تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( باب القسمة )

هي تمييز الحصص بعضها من بعض . والأصل فيها قبل الإجماع آيات كآية ﴿ وإذا حضر القسمة ﴾ وأخبار كخبر الصحيحين ﴿ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم الغنائم بين أربابها ﴾ والحاجة داعية إليها فقد يتبرم الشريك من المشاركة أو يقصد الاستبداد بالتصرف ( قد يقسم ) المشترك ( الشركاء أو حاكم ولو منصوبهما وشرط منصوبه ) أي : الحاكم ( أهليته للشهادات ) فيشترط كونه مكلفا ذكرا حرا مسلما عدلا ضابطا سميعا بصيرا ناطقا فلا يصح نصب غيره ؛ لأن نصبه لذلك ولاية وهذا ليس من أهلها فتعبيري بذلك أولى من قوله : ذكر حر عدل ( وعلمه بقسمة ) والعلم بها يستلزم العلم بالمساحة والحساب ؛ لأنهما آلتاها ويعتبر كونه عفيفا عن الطمع ، ومعرفته بالقيمة على أحد وجهين رجح منهما الإسنوي ندبها تبعا لجزم جماعة به فإن لم يعرفها سأل عدلين ورده البلقيني وقال : المعتمد اعتبارها في التعديل والرد ، أما منصوب الشركاء فلا يشترط فيه إلا التكليف ؛ لأنه وكيل عنهم إلا أن يكون فيهم محجور عليه فتعتبر فيه العدالة ومحكمهم كمنصوب الحاكم ( وكذا ) يشترط إما ( تعدده لتقويم ) في

هامش [ درس ]

| ( باب القسمة )

وجه ذكرها عقب القضاء احتياج القاضي إليها ولأن القاسم كالقاضي على ما سيأتي م ر ع ن . ( قوله : هي ) أي : لغة وشرعا ، وعبارة ح ل يجوز أن يكون هذا معناها لغة واصطلاحا ويجوز أن يكون معناها الاصطلاحي ، وأما اللغوي فمطلق التمييز وكلام الصحاح يفيد أنها التفريق . قوله : ﴿ وإذا حضر القسمة ﴾ أي : قسمة المواريث ( قوله يتبرم ) أي : يتضرر ( قوله الاستبداد ) أي : الاستقلال ( قوله قد يقسم ) قد للتحقق بالنظر للشركاء وللتقليل بالنظر للحاكم قال م ر فلو قسم بعضهم في غيبة الباقين وأخذ قسطه فلما علموا أقروه صحت ، لكن من حين التقرير قال ع ش فلو وقع منه تصرف فيما خصه قبل التقرير كان باطلا . ( قوله الشركاء ) أي : الكاملون أما غير الكامل فلا يقسم له وليه إلا إن كان له فيه غبطة ع ن وشرح م ر قال الرشيدي محله إن لم يطلب الشركاء القسمة وإلا وجبت وإن لم يكن فيها غبطة لغير الكاملين كما في البهجة . ( قوله : للشهادات ) أي : لكل شهادة فلا ترد المرأة فلا يقسم الأصل لفرعه وعكسه ( قوله أولى من قوله ذكر إلخ ) ؛ لأنه يقتضي أنه يصح أن يكون أعمى أو أصم مثلا . ( قوله والعلم بها إلخ ) جواب عما يرد عليه من عدم التعرض لعلم المساحة والحساب مع ذكر الأصل لهما . وحاصل الجواب أنه تعرض لهما في ضمن تعرضه لعلم القسمة . ( قوله : العلم بالمساحة ) بأن يعلم طرق استعلام المجهولات العددية العارضة للمقادير كطريق معرفة القلتين بخلاف العددية فقط فإن علمها يكون بالجبر والمقابلة . ( قوله : بالمساحة ) بكسر الميم يقال : مسحت الأرض أي : ذرعتها ليعلم مقدارها وقوله : والحساب من عطف العام على الخاص ؛ لأن المساحة من الحساب ح ل . ( قوله : عفيفا عن الطمع ) لم يشترط هذا في القاضي ح ل . ( قوله : رجح الإسنوي ندبها ) معتمد وقوله : ورده أي : الندب . ( قوله : في التعديل والرد ) أي : لا في الإفراز ؛ لأن الأجزاء فيه مستوية فلا تقويم حتى يعتبر معرفته بالقيمة ومن ثم قيل إن قوله في التعديل والرد لبيان الواقع لأن التقويم خاص بهما ( قوله منصوب الشركاء ) أي : وكيلهم م ر . ( قوله : إلا التكليف ) دون ما عداه من الذكورة وغيرها فيجوز أن يكون قنا وفاسقا وامرأة ح ل أي : وذميا كما في ع ش . ( قوله فتعتبر فيه العدالة ) ، وكذا باقي الشروط ، وعبارة شرح م ر فيعتبر فيه ما مر . ( قوله كمنصوب الحاكم ) أي : في شروطه المارة ويلزمهم قبول قسمته بخلاف المنصوب ح ل . ( قوله : أما تعدده ) ظاهر كلامه أن هذا شرط في منصوب الحاكم فقط وظاهر كلام الأصل وشراحه أن هذا شرط حتى في منصوب الشركاء فمتى كان في القسمة تقويم لا بد من تعدد المقوم ولينظر ما وجه ذلك في منصوب

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٩٦