بالأولى ( وإلا ) أي : وإن لم يبطل نفعه بالكلية بأن نقص نفعه أو بطل نفعه المقصود ( لم يمنعهم ، ولم يجبهم ) فالأول ( كسيف يكسر ) فلا يمنعهم من قسمته كما لو هدموا جدارا واقتسموا نقضه ولا يجيبهم ؛ لما فيها من الضرر ( و ) الثاني ( كحمام وطاحونة صغيرين ) فلا يمنعهم ولا يجيبهم ؛ لما مر وفي لفظ صغيرين تغليب المذكر على المؤنث ؛ لأن الحمام مذكر والطاحونة مؤنثة فإن كان كل منهما كبيرا بأن أمكن جعل كل منهما حمامين أو طاحونتين أجيبوا وإن احتيج إلى إحداث بئر أو مستوقد ولا يخفى على الواقف على ذلك ما فيه من الإيضاح وغيره بخلاف كلام الأصل ( ولو كان له عشر دار ) مثلا ( لا يصلح للسكنى والباقي لآخر ) يصلح لها ، ولو بضم ما يملكه بجواره ( أجبر ) صاحب العشر على القسمة ( بطلب الآخر لا عكسه ) أي : لا يجبر الآخر بطلب صاحب العشر ؛ لأن صاحب العشر متعنت في طلبه والآخر معذور . ، أما إذا صلح العشر ، ولو بالضم فيجبر بطلب صاحبه الآخر لعدم تعنته حينئذ . ( وما لا يعظم ضرره ) أي : ضرر قسمته ( قسمته أنواع ) ثلاثة وهي الآتية ؛ لأن المقسوم إن تساوت الأنصباء منه صورة وقيمة فهو الأول وإلا فإن لم يحتج إلى رد شيء آخر فالثاني وإلا فالثالث ( أحدها ) القسمة ( بالأجزاء ) وتسمى قسمة المتشابهات ( كمثلي ) من حبوب ودراهم وأدهان وغيرها ( ودار متفقة الأبنية وأرض
هامش لم يمنعهم ) لإمكان الانتفاع بما صار إليه منه على حاله أو باتخاذه سكينا مثلا ولا يجيبهم إلى ذلك لما فيه من إضاعة المال وكان مقتضى ذلك منعه لهم غير أنه رخص لهم فعل ما ذكر بأنفسهم تخلصا من سوء المشاركة نعم بحث جمع أخذا مما مر من بطلان بيع جزء معين نفيس أن ما هنا في سيف خسيس وإلا منعهم شرح م ر . ( قوله : ولو كان إلخ ) أشار به إلى أن ضرر القسمة قد يكون على أحد الشريكين فقط قال ح ل : فما عظم ضرر قسمته إما عليهما معا وإما على أحدهما ا ه . ( قوله عشر دار مثلا ) أي : أو حمام أو أرض م ر . ( قوله : لا يصلح للسكنى ) أو لكونه حماما أو لما يقصد من تلك الأرض شرح م ر . ( قوله : ولو بضم ما يملكه ) راجع للنفي والإثبات كما يدل عليه ما يأتي س ل . ( قوله : بطلب الآخر ) لانتفاعه ، وضرر صاحب العشر إنما نشأ من قلة نصيبه لا من مجرد القسمة م ر وحج ( قوله ولو بالضم ) أي : ضم ما يملكه بجواره فيأخذ ما هو بجوار ملكه ويجبر شريكه على ذلك ؛ لأن الفرض أن الأجزاء متساوية ولا ضرر عليه ح ل ، وعبارة م ر نعم لو ملك أو أحيا ما لو ضم لعشره صلح أجيب ا ه قال ع ش : وإذا أجيب وكان الموات أو الملك في أحد جوانب الدار دون باقيها فهل يتعين إعطاؤه لما يلي ملكه بلا قرعة وتكون هذه الصورة مستثناة من كون القسمة إنما تكون بالقرعة أو لا بد من القرعة حتى لو خرجت حصته في غير جهة ملكه لا تتم القسمة ، أو يصور ذلك بما إذا كان الموات أو المملوك محيطا بجميع جوانب الدار ؟ فيه نظر ولا يبعد الأول للحاجة مع عدم ضرر الشريك حيث كانت الأجزاء متساوية ا ه وصرح به م ر فيما بعد . ( قوله : وما لا يعظم ضرره إلخ ) فيه أن ما يعظم ضرره تجري فيه هذه الأقسام الثلاثة إذا وقعت قسمته فكان الأولى جعل هذه أي : الأقسام الثلاثة ضابطا للمقسوم من حيث هو وإن كان فيما يعظم ضرره تفصيل آخر من جهة أن الحاكم تارة يمنعهم وتارة لا يمنع ولا يجيب شيخنا . ( قوله أحدها بالأجزاء ) قال م ر في شرحه وتجوز قسمة الوقف من الملك أو وقف آخر إن كانت إفرازا لا بيعا سواء كان الطالب الناظر أو المالك أو الموقوف عليه ونظير ذلك ما في المجموع في الأضحية أنه إن اشترك جماعة في بدنة أو بقرة لم يجز القسمة إن قلنا إنها بيع على المذهب وبين أرباب الوقف تمتنع مطلقا ؛ لأن فيه تغيير شرطه ا ه وقوله ؛ لأن فيه تغيير شرطه كأن معناه أن مقتضى الوقف أن كل جزء منه لجميع الموقوف عليهم وعند القسمة يخص البعض بالبعض ومثله حج سم . ( قوله : متفقة الأبنية ) قال في شرح ع ب بأن