تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب القضاء ( ويعتبر ) في الحالف ( نية الحاكم المستحلف ) للخصم بعد الطلب له ( فلا يدفع إثم اليمين الفاجرة نحو تورية ) كاستثناء لا يسمعه الحاكم وذلك لخبر مسلم ﴿ اليمين على نية المستحلف ﴾ وهو محمول على الحاكم ؛ لأنه الذي له ولاية التحليف فلو حلف إنسان ابتداء أو حلفه غير الحاكم أو حلفه الحاكم بغير طلب أو بطلاق أو نحوه اعتبر نية الحالف ونفعته التورية وإن كانت حراما حيث يبطل بها حق المستحق . ( ومن طلب منه يمين على ما لو أقر به لزمه ) ولو بلا دعوى كطلب القاذف يمين المقذوف أو وارثه على أنه ما زنى ( حلف ) لخبر ﴿ البينة على المدعي واليمين على من أنكر ﴾ رواه البيهقي وفي الصحيحين خبر ﴿ اليمين على المدعى عليه ﴾ وهذا مراد الأصل بما عبر به وخرج بما لو أقر به لزمه نائب المالك كالوصي والوكيل فلا يحلف ؛ لأنه لا يصح إقراره . ( ولا يحلف قاض على تركه ظلما في حكمه ولا شاهد أنه لم يكذب ) في شهادته لارتفاع منصبهما عن ذلك ( ولا مدع صبا ) ولو محتملا ( بل يمهل حتى يبلغ ) فيدعى عليه وإن كان لو أقر بالبلوغ في وقت احتماله قبل ؛ لأن حلفه يثبت صباه وصباه يبطل حلفه ففي تحليفه إبطال تحليفه ( إلا كافرا ) مسبيا ( أنبت وقال تعجلت ) أي إنبات العانة

هامش يحصل به الظن المؤكد كما جزم به في الروضة وأصلها عبد البر قال م ر وإن لم يتذكر على المعتمد ( قوله : أو خط مورثه ) أي الموثوق به بحيث يترجح عنده بسببه وقوع ما فيه شرح م ر ( قوله : في الحلف ) أي بالله ؛ لأنه المراد عند الإطلاق ويدل عليه ما بعده وحاصل ما ذكره من القيود أربعة ( قوله : نية الحاكم ) أي قصده أو قصد نائبه أو المحكم أو المنصوب للمظالم وغيرهم من كل من له ولاية التحليف شرح م ر فالمراد بالنية معناها اللغوي وهو القصد ( قوله : نحو تورية ) والتورية قصد مجاز هجر لفظه دون حقيقته كما له عندي درهم أي قبيلة أو دينار أي رجل أو قميص أي غشاء القلب أو ثوب أي رجوع وهي هنا اعتقاد خلاف ظاهر اللفظ م ر وقوله : هجر لفظه أي هجر استعماله في معناه المراد له ( قوله : كاستثناء ) كأن كان له عليه خمسة فادعى عشرة وأقام شاهدا على العشرة وحلف أن عليه عشرة وقال إلا خمسة سرا والمراد بالاستثناء ما يشمل المشيئة كما يؤخذ من م ر حيث قال واستشكال الإسنوي بأنه لا يمكن في الماضي إذ لا يقال والله أتلفت كذا إن شاء الله . أجيب عنه بأن المراد رجوعه لعقد اليمين . ا ه . شرح م ر ( قوله : لا يسمعه ) فلو سمعه عزره وأعاد اليمين شرح م ر ( قوله : ابتداء ) مفهوم قوله المستحلف ( قوله : بغير طلب ) أي طلب الخصم ( قوله : اعتبر نية الحالف ) أي حيث كان القاضي لا يرى التحليف به كالشافعي فإن كان له التحليف بغير الله كالحنفي لم تنفعه التورية وهو ظاهر ز ي ( قوله : ومن طلب إلخ ) هذا ضابط الحالف وليس ضابطا لكل حالف فإن يمين الرد لا تدخل فيه ولا أيمان القسامة ولا اللعان ولا اليمين مع الشاهد ، وكأنه أراد الحالف في جواب دعوى أصلية وأيضا فهو غير مطرد لاستثنائهم منه صورا كثيرة وأشار في المتن لبعضها بقوله ولا يحلف قاض إلخ . ا ه . ز ي . ( قوله : على ما ) أي على نفي ما أي شيء لو أقر به لزمه يرد عليه نحو الزنا ؛ لأنه لا معنى للزومه بالإقرار . وأجيب بأن المعنى بالنسبة إليه لزمه مقتضاه وما يترتب عليه ( قوله : كطلب القاذف إلخ ) كأن يقذف شخصا بالزنا ثم يترافع القاذف والمقذوف أو وارثه للقاضي ويطلب المقذوف أو وارثه حد القذف من القاضي فيحلف القاذف للمقذوف أنه ما زنى أو وارثه على أنه ما زنى مورثه فإذا حلف أحدهما ثبت عليه الحد وإلا سقط ، وهذا الضابط موجود في المقذوف ؛ لأنه لو أقر بالزنا لزمه وفي إدخال وارث المقذوف في هذا الضابط نظر ؛ لأنه لا يصدق عليه شيخنا ( قوله : ولا يحلف قاض ) هو وما بعده مستثنى من الضابط ؛ لأنهم لو أقروا بما حلفوا عليه عمل بمقتضاه فيبطل الحكم ( قوله : ولا مدع صبا ) كأن ادعى عليه البلوغ لتصحيح نحو عقد صدر منه فادعى

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٤٢