تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهل هذا الإمهال واجب أو مستحب ؟ وجهان ( ولا يمهل خصمه لذلك ) أي لعذر ( حين يستحلف إلا برضا المدعي ) ؛ لأنه مقهور بطلب الإقرار أو اليمين بخلاف المدعي وهذا الاستثناء من زيادتي ( وإن استمهل ) الخصم أي طلب الإمهال ( في ابتداء الجواب لذلك ) أي لعذر ( أمهل إلى آخر المجلس ) بقيد زدته بقولي ( إن شاء ) أي المدعي أو القاضي وعلى الثاني جرى جماعة وتبعتهم في شرح البهجة . ( ومن طولب بجزية فادعى مسقطا ) كإسلامه قبل تمام الحول ( فإن وافقت ) دعواه ( الظاهر ) كأن كان غائبا فحضر وادعى ذلك ( وحلف ) فذاك ( وإلا ) بأن لم يوافق الظاهر بأن كان عندنا ظاهرا ثم ادعى ذلك أو وافقته ونكل ( طولب بها ) وليس ذلك قضاء بالنكول بل ؛ لأنها وجبت ولم يأت بدافع وهذه المسألة من زيادتي ( أو بزكاة فادعاه ) أي المسقط كدفعها لساع آخر أو غلط خارص ( لم يطالب بها ) وإن نكل عن اليمين ؛ لأنها مستحبة كما مر ( ولو ادعى ولي صبي أو مجنون حقا له ) على شخص ( فأنكر ونكل لم يحلف الولي ) وإن ادعى ثبوته بمباشرة سببه بل ينتظر كماله ؛ لأن إثبات الحق لغير الحالف بعيد وذكر المجنون من زيادتي .

هامش ( قوله : واليمين إليه ) أي موكول إليه فإن مضت الثلاثة من غير عذر سقط حقه من اليمين كما في حج ( قوله : وجهان ) المعتمد الوجوب م ر ( قوله : ولا يمهل خصمه لذلك ) هذا قد يوهم أنه لو طلب التأخير لبينة يقيمها بالأداء لا يمهل ثلاثة أيام وفي الزركشي أنه يمهل بخلاف ما لو طلب التأخير لمراجعة الحساب عميرة والجواب أن مراد الشيخ من مرجع اسم الإشارة العذر بغير البينة بدليل قوله حين يستحلف ؛ لأن الذي يتعلل بالبينة مقر بالحق . فكيف يحلف سم ( قوله : حين يستحلف ) أي يطلب منه الحلف ع ش ( قوله : إلا برضا المدعي ) شامل لطلب إقامة البينة والذي في المنهاج الاقتصار على مراجعة الحساب وأما إذا طلب إقامة البينة فإنه يمهل وإن لم يرض الخصم ح ل ( قوله : أمهل ) أي ما لم يضر الإمهال بالمدعي كأن كان يريد سفرا س ل ( قوله : إلى آخر المجلس ) أي مجلس القاضي س ل وما زاد عليه لا بد فيه من رضا المدعي ح ل وقال ع ش أي مجلس هذين الخصمين وعبارة شرح م ر والأوجه أن المراد بالمجلس مجلس القاضي . ا ه . ( قوله : أو القاضي ) معتمد وليست أو للتخيير كما يتبادر من العبارة بل لتنويع الخلاف فإنهما قولان في المسألة كما يدل عليه قوله : وعلى الثاني إلخ ( قوله : وعلى الثاني ) وهذا هو المناسب ؛ لأن مشيئة المدعي لا تتقيد بآخر المجلس ز ي ( قوله : ومن طولب إلخ ) ترجم هذه المسائل في الروض وشرحه بقوله : فصل قد يتعذر رد اليمين على المدعي ولا يقضى على المدعى عليه بالنكول وذلك في صور كما إذا غاب ذمي ثم عاد وادعى الإسلام إلخ . ا ه . ولو مات من لا وارث له وله دين على شخص فطالبه القاضي ووجه عليه اليمين فنكل فهل يقضى عليه بالنكول ويؤخذ منه أو يحبس ليقر أو يحلف أو يترك ؟ أوجه أصحها الثاني . ا ه . سم وقوله : بجزية أي كاملة وقوله مسقطا أي لبعضها ؛ لأن إسلامه في أثناء الحول يسقط بعضها وهو ما يقال بل الباقي من الحول كما تقدم من أن إسلامه في أثناء الحول يوجب قسطها ( قوله : لأنها ) أي الجزية ( قوله : ظاهرا ) أي غير مخفي ( قوله : لأنها مستحبة ) حتى لو حضر المستحقون وادعى دفعها إليهم وأنكروا فلا شيء عليه . ا ه . برماوي ( قوله : حقا له ) أي للصبي أو المجنون ( قوله : لم يحلف الولي ) ما لم يرد ثبوت العقد الذي باشره بيده فيحلف ويثبت الحق ضمنا ومثله يجري في الوصي والوكيل سم ( قوله : بمباشرة سببه ه ) كأن قال : أنا أقرضته لك بسبب النهب الذي كان حصل في البلد مثلا .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٤٥