فأنت طالق ، وإن رميتها فأنت طالق ، وإن أمسكتها فأنت طالق ( فبادرت ) مع فراغه من التعاليق ( بأكل بعض ) منها ( أو رميه ) لم يقع اتباعا للفظ بخلاف ما لو تقدمت يمين الإمساك ، أو توسطت ، أو أخرت الزوجة أكل البعض ، أو رميه فلا يخلص بذلك لحصول الإمساك ، وقولي : وبرميها مع قولي : أو رميه أولى من قوله : ثم برميها مع قوله : ورمي بعض إذ لا يشترط تأخير التعليق برميها عن التعليق بابتلاعها ولا الجمع بين أكل بعضها ورمي بعضها . ( أو ) علقه ( بعدم تمييز نواه عن نواها ) المختلطين كأن قال : إن لم تميزي نواي عن نواك فأنت طالق ( ففرقته ) بأن جعلت كل نواة وحدها ( أو ) بعدم ( صدقها في تهمة سرقة ) كأن قال : وقد اتهمها بها إن لم تصدقيني فأنت طالق ( فقالت : سرقت ما سرقت أو ) بعدم ( إخبارها بعدد حب ) كأن قال : إن لم تخبريني بعدد حب هذه الرمانة فأنت طالق ( فذكرت ما ) أي : عددا ( لا تنقص عنه ثم واحدا واحدا إلى ما لا تزيد عليه ) كأن تذكر مائة ، ثم تزيد واحدا واحدا فتقول : مائة وواحد مائة واثنان وهكذا حتى تبلغ ما يعلم أنها لا تزيد عليه . ( أو بعدم إخبار كل من ثلاث ) من زوجاته ( بعدد ركعات الفرائض ) كأن قال لهن : من لم تخبرني منكن بعدد ركعات فرائض اليوم والليلة فهي طالق ( فقالت واحدة : سبع عشرة ) أي : في الغالب ( وأخرى خمس عشرة ) أي : ليوم
هامش لغيره لم تطلق ، وإن خرجت لحاجة أخرى ، ثم دخلت الحمام طلقت ، ولو خرجت لهما معا طلقت هكذا في الروضة هنا ، وقال في المهمات : لا تطلق ، وقد قال في الروضة : الصواب الجزم به ، والتصوير مختلف فما هنا بإلى وهي لانتهاء الغاية ، وما هناك باللام وهي للتعليل هذا ما جمع به السيد السمهودي بين ما هنا . وما في الأيمان زي ( قوله : ثم بإمساكها ) أفاد بثم تأخير يمين الإمساك عن مجموع اللتين قبلها ، وأما هما فلا ترتيب بينهما شيخنا . ( قوله : بأكل بعض منها ) أو ببلعه كما علق وفي عدوله إلى الأكل إشارة إلى أن اشتغالها بالمضغ المعتبر في مسمى الأكل لا يضر بل لو أكلتها كلها بمضغ لم يحنث ؛ لأن الأكل غير البلع في الطلاق بخلافه في اليمين بالله نظرا للعرف في اليمين . ا ه ق ل أي : وأما الطلاق فمبني على اللغة ، والأكل لا يسمى بلعا فيها هذا وقد قال زي بالحنث ، وكذا شرح م ر ؛ لأنه يلزم من الأكل البلع ؛ لأن الأكل هنا مضغ مع بلع للممضوغ بخلاف ما إذا قال : إن أكلتها فأنت طالق فبلعتها من غير مضغ فلا يحنث ؛ لأن البلع لا يسمى أكلا في اللغة ، ويحنث في الحلف بالله نظرا للعرف ؛ لأن الأيمان مبنية عليه ، ولهذا يقال : فلان يأكل الحشيش والبرش ، وهو إنما يبلعهما زي ملخصا وشرح م ر . ( قوله : بخلاف ما لو تقدمت إلخ ) مفهوم ثم ، وقوله : أو أخرت الزوجة إلخ مفهوم قوله : فبادرت ( قوله : ففرقته ) الأولى الإتيان بالواو ؛ لأن الفورية ليست شرطا ، وكذا قوله : بعده فقالت : سرقت إلخ ويمكن أنه أتى بالفاء فيهما لمناسبة ما قبلهما . ( قوله : إن لم تصدقيني ) بفتح التاء الفوقية المثناة ، وضم الدال وكسر القاف مخففة أي : إن لم تخبريني بالصدق . ا ه شيخنا . ( قوله : هذه لرمانة ) أي : قبل كسرها حج ع ش أي : ؛ لأنه بعد كسرها يمكن الإخبار بعدد حبها بدون الكيفية المذكورة . ( قوله : فذكرت ) أي : فلا بد من ذكر ذلك فورا وبه صرح الرافعي وفي كلام بعضهم أن الوجه عدم اشتراط ذلك أي : فيما لا يقتضي فورا كمثال المصنف بخلاف ما يقتضيه كإذا لم تخبريني ح ل . ( قوله : لا تنقص عنه ) أي : لا تذكر عددا يقطع بزيادته عليها بل أن يكون أقل أو مساويا ح ل . ( قوله : إلى ما لا تزيد عليه ) فيه أن الخبر يصدق على الأعم من الصدق والكذب ، وحينئذ كان ينبغي أن يكتفي بأي عدد تأتي به كما اكتفى بإخبارها كاذبة بقدوم زيد ، وقد قال لها : إن أخبرتني بقدوم زيد فأنت طالق ، وأجيب بأن الإخبار إذا كان عما هو موجود في الواقع لا بد فيه من الصدق ، وإذا كان عما يحتمل الوقوع وعدمه فيكتفى فيه بالإخبار ولو كذبا كذا قيل فليتأمل فيه ح ل .