح عليهما أن يتراجعا ﴾ . ( قوله : سائر ما اشتق من مصادرها ) أي : مما هو مناسب له أو لها فلو قال : أنت مراجعة بكسر الجيم أو أنا مراجع بفتحها كان لغوا ح ل . ( قوله : يشترط فيه ذلك ) لأن الرد وحده المتبادر منه إلى الفهم ضد القبول فقد يفهم منه الرد إلى أهلها بسبب الفراق ، فاشترط ذلك في صراحته خلافا لجمع شرح م ر . ( قوله : لأن ما كان صريحا إلخ ) هذا لا ينتج كونهما كنايتين في الرجعة ، فالأولى التعليل بأن ما كان صريحا في بابه ، ولم يجد نفاذا في موضوعه كان كناية في غيره ، لأنهما بمعنى العقد ، ولا يمكنان في الرجعية إذ هي زوجة خلافا لما قيل : إنهما مستثنيان من قاعدة ما كان صريحا في بابه ، ووجد نفاذا في موضوعه لا يكون كناية في غيره . ( قوله : أو راجعتك شهرا ) هل مثله ما لو أتى بما يبعد بقاؤه إليه ؟ . ا ه ح ل ، وفي ع ش على م ر قوله : وعدم توقيت شمل ما لو قال : راجعتك بقية عمرك ، فلا تصح الرجعة وقد يقال : بصحتها ؛ لأن قوله ذلك معناه أنه راجعها بقية حياتها . ( قوله : لأنها في حكم استدامة النكاح ) انظر معنى هذه الظرفية ، وما معنى كونها في حكم الاستدامة مع أنها استدامة ؟ . ويجاب بأن المراد في حكم استدامة النكاح أي : الذي لم يختل بالطلاق ، وإلا فهي استدامة حقيقية تدبر . قوله : ﴿ فإذا بلغن أجلهن ﴾ أي : انقضت عدتهن أي : قاربت ذلك إذ بعد انقضاء العدة ليس لهم الإمساك حج . ( قوله : وبما تقرر ) أي : من أن الصيغة لا بد أن تكون لفظا أو ما في معناه ح ل .