يشهدون أنهم رأوه أدخل حشفته أو قدرها من فاقدها في فرجها بالزنا أو نحوه قال تعالى ﴿ والذين يرمون المحصنات ﴾ الآية وخرج بذلك وطء الشبهة إذا قصد بالدعوى به المال أو شهد به حسبة ومقدمات الزنا كقبلة ومعانقة فلا يحتاج إلى أربعة بل الأول بقيده الأول يثبت بما يثبت به المال وسيأتي ولا يحتاج فيه إلى ذكر ما يعتبر في شهادة الزنا من قول الشهود رأيناه أدخل حشفته إلى آخره والباقي يثبت برجلين ، ونحو : هنا وفيما يأتي من زيادتي . ( ولمال ) عينا كان أو دينا أو منفعة ( وما قصد به مال ) من عقد مالي أو فسخه أو حق مالي ( كبيع ) ومنه الحوالة ؛ لأنها بيع دين بدين ( وإقالة ) وضمان ( وخيار ) وأجل ( رجلان أو رجل وامرأتان ) لعموم آية ﴿ : واستشهدوا شهيدين من رجالكم ﴾
هامش ( قوله لنحو زنا ) والأوجه عدم اشتراط ذكر مكان الزنا وزمانه حيث لم يذكره أحدهم وإلا وجب سؤال باقيهم لاحتمال وقوع تناقض يسقط شهادتهم ولا يشترط قولهم كميل في مكحلة نعم يندب شرح م ر ويشترط أن يذكروا أي : شهود الزنا المرأة المزني بها فقد يظنون وطء المشتركة وأمة ابنه زنا من الروض وشرحه . ( قوله : كإتيان بهيمة أو ميتة ) وفي إتيانهما التعزير ودخل تحت الكاف اللواط وإنما ألحق إتيان البهيمة بالزنا ؛ لأن الكل جماع ونقص العقوبة لا يمنع اعتبار العدد كما في زنا الأمة . ( قوله أربعة ) ؛ لأنه أقبح الفواحش وإن كان القتل أغلظ منه على الأصح فغلظت الشهادة فيه سترا من الله على عباده شرح م ر وقيل ؛ لأن الزنا لا يتحقق إلا من اثنين فكان لكل واحد شاهدان تأمل واعتبار الأربعة بالنظر للحد فلو شهد بجرح الشاهد اثنان وفسراه بالزنا ثبت فسقه وليسا قاذفين ز ي وقوله أربعة من الرجال أي : دفعة فلو رآه واحد يزني ، ثم رآه آخر يزني ، ثم آخر ، ثم آخر لم يثبت كما نقله شيخنا عن ابن المقري ا ه وهذا بالنسبة للحد أو التعزير ، أما بالنسبة لسقوط حصانته وعدالته ووقوع طلاق وعتق بزناه برجلين لا بغيرهما مما يأتي وقد يشكل عليه ما مر في باب حد القذف أن شهادة دون الأربعة بالزنا تفسقهم وتوجب حدهم فكيف يتصور هذا ؟ وقد يجاب بأن صورته أن يقولا نشهد بزناه بقصد سقوط أو وقوع ما ذكر فقولهما بقصد إلخ ينفي عنهما الحد والفسق ؛ لأنهما صرحا بما ينفي أن يكون قصدهما إلحاق العار به الذي هو موجب حد القذف ا ه شرح حج ( قوله يشهدون أنهم إلخ ) ولو قالوا تعمدنا النظر لإقامة الشهادة ز ي ؛ لأن ذلك صغيرة لا يبطلها شرح م ر وكونه صغيرة يخالف قول الشارح ويجوز تعمد النظر إلخ . ( قوله : أو نحوه ) أي : نحو هذا اللفظ مما يؤدي معناه كأن يقول على وجه محرم أو ممنوع أو غير جائز ا ه خضر وقال بعضهم المراد بنحوه أن يقول أدخل حشفته في فرج بهيمة أو ميتة أو دبر ع ن . ( قوله : بل الأول ) أي : وطء الشبهة بقيده الأول وهو أن يقصد بالدعوى به المال ( قوله يثبت بما يثبت به المال ) ويثبت النسب تبعا ويغتفر في الشيء تابعا ما لا يغتفر فيه مقصودا ع ن . ( قوله : والباقي ) وهو شهادة الحسبة ومقدمات الزنا يعني أن وطء الشبهة إذا أريد الشهادة به حسبة لا بد أن تكون الشهادة من رجلين هذا مراده وليس المراد أن شهادة الحسبة تثبت برجلين آخرين كما توهمه العبارة . ( قوله : من عقد مالي ) أي : ما عدا الشركة والقراض والكفالة أما هي فلا بد من رجلين ما لم يرد في الأولين إثبات حصته من الربح كما بحثه ابن الرفعة شرح م ر وحج ع ن . ( قوله وضمان ) بيان للحق المالي كالذي بعده شيخنا . ( قوله وخيار ) أي : بأنواعه . ( قوله لعموم آية ) إلا ما خص بدليل والتخيير مراد من الآية إجماعا دون الترتيب الذي هو ظاهرها ع ن [ تنبيه ] إذا شهد أحد الشاهدين بالمدعى به وعينه فقال الآخر أشهد بذلك لا يكفي بل لا بد من تصريحه بالمدعى به كالأول وهذا مما يغفل عنه كثيرا .