تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلمه ثمنه وأقام ) كل منهما في الصورتين ( بينة ) بما ادعاه ( فإن اختلف تاريخهما حكم للأسبق ) تاريخا لعدم المعارض حال السبق وهذا من زيادتي في الأولى ، ومحله فيها إذا لم يتفقا على أنه لم يجر إلا عقد واحد فإن اتفقا على ذلك سقطت البينتان ( وإلا ) بأن اتحد تاريخهما أو أطلقتا أو إحداهما ( سقطتا ) لاستحالة إعمالهما وصار كأن لا بينة فيفسخ العقد بعد تحالفهما في الأولى كما مر في البيع ويحلف الثالث في الثانية لكل منهما يمينا أنه ما باعه ولا تعارض في الثمنين فيلزمانه قال الرافعي في الأولى : ولك أن تقول إن محل التساقط في المطلقتين وفي المطلقة والمؤرخة إذا اتفقتا على ما ذكر فيها وإلا فلا تساقط لجواز أن يكون التاريخ فيهما مختلفا فيثبت الزائد بالبينة الزائدة . ( أو ) ادعى كل منهما على ثالث بيده شيء ( أنه باعه له ) أي للثالث بكذا فأنكر ( وأقامها ) أي البينة وطالب بالثمن ( سقطتا إن لم يمكن جمع ) بأن اتحد تاريخهما أو اختلف وضاق الوقت عن العقدين ، والانتقال بينهما من المشتري إلى البائع الثاني فيحلف الثالث يمينين ( وإلا ) أي وإن أمكن الجمع بأن اختلفا تاريخهما واتسع الوقت لذلك أو

هامش الثالث ( قوله : وسلمه ثمنه ) قيد بذلك لأجل قوله بعد فيلزمانه ح ل ( قوله : وأقام بينة ) معطوف على كل من اختلفا وادعى كما أشار له الشارح بقوله في الصورتين وحينئذ فالضمير المستتر فيه عائد على كل من حيث العطف على ادعى وعلى ضمير التثنية من حيث العطف على اختلفا فحينئذ تعلم أن في العبارة نوع إجمال ( قوله : حكم للأسبق ) لأن معها زيادة علم و ؛ لأن الثاني اشتراه من الثالث بعد زوال ملكه عنه ولا نظر لاحتمال عوده إليه لأنه خلاف الأصل والظاهر شرح م ر ويلزم المدعى عليه للآخر دفع ثمنه لثبوته ببينة من غير تعارض فيه كما صرح به في الروض سم على حج وعبارة ع ش حكم للأسبق ؛ لأن العقد السابق صحيح لا محالة ؛ لأنه إن سبق العقد على الأكثر صح ولغا العقد على الأقل أو بالعكس بطل الثاني في الأقل دون الباقي وعبارة شرح م ر فتقدم السابقة ثم إن كانت هي الشاهدة بالكل لغت الثانية أو بالبعض أفادت الثانية صحة الإجارة في الباقي ا ه وقوله : أفادت الثانية صحة الإجارة في الباقي ظاهره أن مالك العين لا يستحق على المستأجر سوى العشرة . وعلى هذا فما معنى العمل بسابقة التاريخ مع أنه على هذا الوجه إنما عمل بمتأخرة التاريخ إلا أن يقال إن المراد من العمل بها نفي التعارض ثم إن كانت شاهدة بالكل فالعمل بها على ظاهره لإلغاء الثانية وإلا ففي الحقيقة عمل بمجموع البينتين وغاية الأمر أن ما شهدت به الأولى وافقتها عليه الثانية ع ش عليه ( قوله : في الأولى ) وهي قوله : اختلفا في قدر مكترى ع ش وصورتها كأن تشهد بينة أحدهما بأنه استأجر جميع الدار من أول المحرم إلى آخر رمضان بعشرة وبينة الآخر بأنه استأجر هذا البيت من أول صفر إلى آخر رمضان بعشرة ( قوله : إذا لم يتفقا ) أي المتداعيان ن ( قوله : فيفسخ العقد ) أي ويأخذ المستأجر العشرة إن كاندفعها ؛ لأن الصورة أن الاختلاف كان قبل استيفاء المنفعة حتى يكون للاختلاف فائدة وترجع الدار للمؤجر ع ش على م ر ( قوله : ولا تعارض في الثمنين ) لاتفاق البينتين على دفعهما له برماوي ( قوله : فيلزمانه ) ؛ لأن التساقط يكون فيما وقع فيه التعارض وهو رقبة الشيء لا الثمن ز ي ومحل لزوم الثمنين إذا لم تتعرض بينة كل لقبض المبيع وإلا فلا يلزمه شيء وكونه تحت يده حينئذ يمكن أن يكون بهبة أو شراء من أحدهما . ا ه . ( قوله : على ما ذكر ) أي أنه لم يجر إلا عقد واحد والمعتمد التساقط مطلقا ا ( قوله : فيثبت الزائد ) أي من المكتري بالبينة الزائدة أي الشاهدة بالزيادة أي بأنه آجر جميع الدار قال حج ولك أن تقول إن مجرد احتمال الاختلاف لا يفيد وإلا لم يحكم بالتعارض في أكثر المسائل ( قوله أو ادعى كل منهما إلخ ) هذه عكس ما قبلها فإن تلك في مشتريين وبائع وهذه في بائعين ومشتر ومقصودهما الثمن وفي تلك العين برماوي وز ي ( قوله : فيحلف الثالث يمينين ) ويبقى له الشيء

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٥٠