حجر السفه والمرض وبخلاف شهادته لغريمه الموسر وكذا المعسر قبل موته ، والحجر عليه لتعلق الحق حينئذ بذمته لا بعين أمواله . ( و ) ترد شهادته ( بما هو محل تصرفه ) كأن وكل أو وصى فيه لأن يثبت بشهادته ولاية له على المشهود به نعم إن شهد به بعد عزمه ، ولم يكن خاصم قبلت وتعبيري بما ذكر أعم من قوله : بما هو وكيل فيه ( وببراءة مضمونه ) لأنه يسقط بها المطالبة عن نفسه ( و ) ترد الشهادة ( من غرماء محجور فلس بفسق شهود دين آخر ) لتهمة دفع ضرر المزاحمة والتقييد بالحجر من زيادتي ( و ) ترد شهادته ( لبعضه ) من أصل أو فرع له كشهادته لنفسه ( لا ) بشهادته ( عليه ) بشيء [ درس ] ( ولا على أبيه بطلاق ضرة أمه أو قذفها ولا لزوجة ) ذكرا أو أنثى ( وأخيه وصديقه ) لانتفاء التهمة نعم لو شهد الزوج أن فلانا قذف زوجته لم يقبل على أحد وجهين في النهاية وأشعر كلامها بترجيحه ورجحه البلقيني
هامش أي : بمتهم . ( قوله : والحنة ) بكسر الحاء وفتح النون مخففة ( قوله بخلاف حجر السفه والمرض ) أي : فإن الغريم يصح أن يشهد فيهما . ( قوله : وبخلاف شهادته لغريمه الموسر ) الظاهر أنه مفهوم قول حجر ؛ لأن الحجر عليه إنما يكون عند إعساره أي : عدم قدرته على وفاء دينه . ( قوله : لتعلق إلخ ) تعليل للأربعة قبله . ( قوله : كأن وكل إلخ ) بأن وكل في بيع شيء وادعى شخص أنه ملكه فشهد الوكيل بأنه ملك موكله أو بأنه وصي على يتيم ، وادعى آخر ببعض مال اليتيم فشهد الوصي بأنه ملك اليتيم فلا تقبل للتهمة عبد البر ولو باع الوكيل شيئا فأنكر المشتري الثمن أو اشترى شيئا فادعى أجنبي المبيع ولم تعرف وكالته فله أن يشهد لموكله بأن له عليه كذا أو بأن هذا ملكه حيث لم يتعرض لكونه وكيلا ويحل له ذلك باطنا لأن فيه توصلا للحق بطريق مباح وتوقف الأذرعي فيه بأنه يحمل الحاكم على حكم لو عرف حقيقته لم يفعله مردود بأنه لا أثر لذلك ؛ لأن الغرض وصول الحق لمستحقه بل صرح جمع بأنه يجب على وكيل طلاق أنكره موكله أن يشهد حسبة بأن زوجة هذا مطلقة ويؤيد الجواز ما مر في الحوالة نظيره فيمن له دين عجز عن إثباته فاقترض من آخر قدره وأحاله به وشهد له به فيحلف معه إن صدقه في أن له عليه ذلك الدين ا ه شرح م ر وقوله نظيره بدل من ما . ( قوله وببراءة مضمونة ) ، وكذا مضمون أصله أو فرعه أو رقيقه لأنه يدفع الغرم عمن لا تقبل شهادته له س ل ومثله شرح م ر . ( قوله : ضرر المزاحمة ) الإضافة بيانية ، وكذا إضافة تهمة لدفع ( قوله لبعضه ) ولو على بعض آخر س ل بأن يشهد لابنه على أبيه أو لأمه على أبيه قال ز ي نقلا عن شرح البهجة وترد شهادته لبعضه ولو بتزكية أو رشد وهو في حجره ، لكن يؤخذ بإقراره ، لكن لو ادعى السلطان بمال لبيت المال فشهد له به أصله أو فرعه قبل كما قاله الماوردي لعموم المدعى به ا ه وكان الأولى تقديم قوله ولبعضه على قوله وببراءة مضمونة ؛ لأنه مثال لقوله أو إلى من لا تقبل شهادته له إلا أن يقال أخره نظرا لما بعده . ( قوله : بطلاق ضرة أمه ) أي : وأمه تحت أبيه م ر ؛ لأنه المتوهم قال س ل وصورتهما أن الضرة تدعي وتقيم والفرع يشهد أو يشهد حسبة ، أما لو أقامته أمه يشهد فلا تقبل لأنها شهادة لأمه ا ه ، وكذا لو ادعاه الأب لإسقاط نفقة ونحوها لم تقبل شهادته للتهمة شرح م ر وقيد ق ل على التحرير قبول شهادة الفرع بطلاق ضرة أمه بما إذا لم تجب نفقتها على الشاهد وإلا لم تقبل ؛ لأنه دفع عن نفسه ضررا ا ه وكونها لم تجب عليه لإعساره أو لقدرة الأصل عليها وكونها تجب عليه لإعسار الأصل مع قدرته هو وقد انحصرت نفقتها فيه بأن كانت أمه ناشزة بخلاف ما إذا وجبت نفقة أمه فلا تهمة ؛ لأن الفرع إنما يلزمه نفقة واحدة لزوجات أصله المتعددات فطلاق الضرة لا يفيد تخفيفا لأنها حينئذ تستقبل بها أمه فهو يغرمها سواء طلقت الضرة أم لا ( قوله : أو قذفها ) ولا نظر لكون الأمر يئول إلى أن أباه يلاعنها وينفسخ نكاحها ويعود النفع إلى أمه ؛ لأنه بعيد شيخنا ، وعبارة شرح م ر أو قذفها أي : الضرة المؤدي للعان المفضي لفراقها لضعف تهمة نفع أمهما بذلك إذ له طلاق أمهما متى شاء مع كون ذلك حسبة تلزمهما الشهادة به والثاني المنع لأنها تجر نفعا إلى أمهما وهو انفرادهما بالأب ا ه . ( قوله : قذف زوجته ) ، وكذا لا تقبل شهادته بزنا زوجته ولو مع ثلاثة ؛