تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما يستقل بالأخذ ولما في الرفع إلى الحاكم من المؤنة والمشقة وتضييع الزمان هذا ( حيث لا حجة ) له وإلا فلا يبيع إلا بإذن الحاكم والتقييد بهذا من زيادتي وإذا باعه فليبعه بنقد البلد وإن كان غير جنس حقه ثم يشتري به الجنس إن خالفه ثم يتملك الجنس وما ذكر محله في دين آدمي أما : دين الله تعالى كزكاة امتنع المالك من أدائها وظفر المستحق بجنسها من ماله فليس له الأخذ لتوقفه على النية بخلاف دين الآدمي وأما : المنفعة فالظاهر كما قيل أنها كالعين إن وردت على عين فله استيفاؤها منها بنفسه إن لم يخش ضررا وكالدين إن وردت على ذمة فإن قدر على تحصيلها بأخذ شيء من ماله فله ذلك بشرطه ( فله ) أي لمن جاز له الأخذ ( فعل ما لا يصل للمال إلا به ) ككسر باب ونقب جدار وقطع ثوب فلا يضمن ما فوقه فتعبيري بذلك أعم مما عبر به وظاهر أن محل ذلك إذا كان ما يفعل به ذلك ملكا للمدين ولم يتعلق به حق لازم كرهن وإجارة ( والمأخوذ مضمون ) على الآخذ ( إن تلف قبل تملكه ) ولو بعد البيع . ؛ لأنه أخذه لغرض نفسه كالمستام ولو أخر بيعه لتقصير فتنقصت قيمته ضمن النقص ( ولا يأخذ ) المستحق ( فوق حقه إن أمكن ) الاقتصار عليه فإن لم يمكن بأن لم يظفر إلا بمتاع تزيد قيمته على حقه أخذه ولا يضمن الزيادة لعذره وباع منه بقدر حقه إن أمكن بتجزئة وإلا باع الكل وأخذ من ثمنه قدر حقه ورد الباقي بهبة ونحوها . ( وله أخذ مال غريم غريمه ) كأن يكون لزيد على عمرو دين ولعمرو

هامش بخلاف نظيره من الرهن برماوي ( قوله : حيث لا حجة ) أوله بينة وامتنعوا أو طلبوا منه ما لا يلزمه أو كان حاكم محلة جائر لا يحكم إلا برشوة وإن قلت فيما يظهر في الصورتين الأخيرتين شرح م ر ( قوله : وما ذكر ) أي من قوله أخذ جنس حقه ( قوله : فليس له الأخذ ) حتى لو مات من لزمته الزكاة لم يجز له الأخذ من تركته لقيام وارثه مقامه خاصا كان أو عاما ع ش على م ر . ( قوله : لتوقفه على النية ) قضيته أنه لو علموه عزل قدرها ونوى جاز لهم أخذها والوجه خلافه إذ لا يتعين ما عزله للإخراج س ل شرح م ر ( قوله : بخلاف دين الآدمي ) حتى لو امتنع الزوج من نفقة زوجته فلها الاستقلال بأخذها من غير قاض على الأصح ز ي ( قوله : إن وردت على ذمة ) عبارة شرح م ر وفي الذمة يأخذ قيمة المنفعة التي استحقها من ماله والأوجه أخذا من شراء الجنس بالنقد أنه يستأجر بها ويتجه لزوم اقتصاره على ما يتيقن أنه قيمة لتلك المنفعة ، أو سؤال عدلين يعرفانها نها ، والعمل بقولهما ( قوله : بشرطه ) وهو الامتناع ع ش ( قوله : فعل ما لا يصل للمال ) أي إذا كان الدين مالا له وقع فإن كان اختصاصا أو شيئا تافها لم يجز له نقب الجدار ونحوه كما بحثه الأذرعي شرح م ر . ( قوله : ككسر باب ونقب جدار ) ولو وكل بذلك أجنبيا لم يجز فإن فعله ضمن ويمتنع النقب ونحوه في غير متعد لنحو صغر قال الأذرعي : وفي غائب معذور إن جاز الأخذ شرح م ر ( قوله : فلا يضمن ) ؛ لأن من استحق شيئا استحق الوصول إليه م ر ( قوله : محل ذلك ) أي فعل ما لا يصل للمال إلا به ( قوله : والمأخوذ مضمون ) يؤخذ منه أنه يتقيد بغير الجنس إذ لو كان من جنس حقه ملكه بمجرد أخذه كما قاله سم ( قوله : كالمستام ) المستام مضمون بقيمته يوم التلف فالتنظير في أصل الضمان فلا ينافي أنه هنا مضمون ضمان المغصوب كما صرح به في ع ب ز ي ع ش وأقره في حاشيته على م ر ( قوله : ولو أخر بيعه ) هذا مفهوم الفورية التي أفادتها الفاء في قوله فيبيعه ولو قدمه على قوله فله فعل إلخ لكان أظهر وقد يقال أخره لمناسبته لقوله والمأخوذ مضمون أي مضمون كله أو بعضه ( قوله : فنقصت قيمته ) ولو بالرخص كما صوبه ع ب سم ( قوله : بتجزئة ) أي قسمة بأن تمكن قسمته م ر ( قوله : وله أخذ مال غريم غريمه ) ولا بد أن يعلم غريمه وغريم غريمه بالذي أخذه كما في المحلي وعبارة س ل ويلزمه أن يعلم الغريم بأخذه حتى لا يأخذ ثانيا فإن أخذ كان هو الظالم ولا يلزمه إعلام غريم الغريم إذ لا فائدة فيه . ومن ثم لو خشي أن الغريم يأخذ منه أي من غريم

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٣٣