تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سماع الدعوى فيهما وفي غيرهما فيما لا يشهد فيه حسبة وإلا فلا تسمع فيه الدعوى بل تكفي فيه شهادة الحسبة كما مر ومن ذلك قتل من لا وارث له أو قذفه إذ الحق فيه للمسلمين وقتل قاطع الطريق الذي لم يتب قبل القدرة عليه ؛ لأنه لا يتوقف على طلب ، وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( وإن استحق ) شخص ( عينا ) عند آخر ( فكذا ) تشترط الدعوى بها عند حاكم ( إن خشي بأخذها ضررا ) تحرزا عنه وإلا فله أخذها استقلالا للضرورة ( أو ) استحق ( دينا على غير ممتنع ) من أدائه ( طالبه ) به فلا يأخذ شيئا له بغير مطالبة ولو أخذه لم يملكه ولزمه رده ويضمنه إن تلف عنده ( أو ) على ( ممتنع ) مقرا كان أو منكرا ( أخذ ) من ماله وإن كان له حجة ( جنس حقه فيملكه ) إن كان بصفته وإلا فكغير الجنس وسيأتي ، وعليه يحمل قول الأصل فيتملكه وعلى الأول يحمل قول البغوي والماوردي وغيرهما يملكه بالأخذ أي فلا حاجة إلى تملكه . ( ثم ) إن تعذر عليه جنس حقه أخذ ( غيره ) مقدما النقد على غيره ( فيبيعه ) مستقلا

هامش استيفاء حقه في بادية وشق الترافع للحاكم وظاهر كلام ابن عبد السلام فيما مر جواز ذلك أعني القود ، ولو في البلد مع تيسر السلطان وينبغي أن يشترط شروط الظفر حينئذ كالمال بل أولى لخطر الدماء وعرضت ذلك على ط فأقره ا ه سم ومثله شرح م ر ( قوله : فيهما ) أي العين والدين ( قوله : وإلا ) أي بأن كان مما يشهد فيه حسبة كعتيق يسترقه شخص ( قوله : فلا تسمع ) أي لا حاجة لسماعها لا أنه لا يجوز سماعها وعبارة س ل قوله : فلا تسمع المعتمد أنها تسمع في غير حدود الله أما : فيها فلا وعبارة ع ش أي لا يتوقف استيفاء الحق على سماع الدعوى ولا يشترط لجواز الاستيفاء سماع الدعوى . ا ه . ( قوله : ومن ذلك ) أي مما يكفي فيه شهادة الحسبة ع ش ( قوله : أو قذفه ) أي ومات أو قذف بعد موته ( قوله : وقتل قاطع طريق ) مصدر مضاف للفاعل بأن قتل مكافئا له فشهد به حسبة بعد عفو ولي الدم س ل ؛ لأن قتله متحتم كما مر وإنما قيد بقوله بعد عفو ولي الدم ؛ لأنه إن لم يعف توقف قتله على طلبه تأمل . ( قوله : ؛ لأنه ) أي استيفاء الحق منه س ل والأولى عود الضمير للقتل ؛ لأنه المتقدم ( قوله : وإن استحق شخص إلخ ) عبارة شرح م ر وإن استحق عينا عند آخر أي بملك أو إجارة أو وقف أو وصية بمنفعة كما بحثه جمع أو ولاية كأن غصبت عين لموليه وقدر على أخذها ا ه ( قوله : إن خشي ) بأن غلب على ظنه ذلك أو استوى الأمران ع ش ( قوله : ضررا ) أي مفسدة تفضي إلى محرم كأخذ ماله لو اطلع عليه شرح م ر ( قوله : وإلا فله أخذها ) سواء كانت يده عادية أم لا كأن اشترى مغصوبا جاهلا بحاله . نعم من ائتمنه المالك كمودع يمتنع عليه أخذ ما تحت يده من غير علمه ؛ لأن فيه إرعابا بظن ضياعها شرح م ر وفيه أن هذا موجود في غير من ائتمنه المالك كالمستعير بل أولى ؛ لأنه ضامن فالوجه أنه كالوديع سم ( قوله : للضرورة ) انظر وجه الضرورة نعم إن لم يكن معه بينة اتجهت الضرورة حينئذ وعبارة ح ل قوله : للضرورة أي المؤنة ومشقة الرفع للقاضي ( قوله : لم يملكه ) أي ما لم يوجد شرط التقاص حج . ( قوله : أو على ممتنع ) وإن لم يمكن امتناعه عند حاكم ومثله الصبي والمجنون ح ل فإذا كان له عليهما مال ولا يسهل أخذه من مالهما كما في شرح م ر ( قوله : مقرا كان أو منكرا ) محله إذا كان الغريم مصدقا أي معتقدا أنه ملكه فلو كان منكرا كونه له لم يجز له أخذه وجها واحدا صرح به الإمام في الوكالة ، وقال إنه مقطوع به شرح م ر ( قوله : فيملكه ) أي إن قصد بأخذه استيفاء حقه فإن أخذه ليكون رهنا تحت يده لم يجز له كما في شرح م ر ( قوله : فكغير الجنس ) أي فيبيعه بنقد البلد ثم يشتري به ما هو بصفته إن خالفه ثم يتملكه كما سيأتي ( قوله : وعليه ) أي على قوله وإلا فكغير الجنس المفهوم منه أنه لم يكن بصفة جنسه ( قوله : وعلى الأول ) أي إن كان بصفته ع ش ( قوله : فيبيعه مستقلا ) كأن وجه صحة البيع هنا بغير حضور المالك ظلمه بامتناعه ه ، وللضرورة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٣٢