خاطبته بمكروه كيا سفيه يا خسيس فقال ) لها ( إن كنت كذا ) أي : سفيها أو خسيسا ( فأنت طالق فإن قصد ) بذلك ( مكافأتها ) بإسماع ما تكره أي : إغاظتها بالطلاق كما أغاظته بما يكرهه ( وقع ) حالا ، وإن لم يكن سفيها أو ، خسيسا ( وإلا ) بأن قصد به تعليقا أو أطلق ( فتعليق ) فلا يقع إلا بوجود الصفة نظرا لوضع اللفظ ( والسفيه من به مناف إطلاق التصرف ) كأن يبلغ مبذرا يضع المال في غير وجهه الجائز ( والخسيس من باع دينه بدنياه ) بأن يتركه باشتغاله بها قال الشيخان : ( ويشبه أنه من يتعاطى غير لائق به بخلا ) بما يليق به لا زهدا ولا تواضعا ، وأخس الأخساء من باع دينه بدنيا غيره ( والبخيل من لا يؤدي زكاة أو لا يقري ضيفا ) هذا من زيادتي .
هامش باب الأيمان وهو أن المراد بالضرب ما من شأنه الإيلام ، واعتمد شيخنا أن ما هنا ، والأيمان على حد سواء ، فيكفي في الضرب أن يكون من شأنه الإيلام وإن لم يؤلم بالفعل مع التفرقة بين الحي والميت ، وحينئذ لا يحسن التعليل المذكور في كلامهم ح ل . ( قوله : والميت لا يحس بالضرب ) هذا يخالف قولهم : الميت يتأذى مما يتأذى به الحي . وأجيب بأن المراد بالتأذي في هذا التأذي المعنوي أي : تأذي الروح لا التأذي الحسي ، وهو إحساس الجسد بالضرب مثلا شيخنا ، وفيه نظر ؛ لأن الروح تتأذى بواسطة البدن بدليل قولهم : لا يغسل بماء بارد ؛ لئلا يؤذيه مع أن هذا من وظائف البدن ( قوله : وقع حالا ) لأن المعنى إن كنت كذلك في زعمك فأنت طالق . ( قوله : من به مناف إطلاق التصرف ) ونازع فيه الأذرعي بأن العرف عم بأنه بذاءة اللسان ، ونطقه بما يستحيا منه سيما إن دلت القرينة عليه ككونه خاطبها ببذاءة فقالت له : يا سفيه مشيرة لما صدر منه ، والأوجه الرجوع لذلك إن ادعى إرادته ، وكان هناك قرينة فإن كان عاميا عمل بدعواه وإن لم تكن قرينة شرح م ر . ( قوله : ويشبه ) أي : ينبغي أن يقال : في تعريفه ما ذكر فلا يتوقف على فعل حرام ، ولا على ترك واجب . ا ه ع ش . ( قوله : من لا يؤدي زكاة ) هذا بخيل شرعا . وقوله : أو لا يقري ضيفا بفتح الياء هذا بخيل عرفا شيخنا عزيزي ، وفي المختار قرى الضيف يقريه قرى بكسر القاف وقراء بالفتح ، والمد أحسن إليه ا ه وهذا يفيد أنه معنى لغوي تدبر ، والظاهر أنه ليس المراد بالضيف خصوص القادم من السفر بل من يطرأ عليه ، وقد جرت العادة بإكرامه ع ش على م ر .