تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إجبارا فلا يعتبر فيها الرضا لا قبل القرعة ولا بعدها وتعبيري بما ذكر بالنظر لقسمة غير الرد أولى مما عبر به فيها ( و ) النوع ( الأول إفراز ) للحق لا بيع قالوا لأنها لو كانت بيعا لما دخلها الإجبار ولما جاز الاعتماد على القرعة ومعنى كونها إفرازا أن القسمة تبين أن ما خرج لكل من الشريكين كان ملكه ، وقيل هو بيع فيما لا يملكه من نصيب صاحبه ، إفراز فيما كان يملكه قبل القسمة ، وإنما دخلها الإجبار للحاجة وبهذا جزم في الروضة تبعا لتصحيح أصلها له في بابي زكاة المعشرات والربا ( وغيره ) من النوعين الآخرين ( بيع ) وإن أجبر على الأول منهما كما مر قالوا ؛ لأنه لما انفرد كل من الشريكين ببعض المشترك بينهما صار كأنه باع ما كان له بما كان للآخر ، وإنما دخل الأول منهما الإجبار للحاجة كما يبيع الحاكم مال المدين جبرا . ( ولو ثبت بحاجة ) هو أعم من قوله : ببينة ( غلط ) فاحش أو غيره ( أو حيف في قسمة إجبار أو قسمة تراض ) بأن نصبا لهما قاسما أو اقتسما بأنفسهما ورضيا بعد القسمة ( هي بالأجزاء نقضت ) أي : القسمة بنوعيها كما لو قامت حجة بجور القاضي أو كذب شهود ولأن الثاني إفراز ولا إفراز مع التفاوت فإن لم تكن بالأجزاء بأن كانت بالتعديل أو الرد لم تنقض ؛ لأنها بيع ولا أثر للغلط والحيف فيه كما لا أثر للغبن فيه لرضا صاحب الحق بتركه ( وإن لم يثبت ) ذلك وبين المدعي قدر ما ادعاه ( فله تحليف شريكه ) كنظائره ولا يحلف القاسم الذي نصبه الحاكم كما لا يحلف الحاكم أنه لم يظلم ( ولو استحق بعض مقسوم معين وليس سواء ) بأن اختص أحدهما به أو أصاب منه أكثر ( بطلت ) أي : القسمة لاحتياج أحدهما إلى الرجوع على الآخر وتعود الإشاعة ( وإلا ) بأن استحق بعضه شائعا أو معينا سواء ( بطلت فيه ) لا في الباقي تفريقا للفقه

هامش على كل منهما بعد ذلك طلب قسمة أخرى ويتعين له ما اختاره شيخنا عزيزي . ( قوله : ما قسم إجبارا ) وذلك في قسمة الإفراز والتعديل ح ل كالحبوب ومنقولات نوع إلخ . ( قوله : قالوا لأنها إلخ ) وجه التبري أن قسمة التعديل بيع وقالوا بدخول الإجبار فيها ع ن وأيضا لا منافاة بين البيع والإجبار بل قد يجامعه كما في إجبار الحاكم الممتنع من أداء الدين على البيع وتوفية الدين عبد البر فالملازمة في كلام الشارح ممنوعة . ( قوله : كان ملكه ) فيه شيء ؛ لأن ما خرج له لم يكن ملكه بل ملكه شائع في الجميع ، وعبارة شرح م ر إفراز للحق أي : يتبين به أن ما خرج لكل هو الذي ملكه كالذي في الذمة لا يتعين إلا بالقبض . ( قوله : وقيل هو بيع إلخ ) يعين أنه بيع في نصيب صاحبه الذي كان لا يملكه قبل القسمة بنصيبه الذي كان له عند صاحبه ولو قال بيع لنصيبه الذي كان يملكه بما كان للآخر كان أوضح أخذا مما ذكره بعد وقيل : المراد بالبيع الشراء . ( قوله : وإنما دخلها ) أي : على الثاني . ( قوله بيع ) أي : في المعنى أخذا من قوله صار كأنه باع إلخ فطابق الدليل المدعى . ( قوله : قالوا لأنه إلخ ) تبرأ منه لأن هذا التعليل يجري في الأول مع أنه ليس بيعا وأيضا قوله كأنه إلخ لا ينتج أنه بيع . ( قوله : كأنه باع إلخ ) ولم يقل بالتبين كما قيل به في الإفراز للتوقف هنا على التقويم وهو تخمين قد يخطئ شرح م ر . ( قوله : أعم من قوله بينة ) لشموله الإقرار الحقيقي والحكمي وإن كان لا يكفي هنا الرجل والمرأتان ولا الرجل واليمين س ل وفي شرح الروض الاكتفاء بذلك واعتمده م ر ع ن . ( قوله بتركه ) أي : الحق . ( قوله : وإن لم يثبت ذلك ) كان الأنسب التفريع . ( قوله : ولو استحق إلخ ) أما لو بان فساد القسمة وقد أنفق أو زرع أو بنى أحدهما أو كلاهما جرى هنا ما مر فيما إذا بان فساد البيع وقد فعل ذلك لكن الأقرب هنا عدم لزوم كل شريك زائد على ما يخص حصته من أرش نحو القلع شرح م ر وقوله ما مر أي : من عدم الرجوع بالنفقة والقلع مجانا ( قوله وليس سواء ) أي : ليس البعض المستحق مقسوما بينهم بالسوية . ( قوله : أو أصاب ) أي : أو عممهما لكنه في أحدهما

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٠٢