تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حضور الأصل في البلد بالحاجة ؛ لأن المزكين لا يكلفون الحضور إلى القاضي ( وشرط المزك كشاهد ) أي : كشرطه ( مع معرفته بجرح وتعديل ) أي : بأسبابهما ( وخبرة باطن من يعدله بصحبة أو جوار ) بكسر الجيم أفصح من ضمها ( أو معاملة ) ليكون على بصيرة مما يشهد به من التعديل أو الجرح ( ويجب ذكر سبب جرح ) كزنا وسرقة وإن كان فقيها للاختلاف فيه بخلاف سبب التعديل ولا يجعل بذكر الزنا قاذفا وإن انفرد لأنه مسئول فهو في حقه فرض كفاية أو عين بخلاف شهود الزنا إذا نقصوا عن الأربعة فإنهم قذفة ؛ لأنهم مندوبون إلى الستر فهم مقصرون ( ويعتمد فيه ) أي : في الجرح ( معاينة ) كأن رآه يزني ( أو سماعا منه ) كأن سمعه يقذف وهذا من زيادتي ( أو استفاضة ) أو تواترا أو شهادة من عدلين لحصول العلم أو الظن بذلك وفي اشتراط ذكر ما يعتمده من معاينة ونحوها وجهان أحدهما وهو الأشهر نعم ، وثانيهما وهو الأقيس لا ، ذكره في الروضة وأصلها والثاني أوجه ، أما أصحاب المسائل فيعتمدون المزكين . واعلم أن الجرح الذي ليس مفسرا وإن لم يقبل يفيد التوقف عن القبول إلى أن يبحث عن ذلك كما ذكروه في الرواية وظاهر أنه لا فرق بينها وبين الشهادة في ذلك ( ويقدم ) الجرح أي : بينته ( على ) بينة ( تعديل ) ؛ لما فيه من زيادة العلم ( فإن قال المعدل تاب من سببه ) أي : الجرح ( قدم ) قوله على قول الجارح ؛ لأن معه حينئذ زيادة علم ( ولا يكفي ) في التعديل ( قول المدعى عليه هو

هامش أصحاب المسائل على شهادة المزكين وقوله مع حضور الأصل أي : المزكين ح ل . ( قوله : لا يكلفون الحضور إلخ ) فصار عذرا في قبول شهادة أصحاب المسائل على شهادة المسئولين ع ن ( قوله وشرط المزكي ) وهو الشاهد بالعدالة ز ي فيشمل صاحب المسألة الذي بعثه القاضي كما قاله م ر أي : فشرطه كشرط المزكي في غير خبرة الباطن كما في ق ل . ( قوله : أي : كشرطه ) من إسلام وتكليف وحرية وذكورة وعدالة وعدم عداوة في جرح وعدم بنوة أو أبوة في تعديل ز ي . ( قوله : من يعدله ) أفهم أنه لا يشترط في الجارح خبرة باطن من يجرحه ؛ لأن الجرح لا يقبل إلا مفسرا قاله حج و م ر . ( قوله : أو معاملة ) فقد شهد عند عمر اثنان فقال لهما لا أعرفكما ولا يضركما أنى لا أعرفكما ائتيا بمن يعرفكما فأتيا برجل فقال له عمر كيف تعرفهما ؟ قال بالصلاح والأمانة قال هل كنت جارا لهما تعرف صباحهما ومساءهما ومدخلهما ومخرجهما ؟ قال لا قال هل عاملتهما بالدراهم والدنانير التي تعرف بها أمانات الرجال ؟ قال لا قال هل صاحبتهما في السفر الذي يسفر أي : يكشف عن أخلاق الرجال ؟ قال لا قال فأنت لا تعرفهما شرح م ر ( قوله سبب جرح ) قد أشكل على بعض الطلبة التمييز بين الجرح وسببه ولا إشكال لأن الجرح هو الفسق أو رد الشهادة وسببه نحو الزنا سم على حج . ( قوله بخلاف سبب التعديل ) أقول لك أن تقول يلزم الاختلاف في سبب الجرح الاختلاف في سبب التعديل يدرك ذلك بالتأمل سم . ( قوله : فرض كفاية ) إن لم ينفرد أو فرض عين إن انفرد . ( قوله : لحصول العلم ) أي : في الأولين والرابع وقوله أو الظن أي : في الثالث والخامس ( قوله والثاني أوجه ) معتمد ( قوله : أما أصحاب المسائل ) وهم المسمون الآن بالرسل ونحوها ع ش وهو مقابل لقوله : ويعتمد المزكي أو لمحذوف تقديره وما تقدم من معرفته بجرح وتعديل إلخ شرط في المزكي ، أما أصحاب المسائل إلخ . ( قوله : فيعتمدون المزكين ) أي : فلا يشترط فيهم خبرة الباطن ح ل ، وأما شروط الشاهد فلا بد منها فيهم كما تقدم عن م ر . ( قوله : ليس مفسرا ) أي : من الجارح فهو بفتح السين ع ش . ( قوله : تاب ) فيه أنه لا يكتفى بمجرد التوبة إذ لا يلزم منها قبول شهادته لاشتراط مضي مدة الاستبراء بعدها كما يأتي فلا بد من ذكر مضي تلك المدة إن لم يعلم تاريخ الجرح وإلا لم يحتج إلى ذلك كما في م ر . ( قوله : قدم قوله على قول الجارح ) أي : ؛ لأن بينة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٨٤