تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمع حجة على غائب فقدم قبل الحكم لم تعد ) أي : لم تجب إعادتها ( بل يخبره ) بالحال ( ويمكنه من جرح ) لها أما بعد الحكم فهو باق على حجته بالأداء والإبراء والجرح يوم إقامة الحجة أو قبله ، ولم تمض مدة الاستبراء . . ( ولو سمعها فانعزل ) هو أعم من قوله : ولو عزل بعد سماع بينة ( فولي ) ، ولم يحكم بقبولها كما قيد به البلقيني ( أعيدت ) وجوبا لبطلان السماع الأول بالانعزال بخلاف ما لو خرج عن عمله ثم عاد أو حكم بقبول الحجة فإن له الحكم بالسماع الأول ( ولو استعدي ) بالبناء للمفعول ( على حاضر ) بالبلد أي : طلب من القاضي إحضاره ، ولم يعلم القاضي كذبه ( أحضره ) وجوبا إن لم يكن مكتري العين وحضوره يعطل حق المكتري كما قاله السبكي ( بدفع ختم ) أي : مختوم من طين رطب أو غيره للمدعي يعرضه على الخصم ويكون نقش الختم : أجب القاضي فلانا ( فإن امتنع بلا عذر فبمرتب لذلك ) من الأعوان بباب القاضي يحضره وما ذكرته من الترتيب بين الأمرين هو ما في الروضة وأصلها وكلام الأصل يقتضي التخيير بينهما فعليه مؤنة المرتب على الطالب إن لم يرزق من بيت

هامش للحاجة إلى الحكم عليه كالغائب فوق مسافة العدوى شوبري . ( قوله : بل يخبره بالحال ) أي : وجوبا فيتوقف الحكم على إخباره كما في المطلب م ر . ( قوله : وأما بعد الحكم إلخ ) المقابلة غير ظاهرة ؛ لأنه على حجته المذكورة مطلقا سواء قبل الحكم أو بعده ، وعبارة الأصل وإذا سمع حجة على غائب فقدم ولو قبل الحكم لم يستعدها قال م ر بعده لكنه باق على حجته من إبداء قادح أو رافع . ( قوله فهو على حجته ) أي : معتمد على حجته بالأداء إلخ أي : التي تشهد بأداء المال أو بالإبراء أو بأن الشهود الذين أقامهم المدعي فسقة يوم شهادتهم أو قبله ولم تمض سنة أي : إذا كان معه حجة بالأداء أو الإبراء أو بالجرح فيقيمها أي : يمكنه القاضي من إقامتها . ( قوله : مدة الاستبراء ) وهي سنة . ( قوله : هو أعم من قوله إلخ ) ؛ لأن قوله انعزل يشمل انعزاله بنفسه بنحو جنون أو فسق وعزله بعزل موليه وكلام الأصل قاصر على الثانية ( قوله ولم يحكم بقبولها ) معطوف على قوله سمعها فكان الأولى تقديمه بجنبه . ( قوله : أو حكم إلخ ) مفهوم قوله ولم يحكم بقبولها . ( قوله : ولو استعدي ) قال ز ي ثم استطرد لذكر ما لا يختص بهذا الباب فقال ولو استعدي ا ه وفي المختار يقال : استعديت الأمير على فلان فأعداني أي : استعنت به عليه فأعانني عليه والاسم منه العدوى وهو المعونة . ( قوله كذبه ) أي : الطالب . ( قوله : أحضره وجوبا ) ويحضر المسلم في غير يوم الجمعة وفيها إلا إذا صعد الخطيب على المنبر ز ي . ( قوله يعطل حق المكتري ) بأن يمضي زمن يقابل بأجرة وإن قلت والأوجه أمره بالتوكيل شرح م ر . ( قوله : بدفع ختم ) الباء سببية . ( قوله : أو غيره ) أي : مما يعتاد . ( قوله : ويكون نقش الختم إلخ ) قال م ر وقد كان ذلك معتادا ثم هجر واعتيدت الكتابة في الورق وهو أولى ا ه قال ع ش : وجه الأولوية ما في الطين من الاستقذار ثم هجر ذلك واعتاد الطلب بإرسال الرسل ( قوله بلا عذر ) أي : من أعذار الجماعة شرح م ر وشمل نحو أكل ذي ريح كريهة والظاهر أنه غير مراد ، وعبارة الرافعي والعذر كالمرض وحبس الظالم والخوف منه وقيد غيره المرض الذي يعذر به بأن يكون بحيث تسوغ بمثله شهادة الفرع رشيدي . ( قوله فبمرتب ) قال م ر وهو المسمى الآن بالرسول . ( قوله : يقتضي التخيير ) يحمل على أن أو في كلامه للتنويع أي : بحسب ما يراه القاضي فلا تخالف م ر و ز ي و س ل ( قوله : فعليه ) أي : على التخيير مؤنته أي : المرتب إلخ قال ق ل على المحلي قوله : ومؤنته أي : المرتب على الطالب حيث ذهب به ابتداء كما هو الفرض سواء قلنا بالتخيير أو الترتيب فإن ذهب بعد امتناعه فمؤنته على المطلوب لتعديه بامتناعه سواء قلنا بالتخيير أو الترتيب وحينئذ فلا يظهر فرق بين التخيير والترتيب وقول شيخ الإسلام إن المؤنة على الطالب على قول التخيير وعلى الممتنع على قول الترتيب فيه نظر فتأمل ا ه .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٩٤