القسمة ؛ لأنه شهادة بالقيمة فإن لم يكن فيها تقويم كفى قاسم ؛ لأن قسمته تلزم بنفس قوله : فأشبه الحاكم ولا يحتاج القاسم إلى لفظ الشهادة وإن وجب تعدده ؛ لأنها تستند إلى عمل محسوس ( أو جعله ) بأن يجعله الحاكم ( حاكما فيه ) أي : في التقويم فيقسم وحده ويعمل بعدلين وبعلمه وإن أفهم كلام الأصل أنه لا يعمل به . ( وأجرته من بيت المال ) من سهم المصالح ؛ لأن ذلك من المصالح العامة ( ف ) إن تعذر بيت المال فأجرته ( على الشركاء ) سواء أطلب القسمة كلهم أو بعضهم ؛ لأن العمل لهم ( فإن استأجروا قاسما وعين كل ) منهم ( قدرا لزمه ) ، ولو فوق أجرة المثل سواء أعقدوا معا أم مرتبين ( وإلا ) بأن أطلقوا المسمى ( فالأجرة ) موزعة ( على قدر ) مساحة ( الحصص المأخوذة ) ؛ لأنها من مؤن الملك كالنفقة وخرج بزيادة المأخوذة الحصص الأصلية في قسمة التعديل فإن الأجرة ليست على قدر مساحتها بل على قدر مساحة المأخوذ قلة وكثرة لأن العمل في الكثير أكثر منه في القليل هذا إذا كانت الإجارة صحيحة وإلا فالموزع أجرة المثل على قدر الحصص مطلقا ( ثم ما عظم ضرر قسمته إن بطل نفعه بالكلية كجوهرة وثوب نفيسين منعهم الحاكم منها ) ؛ لأنه سفه ، ولم يجبهم إليها كما فهم
هامش الشركاء ح ل ( قوله : لأنه ) أي : التقويم ( قوله : فأشبه الحاكم ) أي : والحاكم لا يشترط فيه التعدد ( قوله : ولا يحتاج القاسم إلخ ) وأما الشاهد بالتقويم فلا بد فيه من لفظ شهادة هو واضح إذا كان عند حاكم ح ل . ( قوله : لأنها ) أي : قسمته . ( قوله : بعدلين ) أي : يشهدان عنده بالقيمة شرح م ر . ( قوله : وبعلمه ) أي : إن كان مجتهدا . ( قوله : وأجرته ) أي : منصوب الحاكم س ل . ( قوله : فإن تعذر بيت المال ) بأن لم يكن فيه مال أو كان هناك ما هو أهم منه ح ل . ( قوله : فأجرته على الشركاء ) ولا يشكل أخذ الأجرة هنا إذا كان نائبا عن القاضي لأنه يأخذها على أفعال يباشرها بخلاف الأمر والنهي الصادرين من القاضي ، لكن قضية هذا الفرق أن القاضي لو قسم بينهم كان كنائبه وهو متجه وسيأتي ما يؤخذ منه ذلك عميرة سم . ( قوله : سواء أطلب القسمة إلخ ) أي : وإن لم يذكر له الطالب شيئا وهو مستثنى ممن عمل عملا بغير أجرة ، لكن في كلام حج كالخطيب وشيخنا أنه لا يستحق حينئذ شيئا ح ل ، وعبارة شرح م ر فأجرته على الشركاء إن استأجروه لا إن عمل ساكتا فلا شيء له ، أما لو استأجره بعضهم فالكل عليه وإنما حرم على القاضي أخذ أجرة على القضاء مطلقا لأن الحكم حقه تعالى والقسمة حق الآدمي ولأن للقاسم عملا يباشره فالأجرة في مقابلته ، والحاكم مقصور على الأمر والنهي . ( قوله : معا ) كاستأجرناك لتقسم هذا بيننا بدينار على فلان وبدينارين على فلان أو وكلوا من عقد لهم كذلك شرح م ر . ( قوله : أم مرتبين ) بأن عقد أحد الشركاء لإفراز نصيبه ثم الثاني كذلك كما قاله القاضي حسين وغيره ز ي . ( قوله : في قسمة التعديل ) كما لو كان له في الأصل النصف فصار له الثلثان فعليه ثلثا الأجرة وعلى الآخر ثلثها ز ي . ( قوله : ؛ لأن العمل في الكثير ) أي : الذي تبين بعد التعديل فإذا كان بينهما أرض نصفين ويعدل ثلثها ثلثيها فالصائر له الثلث يعطى من أجرة القسام الثلث والصائر له الثلثان يعطى الثلثين ح ل ( قوله هذا ) أي : التفصيل بقوله وعين كل منهم قدرا مع قوله وإلا إلخ . ( قوله : مطلقا ) أي : عينوا قدرا أم لا ح ل . ( قوله إن بطل نفعه ) أي : صار لا نفع له أصلا أو لا نفع له وقع ؛ لأنه كالعدم وقوله بأن نقص نفعه أي : وبقي نفع له وقع ح ل ( قوله كجوهرة وثوب نفيسين ) في التمثيل بهما لبطلان النفع بالكلية بحث إلا أن يقال الكلام في جوهرة وثوب صغيرين أو مع كثرة الشركاء فيهما وفيه نظر أيضا ؛ لأنه لا خصوصية لهما بذلك ومال الطبلاوي إلى أن النفع الذي لا وقع له كالعدم فليتأمل سم . ( قوله : ؛ لأنه ) أي : القسم . ( قوله :