تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخنثى كالمرأة وتعبيري بما قصد به مال أولى مما عبر به ( ولغير ذلك ) أي : ما ذكر من نحو الزنا إلى آخره ( من ) موجب ( عقوبة ) لله تعالى أو لآدمي ( وما يظهر لرجال غالبا كنكاح وطلاق ورجعة وإقرار بنحو زنا وموت ووكالة ووصاية ) وشركة وقراض وكفالة ( وشهادة على شهادة رجلان ) لأنه تعالى نص على الرجلين في الطلاق والرجعة والوصاية وتقدم خبر ﴿ : لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ﴾ وروى مالك عن الزهري ﴿ مضت السنة بأنه لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في النكاح والطلاق ﴾ وقيس بالمذكورات غيرها مما يشاركها في المعنى المذكور ، والوكالة والثلاثة بعدها وإن كانت في مال القصد منها الولاية والسلطنة لكن لما ذكر ابن الرفعة اختلافهم في الشركة والقراض قال وينبغي أن يقال إن رام مدعيهما إثبات التصرف فهو كالوكيل أو إثبات حصته من الربح فيثبتان برجل وامرأتين إذ المقصود المال ويقرب منه دعوى المرأة النكاح لإثبات المهر أي : أو شطره أو الإرث فيثبت برجل وامرأتين وإن لم يثبت النكاح بهما في غير هذه ( وما لا يرونه غالبا كبكارة وولادة وحيض ورضاع وعيب امرأة تحت ثوبها يثبت بمن مر ) أي : برجلين ورجل وامرأتين ( وبأربع ) من النساء روى ابن أبي

هامش ( قوله : إلى آخره ) هو قوله : ولمال وما قصد به المال . ( قوله : من موجب عقوبة لله ) كشرب خمر وسرقة بالنظر للقطع وقوله أو لآدمي كقتل عمد أو قذف . ( قوله : كنكاح ) ويجب على شهود النكاح ضبط التاريخ بالساعات واللحظات ولا يكفي الضبط بيوم فلا يكفي أن النكاح عقد يوم الجمعة مثلا بل لا بد أن يزيدوا على ذلك بعد الشمس بلحظة أو لحظتين أو قبل العصر أو المغرب كذلك لأن النكاح يتعلق به إلحاق الولد لستة أشهر ولحظتين من حين العقد فعليه ضبط التاريخ كذلك لحق النسب سم على حج وهذا مما يغفل عنه في الشهادة بالنكاح . ( قوله : وطلاق ) ولو بعوض إن ادعته الزوجة فإن ادعاه الزوج بعوض ثبت بشاهد ويمين ويلغز به فيقال : لنا طلاق يثبت بشاهد ويمين ز ي . والحاصل أن أنواع الشهادة ستة شاهد واحد وأربع رجال ورجلان ورجل وامرأتان رجل ويمين وأربع نسوة وذكر المصنف جميعها . ( قوله : وشركة ) أي : وعقد الشركة لا كون المال مشتركا بينهما ع ش . ( قوله : في المعنى المذكور ) انظر ما هو المعنى المذكور في المسألتين ؟ هل هو موجب العقوبة وما يظهر عليه الرجال أو أنه ليس بمال ولا يقصد منه المال ؟ وقرر شيخنا العزيزي الأول وهو الظاهر ، وعبارة شرح م ر وقيس بها ما في معناها من كل ما ليس بمال ولا هو المقصود منه المال ا ه وهو يؤيد الثاني ( قوله فهو كالوكيل ) أي : فلا بد من رجلين . ( قوله : وولادة ) وإذا ثبتت الولادة بالنساء ثبت النسب والإرث تبعا ؛ لأن كلا منهما لازم شرعا للمشهود به لا ينفك عنه ويؤخذ من ثبوته حياة المولود وإن لم يتعرضن لها في شهادتهن بالولادة لتوقف الإرث عليها فلا يمكن ثبوته قبل ثبوتها ، أما لو لم يشهدن بالولادة بل بحياة المولود فلا يقبلن لأن الحياة من حيث هي مما يطلع عليه الرجال غالبا حج س ل . ( قوله : وحيض ) بأن ادعته لأجل العدة فأنكر ذلك وهو صريح في إمكان إقامة البينة عليه ، وعبارة م ر وحيض لعسر اطلاع الرجال عليه ؛ لأن الدم وإن شوهد يحتمل أنه استحاضة وهذا مرادهم بقوله في الطلاق لتعذر ذلك إذ كثيرا ما يطلق التعذر ويراد به التعسر ( قوله : وعيب امرأة ) كبرص ( قوله تحت ثوبها ) هو ما لا يظهر غالبا شوبري أي : في الحرة وما لا يبدو عند المهنة بالنسبة للأمة كما يؤخذ من م ر وعبارته وخرج بتحت الثوب والمراد منه ما لا يظهر منها غالبا عيب الوجه والكفين من الحرة فلا بد من ثبوته إن لم يقصد به مال من رجلين ، وكذا فيما يبدو عند مهنة الأمة إذا قصد به فسخ النكاح مثلا ، أما إذا قصد به الرد بالعيب فيثبت برجل وامرأتين ورجل ويمين إذ القصد منه حينئذ المال ا ه .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥١٥