تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( أو ) إكثار ( لعب شطرنج أو غناء أو استماعه أو رقص ) بخلاف قليل الخمسة إلا قليل ثانيها في الطريق ويقاس به ما في معناه . ( و ) يسقطها أيضا ( حرفة دنيئة ) بالهمزة ( كحجم وكنس ودبغ ممن لا تليق ) هي ( به ) لإشعارها بالخسة بخلافها ممن تليق به وإن لم تكن حرفة آبائه وقول الأصل تبعا للرافعي وكانت حرفة أبيه اعترضه في الروضة فقال لم يتعرض الجمهور لهذا القيد وينبغي أن لا يقيد به ، بل ينظر هل تليق به هو أم لا ؟ ولهذا حذفه بعض مختصريها . ( والتهمة ) بضم التاء وفتح الهاء في الشخص ( جر نفع ) إليه أو إلى من لا تقبل شهادته له بشهادته ( أو دفع ضرر ) عنه بها ( فترد ) شهادته ( لرقيقه ) ، ولو مكاتبا ( وغريم له مات ) وإن لم تستغرق تركته الديون ( أو حجر ) عليه ( بفلس ) للتهمة وروى الحاكم على شرط مسلم خبر ﴿ : لا تجوز شهادة ذي الظنة ولا ذي الحنة ﴾ والظنة التهمة والحنة العداوة بخلاف

هامش يضحك بها جلساءه يهوي بها في النار سبعين خريفا } وهذا يفيد أنه حرام بل كبيرة ، لكن يتعين حمله على كلمة في الغير بباطل يضحك بها أعداءه ؛ لأن في ذلك من الإيذاء ما يعادل ما في كبائر كثيرة منه حج قال في شرح م ر وتقييد الإكثار بهذا يفهم عدم اعتباره فيما قبله والأوجه كما قاله الأذرعي اعتبار ذلك في الكل إلا في نحو قبلة حليلته بحضرة الناس في الطريق فلا يعتبر تكرره واعترض بتقبيل ابن عمر الأمة التي خرجت له من السبي . وأجيب عنه بأنه مجتهد فلا يعترض بفعله على غيره وليس الكلام في الحرمة حتى يستدل بسكوت الباقين عليها بل في سقوط المروءة وسكوتهم لا دخل له فيه على أنه يحتمل أنه إنما فعله ليبين حل التمتع بالمسبية قبل الاستبراء فهي واقعة حال فعلية محتملة فلا دليل فيها أصلا ا ه أي : لا دليل فيها لسقوط المروءة قال سم قوله لا دخل له فيه ، فيه نظر بل السلف لا يسكتون على ما لا يليق من مثل ابن عمر فتأمل . وأجيب بأنه قبلها ليغيظ الكفار أو لعدم تمالك نفسه فيكون قهريا ا ه . ( قوله : ويقاس به ) أي : الطريق وقوله ما في معناه كالقهاوي . ( قوله وحرفة دنيئة ) سميت بذلك لانحراف الشخص إليها للتكسب وهي أعم من الصناعة لاعتبار الآلة في الصناعة دونها . ا ه . ق ل على الجلال وقيد ذلك الإرشاد بإدامتها وفي شرح شيخنا وخرج بإدامتها ما لو كان يحسنها ولا يفعلها أو يفعلها أحيانا في بيته وهي لا تزري فلا تنخرم بها مروءته . ا ه . سم واعترض قولهم : الحرفة الدنيئة مما تخرم المروءة مع قولهم إنها من فروض الكفاية . وأجيب بحمل ذلك على من اختارها لنفسه مع حصول فرض الكفاية بغيره ز ي . ( قوله : بخلافها ممن تليق به ) أي : وكانت مباحة ، أما ذو حرفة محرمة كمصور ومنجم فلا تقبل شهادته مطلقا شرح م ر . ( قوله : والتهمة ) أي : المتقدمة في قوله : وغير متهم قال م ر في شرحه وحدوثها قبل الحكم مضر لا بعده فلو شهد لأخيه بمال فمات وورثه قبل استيفائه فإن كان بعد الحكم أخذه وإلا فلا ، وكذا لو شهد بقتل فلان لأخيه الذي له ابن ثم مات وورثه فإن صار وارثه بعد الحكم لم ينقض أو قبله امتنع الحكم ا ه ( قوله بشهادته ) متعلق بجر . ( قوله أو دفع ضرر عنه ) أي : أو عمن لا تقبل شهادته له كما في شرح م ر ويمكن جعل الضمير في عنه راجعا للأحد الدائر بين الأمرين المذكورين . ( قوله فترد لرقيقه ) أي : إن شهد له بالمال فإن شهد أن فلانا قذفه قبلت إذ لا فائدة تعود على السيد تأمل . ( قوله : ولو مكاتبا ) أي ؛ لأنه ملكه فلا علقة بماله بدليل منعه له من بعض التصرفات ولأنه بصدد العود إليه بعجز أو تعجيز شرح م ر ا ه فهو راجع لقوله إليه ، وكذا الغريم الميت والمحجور عليه . ( قوله : وغريم له مات ) ؛ لأنه إذا أثبتت للغريم شيئا ثبت لنفسه المطالبة به شرح م ر وصورتها بأن مات من عليه الدين وادعى وارثه على آخر بدين فلا تصح شهادة صاحب الدين مع آخر ( قوله والظنة ) بكسر الظاء وتشديد النون التهمة قال تعالى ﴿ وما هو على الغيب بضنين ﴾

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٠٨