ظاهر أو أطلق لأنه قد لا يعلم جحوده ولا إقراره والحجة تقبل على الساكت فلتجعل غيبته كسكوته فإن قال هو مقر وأنا أقيم الحجة استظهارا لم تسمع حجته لتصريحه بالمنافي لسماعها إذ لا فائدة فيها مع الإقرار نعم لو كان للغائب مال حاضر وأقام الحجة على دينه لا ليكتب القاضي به إلى حاكم بلد الغائب بل ليوفيه دينه فإنه يسمعها وإن قال هو مقر كما في الروضة كأصلها عن فتاوى القفال وكذا لو قال هو مقر لكنه ممتنع أو قال وله بينة بإقراره أقر فلان بكذا ولي به بينة ( وللقاضي نصب مسخر ) بفتح الخاء المعجمة المشددة ( ينكر ) عن الغائب لتكون الحجة على إنكار منكر . ( ويجب تحليفه ) أي : المدعي يمين الاستظهار إن لم يكن الغائب متواريا ولا متعززا ( بعد ) إقامة ( حجته أن الحق ) ثابت ( عليه يلزمه
هامش والظاهر أنه على وجوب اليمين يكتفى بيمين واحدة ولا يجب خمسون ح ل . ( قوله : ولم يقل هو مقر ) قال الزركشي نقلا عن الماوردي لو غاب أو توارى أو هرب عن المجلس عند الدعوى جعل كالناكل فيحلف خصمه إن قال لا بينة لي سم باختصار . ( قوله : فإن قال هو مقر إلخ ) أي : وهو مقبول الإقرار فإن كان لا يقبل إقراره لسفه أو نحوه سمعت ح ل . ( قوله استظهارا ) أي : مخافة أن ينكر أو يكتب بها القاضي إلى قاضي بلد الغائب . ( قوله : لتصريحه بالمنافي ) عبارة شرح م ر وذلك لأنها لا تقام على مقر ا ه وهي أظهر لأن الإقرار ليس منافيا للحجة . ( قوله إذ لا فائدة ) هذا لا ينتج المنافاة . ( قوله : وإن قال هو مقر ) لا حاجة إليه لأن فرض المسألة أنه مقر فتكون الواو للحال . ( قوله : وكذا لو قال هو مقر إلخ ) ضعيف . ( قوله لكنه ممتنع ) وغرضه من سماع البينة أن يكتب لقاضي بلد الغائب أن يوفيه حقه خوفا من جحوده . ( قوله : ولي به ) أي : بإقراره والواو للحال . ( قوله وللقاضي ) أي : يستحب له ذلك كما في م ر . ( قوله : مسخر ) وأجرته ينبغي أن تكون على الغائب لأنه من مصالحه ح ل . ( قوله ينكر ) أي : يقول ليس لك عليه ما تدعيه لأن الأصل براءة الذمة ، وعبارة سم قوله : ينكر على الغائب وإن كان كذبا لأنه لمصلحة ، والكذب قد يجوز لمصلحة م ر . ( قوله : عن الغائب ) أي : ومن في معناه مما يأتي شرح م ر . ( قوله : إن لم يكن الغائب إلخ ) المعتمد أنه يجب تحليفه وإن كان متواريا أو متعززا ز ي وع ن وقال حج أما المتواري والمتعزز فيقضي عليهما بلا يمين لتقصيرهما . ( قوله : إن الحق ) أي : بأن الحق تنازعه تحليفه وإقامة حجة ويدل عليه تأخير قوله : وبعد تعديلها عنه وإلا فكان المناسب تقديمه عقب قوله : حجته قال س ل نقلا عن البلقيني وهذا لا يأتي في الدعوى بعين بل يحلف فيها على ما يليق بها ، وكذا نحو الإبراء كما سيأتي ا ه أي : كأن يقول والعين باقية تحت يده يلزمه تسليمها ع ش وخرج بقوله : إن الحق ثابت عليه ما لو لم يكن كذلك كدعوى قن عتقا أو امرأة طلاقا على غائب وشهدت البينة حسبة على إقراره به فلا يحتاج ليمين إذا لاحظ جهة الحسبة شرح م ر [ تنبيه ] . مسائل اليمين مع الشاهد عشرة ذكر الشارح منها أربعة . والخامسة الدعوى على العيب القديم فإنه يحلف مع الشاهدين أنه فسخ البيع حالة الاطلاع على العيب . السادسة دعوى الإعسار وقد عرف له مال قبل ذلك فيقيم شاهدين من أهل الخبرة بتلف ماله ويحلف مع الشاهدين أنه لا مال له في الباطن في أحد الوجهين . السابعة إذا ادعت المرأة أن زوجها عنين وكانت بكرا وادعى أنه وطئها وشهد أربع نسوة أنها بكر فتحلف مع شهادتهن أنه ما وطئها لاحتمال أن يكون وطئها وطئا خفيفا وعادت البكارة . الثامنة إذا قال لزوجته : أنت طالق أمس ثم ادعى أنه طلقها في نكاح غير هذا أو كانت مطلقة من غيره فيقيم شاهدين على نكاح الغير أو نكاحه الأول ويحلف أنه أراد الإخبار بذلك . التاسعة إذا اختلفا في أصل الجناية فلا بد من بينة لوجودها ثم اختلفا في سلامة العضو المجني عليه وكان من الأعضاء الباطنة فيحلف المجني عليه على سلامته . العاشرة إذا ادعى المودع أنه سافر