على صغيرة من نوع أو أنواع تنتفي العدالة إلا أن تغلب طاعات المصر على ما أصر عليه فلا تنتفي العدالة عنه وقولي أو إلى آخره من زيادتي . والصغيرة ( كلعب بنرد ) لخبر أبي داود ﴿ من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله ﴾ ( و ) لعب ( بشطرنج ) بكسر أوله وفتحه معجما ومهملا ( إن شرط ) فيه ( مال ) من الجانبين أو أحدهما ؛ لأنه في الأول قمار وفي الثاني مسابقة على غير آلة القتال ففاعلها متعاط لعقد فاسد وكل منها حرام ، وإن أوهم كلام الأصل أنه مكروه في الثاني ( وإلا ) بأن لم يشرط فيه مال ( كره ) ؛ لأن فيه صرف العمر إلى ما لا يجدي نعم إن لعبه مع معتقد التحريم حرم ( كغناء ) بكسر الغين والمد ( بلا آلة واستماعه ) فإنهما مكروهان ؛ لما فيهما من اللهو ، أما مع الآلة فمحرمان وتعبيري
هامش هو الدوام على نوع واحد منها والأرجح أنه الإكثار من نوع أو أنواع قاله الرافعي لكنه في باب العضل قال إن المداومة على النوع الواحد كبيرة وبه صرح الغزالي في الإحياء قال الزركشي والحق أن الإصرار الذي تصير به الصغيرة كبيرة إما تكرارها بالفعل وهو الذي تكلم عليه الرافعي وإما تكرارها في الحكم وهو العزم عليها قبل تكفيرها وهو الذي تكلم فيه ابن الرفعة وتفسيره بالعزم فسر به الماوردي قوله تعالى ﴿ ولم يصروا على ما فعلوا ﴾ وإنما يكون العزم إصرارا بعد الفعل وقبل التوبة ا ه وفي الإحياء أن الصغيرة قد تكبر بغير الإصرار كاستصغار الذنب والسرور به وعدم المبالاة والغفلة عن كونه سبب الشقاوة والتهاون بحكم الله والاغترار بستر الله تعالى وحلمه وأن يكون عالما يقتدى به ونحو ذلك ا ه . ( قوله إلا أن تغلب طاعات المصر إلخ ) بأن يقابل مجموع طاعاته في عمره بمجموع معاصيه في عمره كما في ع ش ، وعبارة م ر ويتجه ضبط الغلبة بالعدد من جانبي الطاعة والمعصية من غير نظر لكثرة ثواب في الأولى وعقاب في الثانية ؛ لأن ذلك أمر أخروي ولا تعلق له بما نحن فيه ا ه أي : فتقابل حسنة بسيئة لا بعشر سيئات قال سم ودخل في المستثنى منه ما إذا استويا . والمستثنى منه مقدر والتقدير تنتفي العدالة عنه على كل حال أي : سواء كانت المعاصي أكثر من الطاعات أو مساوية لها قال م ر ومعلوم أن كل صغيرة تاب منها مرتكبها لا تدخل في العد لإذهاب التوبة الصحيحة أثرها رأسا ا ه وإليه يشير قول الشارح على ما أصر عليه ومثل التوبة منها وقوع كل مكفر لها . ( قوله : كلعب بنرد ) وهو الطاولة المعروفة قال الخرشي في كبيره وأول من عمله الفرس في زمن الملك نصير بن البرهان الأكبر ولعب به وجعله حيلا للمكاسب مع أنها لا تنال بالكسب والحيلة وإنما تنال بالمقادير ا ه وفارق الشطرنج حيث يكره إن خلا عن المال بأن معتمده الحساب الدقيق والفكر الصحيح ففيه تصحيح الفكر ونوع من التدبير ، ومعتمد النرد الحزر والتخمين المؤدي إلى غاية من السفاهة والحمق ويقاس بهما ما في معناهما من أنواع اللهو فالطاب كالنرد والمنقلة كالشطرنج م ر و ز ي ( قوله : وبشطرنج ) أعاد الباء لأن القيد الذي بعده خاص به وسئل بعضهم عن الشطرنج فقال إذا سلم المال من النقصان والصلاة من النسيان فذاك أنس بين الإخوان قاله سهل بن سليمان . ( قوله : قمار ) بكسر القاف اللعب الذي فيه تردد بين الغرم والغنم . ( قوله : متعاط لعقد فاسد ) أما مع أخذ المال فكبيرة وكلام المصنف في الشرط من غير أخذ مال ز ي ( قوله حرم ) لإعانته على محرم لا يمكن الانفراد به وبذلك فارق عدم حرمة الكلام مع المالكي في وقت خطبة الجمعة ق ل على المحلي وأول ما عمل في زمن الملك مهاب وأول من أدخله بلاد العرب عمرو بن العاص خرشي في كبيره . ( قوله بكسر الغين والمد ) وهو رفع الصوت بالشعر ويحرم استماع غناء أجنبية أو أمرد إن خيف منه فتنة ولو نحو نظر محرم ز ي . ( قوله فمحرمان ) ، وعبارة م ر ومتى اقترن