المال وعلى الأول مؤنته على الممتنع فيما يظهر ( ف ) إن امتنع كذلك فب ( أعوان السلطان ) يحضره ( ويعزره ) بما يراه والمؤنة عليه وإن امتنع لعذر كمرض وخوف ظالم وكل من يخاصم عنه أو بعث إليه القاضي نائبه فإن وجب تحليفه في الأولى بعث القاضي إليه من يحلفه ( أو ) على ( غائب في غير عمله أو فيه وله ثم نائب أو فيه مصلح ) بين الناس ( لم يحضره ) لعدم ولايته عليه في الأولى ؛ ولما في إحضاره من المشقة مع وجود الحاكم أو نحوه ثم في الثانية وقولي أو فيه مصلح من زيادتي . ( بل يسمع حجة ) عليه ( ويكتب ) بذلك إلى قاضي بلده في الأولى إن كان والي النائب أو المصلح في الثانية وظاهر أن محل هذا إذا كان المكتوب إليه فوق مسافة العدوى وقولي بل يسمع حجة ويكتب من زيادتي في الأولى ( وإلا ) بأن كان في عمله ، ولم يكن ثم نائب له ولا مصلح ( أحضره ) بعد تحرير الدعوى وصحة سماعها ( من ) مسافة ( عدوى ) وهذا ما صححه الأصل وهو الموافق لأول الفصل وقيل يحضره وإن بعدت المسافة وهو مقتضى كلام الروضة وأصلها وعليه العراقيون ؛ لأن عمر رضي الله عنه استدعى المغيرة بن شعبة في قضية من البصرة إلى الكوفة ولئلا يتخذ السفر طريقا لإبطال الحقوق ( ولا تحضر ) بالبناء للمفعول ( مخدرة ) أي : لا تكلف حضور مجلس الحكم للدعوى عليها بل ولا الحضور للتحليف إلا لتغليظ يمين بمكان ( وهي من لا يكثر خروجها لحاجات ) كشراء خبز وقطن وبيع غزل ونحوها وذلك بأن لم تخرج أصلا إلا لضرورة أو تخرج قليلا لحاجة كعزاء وزيارة وحمام .
هامش ( قوله : والمؤنة ) أي : أجرة المعين كما عبر بها م ر فإن اختفى نودي على بابه أنه إن لم يحضر بعد ثلاثة أيام سمر بابه وختم عليه فإن لم يحضر سمر وختم عليه بطلب المدعي إن ثبت أنها داره وإن عرف موضعه بعث القاضي نسوة وخصيانا يهجمون عليه فإن امتنع بعد علمه بالطلب أشهد عليه الخصم شاهدين بامتناعه وإذا ثبت ذلك عند القاضي بعث إلى صاحب الشرطة ليحضره . ا ه . ز ي ومحل ذلك كله إذا لم يكن مع المدعي بينة بذلك وإلا فقد تقدم أن القاضي يحكم على المتواري والمتعزز بعد سماع البينة تأمل . ( قوله : وله ) أي : للقاضي ثم نائبه ومثله الباشا إذا طلب منه إحضار شخص من أهل ولايته حيث كان بمحل فيه من يفصل الخصومة بين المتداعيين لما في إحضاره من المشقة ما لم يتوقف خلاص الحق على حضوره وإلا وجب عليه إحضار ع ش على م ر . ( قوله : أو فيه مصلح بين الناس ) وإن لم يصلح للقضاء كالشاذ ومشايخ العربان والبلدان ع ش على م ر . ( قوله لم يحضره ) أي : لم يجز له إحضاره س ل . ( قوله : وظاهر إلخ ) راجع للمسألة الثانية ؛ لأنه تقدم أن الكتاب بسماع الحجة إنما يقبل فوق مسافة عدوى بخلاف الحكم فإنه يقبل مطلقا ، وقد تقدم أن الغائب في غير الحاكم للحاكم أن يحكم ويكاتب وإن قربت المسافة ز ي ( قوله : أن محل هذا ) أي : سماع الحجة والاكتفاء بها ح ل ( قوله إلى الكوفة ) في كلام غير واحد إلى المدينة وهو واضح ح ل أي ؛ لأن عمر رضي الله عنه لم يدخل الكوفة ح ف ( قوله : ولا تحضر مخدرة ) أفهم كلامه أن كونها في عدة واعتكاف لا يكون مانعا من حضورها مجلس الحكم وبه صرح الصيمري في الإيضاح م ر ع ن . ( قوله : أي : لا تكلف حضور إلخ ) أي : لا يلزمها الحضور بل لها أن توكل ولو اختلفا في كونها مخدرة فإن كانت من قوم الغالب على نسائهم التخدير صدقت بيمينها وإلا صدق هو قاله الماوردي والروياني ولو كانت برزة ثم لازمت الخدر فكالفاسق إذا تاب فيعتبر مضي سنة شرح م ر . ( قوله : ولا الحضور للتحليف ) بل يجب على القاضي أن يرسل إليها من يحلفها في محلها شرح م ر .