تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احلف بعد عرض اليمين عليه كما سيأتي في فصل النكول فيحلف المدعي فإن كان سكوته لنحو دهش أو غباوة شرح له القاضي الحال ثم حكم عليه أو قال للمدعي احلف وإن لم يصر ( فإن ادعى ) عليه ( عشرة ) مثلا ( لم يكف ) في الجواب ( لا تلزمني ) العشرة ( حتى يقول ولا بعضها وكذا يحلف ) إن حلف ؛ لأن مدعيها مدع لكل جزء منها فاشترط مطابقة الإنكار والحلف دعواه ( فإن حلف على نفيها ) أي العشرة ( فقط فناكل عما دونها فيحلف المدعي على استحقاقه ) ويأخذه نعم لو كان المدعى به مستند إلى عقد كأن ادعت نكاحه بخمسين كفاه نفي العقد بها والحلف عليه فإن نكل لم تحلف هي على البعض ؛ لأنه يناقض ما ادعته ( أو ) ادعى ( شفعة أو مالا مضافا لسبب كأقرضتك كفى ) في الجواب

هامش بعد عرض اليمين عليه ) أي ولم يمتنع بأن سكت ؛ لأنه إن امتنع من اليمين يكون ناكلا حقيقة كما سيأتي ( قوله : فيحلف المدعي ) ولا يمكن الساكت من الحلف بعد حلف المدعي لو أراده ويندب له أن يكرر أجبه ثلاثا شرح م ر ( قوله : شرح له القاضي ) أي وجوبا م ر بأن يقول له إن لم تحلف حلف المدعي واستحق عليك عبد البر وقال شيخنا قوله : شرح له القاضي بأن يقول له إذا أطلت السكوت حكمت بنكولك وقضيت عليك ( قوله : ثم حكم عليه ) أي بالنكول ( قوله : وقال للمدعي احلف ) أي بعد عرض اليمين على المدعى عليه وهو معطوف على قوله حكم ( قوله : وإن لم يصر ) مقابل لقوله أصر وهو دخول أيضا على قوله فإن ادعى إشارة إلى أنه مفرع على محذوف والظاهر أنه لا حاجة إليه بل كان الأولى حذفه ؛ لأن قوله : فإن ادعى إلخ لا يظهر تفريعه عليه ومن ثم لم يذكره م ر ( قوله : حتى يقول ولا بعضها ) ويجري ذلك في الأعيان أيضا كما في الروض ، وعبارته وإن ادعى ملك دابة بيد غيره فأنكر فلا بد أن يقول في حلفه : ليست لك ولا شيء منها سم ( قوله : فاشترطت مطابقة الإنكار إلخ ) أي وإنما يطابقها إن نفى كل جزء منها م ر ( قوله : فناكل عما دونها ) في هذه العبارة بعض إجمال ؛ لأنه لا يكون ناكلا بمجرد حلفه على نفي العشرة بل لا بد بعد هذا الحلف أن يقول له القاضي هذا غير كاف قل ولا بعضها فإن لم يحلف كذلك فناكل عما دونها شيخنا عزيزي ( قوله : فيحلف المدعي على استحقاقه ) محل هذا إذا عرض على المدعى عليه اليمين على العشرة وما دونها وامتنع من الدون وإلا فلا يكون ناكلا عن الدون بل لا بد من تجديد دعوى به ، وجواب عميرة وقوله : وإلا أي وإن لم تعرض عليه اليمين ( قوله : كفاه نفي العقد بها ) ؛ لأن المدعي للنكاح بقدر غير مدع له بما دونه شرح م ر . ( قوله : عليه ) أي على نفي العقد بها ( قوله : فإن نكل إلخ ) لا يحسن ترتب عدم حلفها على البعض إلا على حلفه على نفي العقد بالجميع لا على النكول الذي ذكره فلعل الأولى أن يقول فإن نكل حلفت على وقوع العقد بالخمسين واستحقتها وإن حلف على نفي ذلك لم تحلف على البعض انتهى قال سم على حج قوله : فإن نكل لم تحلف هي على البعض ، بل إن حلفت يمين الرد قضى لها واستحقت الخمسين ؛ لأن اليمين المردودة كالإقرار وإن لم تحلف لم تستحق شيئا ؛ لأن مجرد الدعوى مع نكول المدعى عليه لا تثبت شيئا هذا هو الموافق للقواعد فقول الشارح يعني حج فيجب مهر المثل فيه نظر ظاهر سواء بنى ذلك على حلفها يمين الرد أو على عدمه . لا يقال وجه قوله فيجب مهر المثل أن الزوج معترف بالنكاح ؛ لأنا نقول لا نسلم أنه معترف ؛ لأن إنكاره أنه نكح بخمسين شامل لإنكاره نفس النكاح ، ولو سلم فمجرد الاعتراف بالنكاح لا يوجب مهر المثل بمجرد دعوى الزوجية ثم بحثت مع الشيخ ابن م ر فوافق عليه . ا ه . ( قوله : لم تحلف هي على البعض ) أي إلا بدعوى جديدة شرح م ر قال الرشيدي هو مشكل ؛ لأنها لا تخرج عن المناقضة والظاهر أن المراد بالذي تحلف عليه بدعوى جديدة استحقاقها للأربعين مثلا لا أنه نكحها بأربعين وعبارة الرافعي أما إذا أسندت إلى عقد كما إذا قالت نكحتني بخمسين وطالبته بها

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٣٧