تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدل ) وقد غلط في شهادته علي وإن كان البحث لحقه وقد اعترف بعدالته لأن الاستزكاء حق الله تعالى

| ( باب القضاء على الغائب )

عن البلد أو عن المجلس وتوارى أو تعزز مع ما يذكر معه ( هو جائز في غير عقوبة لله تعالى ) ، ولو في قود أو حد قذف لعموم الأدلة قال جمع ﴿ ولقوله صلى الله عليه وسلم لهند : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ﴾ وهو قضاء منه صلى الله عليه وسلم على زوجها أبي سفيان وهو غائب ، ولو كان فتوى لقال لك أن تأخذي أو لا بأس عليك أو نحوه ، ولم يقل خذي لكن قال في شرح مسلم لا يصح الاستدلال به ؛ لأن القصة كانت بمكة وأبو سفيان فيها ، ولم يكن متواريا ولا متعززا وخرج بما ذكر عقوبة الله تعالى من حد أو تعزير ؛ لأن حقه تعالى مبني على المسامحة بخلاف حق الآدمي فيقضى فيه على الغائب ( إن كان للمدعي حجة ، ولم يقل هو ) أي : الغائب ( مقر ) بالحق بأن قال هو جاحد له وهو

هامش الجرح شهدت بأمر باطن وبينة التعديل بأمر ظاهر فكانت أقوى لأنها علمت ما خفي على الأخرى ، ومن جرح ببلد ثم انتقل لآخر فعدله اثنان قدم التعديل إن تخلل مدة الاستبراء . ا ه . ز ي . ( قوله : وقد غلط في شهادته علي ) ليس هذا بشرط وإنما هو لبيان أن إنكاره مع اعترافه بعدالته مستلزم نسبته للغلط وإن لم يصرح به فإن قال : عدل فيما شهد به علي كان إقرارا منه ا ه شرح م ر . ( قوله : حق لله تعالى ) أي : فلا يسقط باعتراف المدعى عليه بعدالة الشاهد .

| ( باب القضاء على الغائب )

وإن كان الغالب في غير عمله م ر وقد خالف في هذا الباب الأئمة الثلاثة فلم يقولوا به ق ل على الجلال . ( قوله : عن البلد ) أي : فوق مسافة العدوى كما يأتي في أول الفصل الثاني ( قوله وتوارى ) أي : خوفا . ( قوله أو تعزز ) أي : امتنع . ( قوله : ما يذكر معه ) من الفصل الآتي وقوله : وسن كتاب . ( قوله : لعموم الأدلة ) كقوله تعالى ' ﴿ وأن احكم بينهم بما أنزل الله ﴾ ولم يفصل بين الحاضر والغائب ( قوله قال جمع ) تبرأ منه لما يأتي أن أبا سفيان المقضي عليه لم يكن متواريا ولا متعززا ولا غائبا عن البلد مع أن شرط القضاء على الغائب أن يكون المدعى عليه واحدا من الثلاثة . ( قوله : لهند إلخ ) قال لها ذلك لما شكت له من شح زوجها م ر وكانت بمكة أي : بعد فتحها لما حضرت للمبايعة وذكر صلى الله عليه وسلم فيها قوله تعالى ﴿ ولا يسرقن ﴾ فشكت هند ذلك . ( قوله : لكن قال في شرح مسلم إلخ ) واعترضه غيره بأنه لم يحلفها أي : ومن شرط القضاء على الغائب تحليف خصمه يمين الاستظهار كما سيأتي ولم يقدر المحكوم به لها ولم يحرر دعوى على ما شرطوه والدليل الواضح أنه صح عن عمر وعثمان رضي الله عنهما القضاء على الغائب ولا مخالف لهما من الصحابة واتفاقهم على سماع البينة عليه فالحكم مثلها ، والقياس على ميت وصغير مع أنهما أعجز عن الدفع من الغائب شرح م ر . ( قوله ولم يكن متواريا ولا متعززا ) فالحق حينئذ أنه من باب الفتوى والملازمة في قول الجمع ولو كان فتوى لقال لك أن تأخذي إلخ ممنوعة إذ يجوز أن يكون فتوى ويقول خذي كما أفاده ح ل . ( قوله من حد ) كحد شرب خمر وزنا اعترف بهما القاضي الكاتب أو قامت بينة عليه ثم هرب ز ي . ( قوله : إن كان للمدعي حجة ) شاملة للشاهد واليمين فيقضي بهما على الغائب كالحاضر وهل يكفي يمين أو يشترط يمينان أحدهما لتكميل الحجة والثاني للاستظهار ؟ الأصح الثاني دميري ومثله الدعوى على الصبي والمجنون والميت ع ش على م ر وجزم س ل بالأول وهو ضعيف ، والمعتمد الثاني وهل تجب يمين الاستظهار في القسامة أيضا لأنها دون البينة أو لا لكونها من جنس يمين الاستظهار فلا حاجة ليمين أخرى

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٨٥