تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيحلف لسقوط القتل بناء على أن الإنبات علامة للبلوغ . وهذا الاستثناء من زيادتي . ( واليمين ) من الخصم ( تقطع الخصومة حالا لا الحق ) فلا تبرأ ذمته لأنه صلى الله عليه وسلم ﴿ أمر رجلا بعدما حلف بالخروج من حق صاحبه كأنه عرف كذبه ﴾ رواه أبو داود والحاكم وصحح إسناده ( فتسمع بينة المدعي بعد ) أي بعد حلف الخصم كما لو أقر الخصم بعد حلفه وكذا لو ردت اليمين على المدعي فنكل ثم أقام بينة ولو قال بعد إقامة بينة بدعواه بينتي كاذبة أو مبطلة سقطت ولم تبطل دعواه واستثنى البلقيني ما إذا أجاب المدعى عليه وديعة بنفي الاستحقاق وحلف عليه فإن حلفه يفيد البراءة حتى لو أقام المدعي بينة بأنه أودعه إياها لم تؤثر فإنها لا تخالف ما حلف عليه من نفي الاستحقاق . ( ولو قال الخصم ) قد ( حلفني ) على ما ادعاه عند قاض ( فليحلف أنه لم يحلفني ) عليه ( مكن ) من ذلك ؛ لأن ما قاله محتمل غير مستبعد ولا يرد أنه لا يؤمن أن يدعي المدعي أنه حلفه على أنه ما حلفه وهكذا ؛ لأن ذلك لا يسمع منه لئلا يتسلسل الأمر .

| ( فصل ) في النكول

، والترجمة به من زيادتي . لو ( نكل ) الخصم عن اليمين المطلوبة منه ( كأن قال ) هو أولى من قوله والنكول أن يقول ( بعد قول القاضي ) له ( احلف لا أو أنا ناكل ) أو قال بعد قوله قل والله والرحمن ( أو ) كأن ( سكت ) لا لدهشة أو غباوة أو نحوها ( بعد ذلك ) أي بعد قوله له ما ذكر ( فحكم ) القاضي

هامش الصبا لإبطاله بعد ادعاء خصمه بلوغه فإنه لا يحلف على نفي بلوغه وإن كان لو أقر به حين احتماله عمل به ( قوله : كأنه عرف كذبه ) كأن للتحقيق فلو قال ؛ لأنه لكان أظهر ( قوله : ولم تبطل دعواه ) لاحتمال أن يكون محقا في دعواه والشهود مبطلين لشهادتهم بما لا يحيطون به برماوي فلو أقام بينة أخرى سمعت ( قوله : واستثنى البلقيني ) أي من قوله لا الحق ( قوله : فإنها لا تخالف ) ؛ لأنه يمكن أنه أودعه لكن لا يستحق عليه شيئا لتلف الوديعة من غير تقصير أو لردها له . ا ه . م ر ( قوله : ولا يرد إلخ ) أي على قوله مكن وعبارة م ر ولا يجاب المدعي لو قال قد حلفني إني لا أحلفه فليحلف على ذلك ( قوله : إنه ) أي المدعى عليه وقوله : على أنه أي المدعي ما حلفه أي المدعى عليه ( قوله : لئلا يتسلسل الأمر ) فإن نكل حلف المدعى عليه يمين الرد واندفعت الخصومة عنه هذا إذا قال قد حلفني عند قاض آخر فإن قال عندك أيها القاضي فإن حفظ القاضي ذلك لم يحلفه ومنع المدعي مما طلبه وإن لم يحفظه حلفه ولا تنفعه إقامة البينة عليه في الأصح ؛ لأن القاضي متى تذكر حكمه أمضاه وإلا فلا يعتمد البينة .

| ( فصل : في النكول )

أي الامتناع من الحلف بما طلبه القاضي أي وما يتعلق به من قوله ويمين الرد كإقرار الخصم إلى آخر الفصل . والمناسب تقديم هذا الفصل على الذي قبله ( قوله : والرحمن ) مقول قال وينبغي تقييد كونه نكولا بإصراره على ذلك بعد علمه بوجوب امتثال أمر الحاكم شرح م ر وعبارة الروض فلو قال قل والله فقال والرحمن أو قال قل والله العظيم فقال والله وسكت أو امتنع من تغليظ المكان والزمان فناكل قال في شرحه إذ ليس له مخالفة اجتهاد القاضي سم قال م ر في شرحه ولو قال : له قل بالله فقال والله أو تالله ففيه وجهان أرجحهما أنه غير ناكل كعكسه لوجود الاسم . والتفاوت إنما هو في مجرد الحرف فلم يؤثر . ا ه . ( قوله : أو غباوة ) أي قلة فطنة وقوله : أو نحوها كالجهل والخرس ( قوله : فحكم القاضي ) راجع لقوله أو سكت فقط كما يؤخذ من ق ل على الجلال قال ؛ لأنه لا حاجة فيما قبله للحكم بالنكول ول وقال حج : إن كلا من قوله فحكم القاضي بنكوله أو قال إلخ راجع لكل من النكول الصريح وهو ما ذكره بقوله لا أو أنا ناكل ومن النكول الضمني وهو السكوت المذكور بقوله

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٤٣