| ( كتاب الشهادات )
جمع شهادة وهي إخبار عن شيء بلفظ خاص . والأصل فيها آيات كآية ﴿ ولا تكتموا الشهادة ﴾ وأخبار كخبر الصحيحين ﴿ ليس لك إلا شاهداك أو يمينه ﴾ وأركانها شاهد ومشهود له ومشهود عليه ومشهود به وصيغة وكلها تعلم مما يأتي مع ما يتعلق بها ( الشاهد حر مكلف ذو مروءة يقظ ناطق غير محجور ) عليه ( بسفه ) وهذان من زيادتي ( و ) غير ( متهم عدل ) فلا تقبل ممن به رق أو صبا أو جنون ولا من عادم مروءة ومغفل لا يضبط وأخرس ومحجور عليه بسفه ومتهم وغير عدل من كافر وفاسق والعدل يتحقق ( بأن لم يأت كبيرة ) كقتل وزنا وقذف وشهادة زور ( ولم يصر على صغيرة أو ) أصر عليها ( وغلبت طاعات ) فبارتكاب كبيرة أو إصرار
هامش [ درس ]
| ( كتاب الشهادات )
قدمت على الدعوى نظرا لتحملها ( قوله بلفظ خاص ) أي : على وجه خاص بأن تكون عند قاض أو محكم بشرطه رشيدي . ( قوله : ليس لك ) أي : يا مدعي وقوله أو يمينه أي : المدعى عليه فهذا خطاب للمدعي أي : ليس إثبات حقك على المدعى عليه إلا شاهداك وليس لك عليه مع عدم الشاهدين إلا يمينه ق ل على التحرير وأورد على الحصر حكم القاضي بعلمه . وأجيب بأنه ثبت بالقياس الأولوي ؛ لأن العلم أقوى من الحجة وأو للتخيير وإن كان يجوز له إقامة الشاهدين بعد حلف الخصم شيخنا والأولى جعلها للتنويع . ( قوله : حر ) أي : عند أداء الشهادة فهذه الشروط معتبرة عند الأداء لا عند التحمل إلا في النكاح وفيما لو وكل شخصا في بيع شيء بشرط الإشهاد . ( قوله : ذو مروءة ) قدمها على العدالة اهتماما بشأنها ع ش . ( قوله : وهذان من زيادتي ) الأولى أن يقول وهذه الثلاثة من زيادتي ؛ لأن يقظا من زيادته أيضا . ( قوله : ولا من عادم مروءة ) ؛ لأن عدمها يشعر بعدم التماسك وترك المبالاة عميرة ، وعبارة شرح م ر ولا غير ذي مروءة لأنه لا حياء له ومن لا حياء له يصنع ما شاء لخبر صحيح ﴿ إذا لم تستح فاصنع ما شئت ﴾ . ( قوله : وأخرس ) وإن أفهم إشادته كل أحد إذ لا تخلو عن احتمال شرح م ر . ( قوله ومحجور عليه بسفه ) أي : لنقصه وما اعترض به من أنه لا حاجة لذكره ؛ لأنه إما نقص عقل أو فاسق ، فما مر يغني عنه رد بأن نقص عقله لا يؤدي إلى تسميته مجنونا ؛ لأنه مكلف شرح م ر . ( قوله ومتهم ) لقوله تعالى ﴿ وأدنى أن لا ترتابوا ﴾ والريبة حاصلة من المتهم شرح م ر . ( قوله : من كافر ) ولو على مثله شرح م ر . ( قوله : وفاسق ) ولو كان الشاهد يعلم فسق نفسه والناس تعتقد عدالته جاز له أن يشهد م ر وسم . ( قوله : كبيرة ) وهي ما فيه وعيد شديد بنص كتاب أو سنة ولا يقدح في ذلك عدهم كبائر ليس فيها ذلك كالظهار وأكل لحم الخنزير وقيل هي كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين أي : اعتنائه بالدين ورقة الديانة واعترض بشموله صغائر الخسة وقيل هي ما توجب الحد واعترض بعدم شموله الإصرار على صغيرة شرح م ر . وأجيب عن الأخير بأن الإصرار على الصغيرة في حكم الكبيرة لا منها والأولى أن يقال هي ما يوجب الحد أو الكفارة ليشمل الظهار ونحوه شرح م ر راجع المحلي على جمع الجوامع . ( قوله : ولم يصر على صغيرة ) الإصرار بأن يمضي زمن تمكن فيه التوبة ولم يتب شيخنا عزيزي وقيل بأن يرتكبها ثلاث مرات من غير توبة وقال عميرة الإصرار قيل