| ( كتاب الرجعة )
هي لغة : المرة من الرجوع وشرعا : رد المرأة إلى النكاح من طلاق غير بائن في العدة كما يؤخذ مما سيأتي ، والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى : ﴿ وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ﴾ أي : في العدة ﴿ إن أرادوا إصلاحا ﴾ أي : رجعة ، وقوله : ﴿ الطلاق مرتان ﴾ الآية ، ﴿ وقوله : صلى الله عليه وسلم لعمر مره فليراجعها ﴾ كما مر ( أركانها ) ثلاثة ( صيغة ومحل ومرتجع ، وشرط فيه ) مع الاختيار المعلوم من كتاب النكاح ( أهلية نكاح بنفسه ) وإن توقف على إذن فتصح رجعة سكران وعبد وسفيه ومحرم لا مرتد وصبي ومجنون ومكره ، ووجه إدخال رجعة المحرم أنه أهل للنكاح ، وإنما الإحرام مانع ؛ ولهذا
هامش
| ( كتاب الرجعة )
بفتح الراء ويجوز كسرها ح ل ، والقياس الفتح لأنها اسم للمرة ، وبالكسر اسم للهيئة ، وليست مرادة هنا وذكرها عقب الطلاق ؛ لأنه سببها والمسبب يؤخر عن السبب . ( قوله : المرة من الرجوع ) أي : من طلاق وغيره فيكون المعنى اللغوي أعم من الشرعي وأصلها الإباحة ، وتعتريها أحكام النكاح ق ل . ( قوله : رد المرأة إلى النكاح ) أي : من النكاح الناقص إلى النكاح الكامل أي : غير صائر للبينونة بانقضاء العدة فلا يشكل بكونها في نكاح ؛ لأنها في حكم الزوجة في النفقة ، وغيرها كما يأتي وقال العزيزي إلى النكاح أي : موجبه ، وهو الحل . ( قوله : من طلاق ) أي : من أجله وبسببه ، فخرج الظهار والإيلاء ووطء الشبهة . ا ه برماوي . قوله : ﴿ وبعولتهن ﴾ أي : أزواجهن أحق بردهن أي : مستحقون له فأفعل التفضيل ليس على بابه وقوله : في ذلك أي : في العدة الأولى أن يرجع اسم الإشارة إلى التربص المأخوذ من قوله : ' يتربصن ' كما في خ ط ، وهو أي : التربص زمن العدة تأمل . ( قوله : أركانها ثلاثة ) وأما الطلاق فسبب لا ركن . ( قوله : المعلوم من كتاب النكاح ) ينظر وجه العلم من ذلك ، فإن المذكور ثم اختيار في الزوج أي : ابتداء ، ولا يلزم منه اعتباره فيه دواما تأمل شوبري . ( قوله : أهلية نكاح بنفسه ) سواء كان ينكح لنفسه أو لغيره فصح ما يأتي من التفريع شيخنا . ( قوله : رجعة سكران ) أي : إذا كان متعديا ع ش . ( قوله : وصبي ) بأن حكم بصحة طلاقه حنبلي ا ه شوبري فاندفع استشكال بعضهم تصوير رجعة الصبي بأنه لا يصح طلاقه فكيف تتصور رجعته ؟ على أنه لا يلزم من نفي الشيء إمكانه ، فالاستشكال غفلة عما ذكر كما قاله م ر . ويجاب أيضا بما إذا طلق بالغ عاقل زوجته ووكل صبيا في مراجعتها فلا يصح ، وانظر إذا طلق الصبي ، وحكم الحنبلي بصحة طلاقه هل لوليه الرجعة ؟ حيث يزوجه كما هو قياس المجنون . ا ه سم ، قال ع ش على م ر . أقول إن له الرجعة قياسا على ابتداء النكاح وإن كان بائنا عند الحنبلي ؛ لأن الحكم بالصحة لا يستلزم التعدي إلى ما يترتب عليها ، فإن حكم بصحته وبموجبه ، وكان من موجبه عنده امتناع الرجعة ، وأن حكمه بالموجب يتناوله احتاج في ردها إلى عقد جديد . ( قوله : ومجنون ) بأن طلق حال إفاقته أو علق الطلاق بصفة ووجدت حال جنونه س ل . ( قوله : وإنما الإحرام مانع ) أي : فهو أهل للنكاح في الجملة . لا يقال : هذا يأتي في المرتد ، فيقال : إنه أهل للنكاح في الجملة لولا الردة ؛ لأنا نقول : بين الإحرام والردة فرق واضح ؛ لأن الردة تزيل أثر النكاح كما سيصرح به بخلاف الإحرام فإنه مانع كلا مانع ح ل ( قوله : ولهذا ) أي : لاعتبار كون المرتجع أهلا