تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجمعة ( وثالثة إحدى عشرة ) أي : لمسافر ( ولم يقصد تعيينا في ) هذه المسائل ( الأربع لم يقع ) طلاق اتباعا للفظ في الأولى ؛ ولصدق المخاطبة في أحد الإخبارين في الثانية ؛ ولإخبارها بعدد الحب في الثالثة ؛ ولصدقهن فيما ذكرن من العدد في الرابعة بخلاف ما إذا قصد تعيينا في الأربع فلا يخلص بذلك ، والتقييد بعدم قصد التعيين في الرابعة من زيادتي . ( أو ) علقه ( بنحو حين ) كزمان كأن قال : أنت طالق إلى حين أو زمان أو بعد حين أو زمان ( وقع بمضي لحظة ) لصدق الحين والزمان بها وإلى بمعنى بعد ، وفارق ذلك والله لأقضين حقك إلى حين حيث لا يحنث بمضي لحظة بأن الطلاق إنشاء ولأقضين وعد ، فيرجع فيه إليه . ( أو ) علقه ( برؤية زيد أو لمسه أو قذفه تناوله ) التعليق ( حيا وميتا ) أما في الرؤية واللمس ، فظاهر ، وأما في القذف ؛ فلأن قذف الميت كقذف الحي في الإثم والحكم ويكفي رؤية بعض البدن ولمسه ولا يكفي رؤية الشعر والظفر والسن ، ولا لمسها ( لا بضربه ) المعلق به الطلاق فلا يتناوله التعليق ميتا ؛ لأن القصد في التعليق بالضرب الإيلام والميت لا يحس بالضرب حتى يتألم به . ( ولو

هامش ( قوله : الأربع ) أي : الأخيرة ، وقوله في الأولى : وهي قوله : أو بعدم تمييز نواه عن نواها . ( قوله : فلا يخلص بذلك ) بل إن أمكن التعيين في الأولى بعلامة تميز نواها لم يقع إلا باليأس ، وإلا وقع حالا لأنه من التعليق بالمستحيل في جانب النفي كما أفاده ع ش أي : فمحل كون إن في جانب النفي للتراخي إذا دخلت على ممكن أما إذا دخلت على مستحيل كما هنا فهي للفور بخلاف التعليق على المستحيل في الإثبات ، فلا يقع به شيء ع ش على م ر ، ولو حلف لو بقي لك متاع في البيت ، ولم أكسره على رأسك فأنت طالق فبقي هون وقع في الحال ؛ لأنه تعليق على مستحيل في النفي ، وقيل : لا يقع وقيل : يقع قبيل الموت واعتمد ع ش على م ر الأول ( قوله : وفارق ذلك إلخ ) عبارة م ر وحج ، وفارق قولهم في الأيمان : لأقضين حقك إلى حين حيث لم يحنث بلحظة ، فأكثر بل قبيل الموت بأن الطلاق تعليق فتعلق بأول ما يسمى حينا ، إذ المدار في التعاليق على وجود ما يصدق عليه لفظها ، ولأقضين وعد وهو لا يختص بزمن فنظر فيه إلى اليأس قال الشوبري ، وقضيته أنه لو حلف بالطلاق ليقضين حق فلان إلى حين لا يحنث بعد لحظة كما اعتمده م ر شوبري أي : فيكون الحلف بالله في كلام الشارح ليس قيدا . ( قوله : فيرجع فيه ) أي : في كل من الطلاق ، والقضاء إليه أي : الإنشاء والوعد أي : على التوزيع . ا ه ، ومعلوم أن الإنشاء يقع حالا ، والوعد لا يقع إلا باليأس . ا ه س ل ( قوله : أو علقه برؤية زيد ) ولو حلف لا يأكل من مال زيد ، وقدم له شيء من ماله ضيافة لم يحنث ؛ لأنه أكل مال نفسه شرح م ر أي : لأنه يملكه بالازدراد . ( قوله : تناوله حيا وميتا ) فيحنث برؤية شيء من بدنه متصل به غير نحو شعره لا مع إكراه ، ولو في ماء صاف أو من وراء زجاج شفاف دون خياله في نحو مرآة . نعم لو علق برؤيتها وجهها فرأته في المرآة حنث إذ لا تمكنها رؤيته إلا كذلك وبلمس شيء من بدنه لا مع إكراه عليه من غير حائل سواء الرائي ، والمرئي واللامس ، والملموس العاقل ، وغيره ، ولو لمسها المعلق عليه لم يؤثر ، وإنما استويا في نقض الوضوء ؛ لأن المدار هنا على لمس شيء من المحلوف عليه ، ويشترط مع رؤية شيء من بدنه صدق رؤية كله عرفا بخلاف ما لو أخرج يده من كوة مثلا فرأتها ، فلا حنث أو علق برؤية الهلال أو القمر حمل على العلم به ولو برؤية غيرها له ؛ لأن العرف يحمل على العلم بخلاف رؤية زيد ، فقد يكون الغرض زجرها عن رؤيته ، وعلى اعتبار العلم يشترط الثبوت عند الحاكم أو تصديق الزوج شرح م ر ، وقال الشوبري : إذا رأت وجهه من الكوة فينبغي وقوع الطلاق ؛ لأنه يصدق عليها رؤيته ا ه م ر . ( قوله : في الإثم ) أي : بل هو أشد ؛ لأن الحي يمكن الاستحلال منه بخلاف الميت ع ش . ( قوله : والحكم ) أي : الحد أو التعزير شيخنا ( قوله : الإيلام ) أي : بالفعل وهذا مخالف لكلامهم في

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٢