تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشهادته فيجب البحث عن شرطها ( كأن ) هو أولى من قوله : بأن ( يكتب ما يميز الشاهد والمشهود له و ) المشهود ( عليه ) من الأسماء والكنى والحرف وغيرها فقد يكون بينهما وبين الشاهد ما يمنع الشهادة كبعضية أو عداوة ( و ) المشهود ( به ) من دين أو عين أو غيرهما كنكاح فقد يغلب على الظن صدق الشاهد في شيء دون شيء فهو أعم من قوله : وقدر الدين ( ويبعث ) سرا ( به ) أي : بما كتبه صاحبي مسألة ولا يعلم أحدهما بالآخر ( لكل مزك ) ليبحث عن حال من ذكر في قبول الشاهد في نفسه وهل بينه وبين المشهود له أو عليه ما يمنع شهادته ؟ ( ثم يشافهه المبعوث بما عنده بلفظ شهادة ) ؛ لأن الحكم إنما يقع بشهادته وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( ويكفي ) اشهد علي بشهادته ( أنه عدل ) وإن لم يقل لي وعلي لأنه أثبت العدالة التي اقتضاها قوله تعالى ﴿ وأشهدوا ذوي عدل منكم ﴾ وزيادة لي وعلي تأكيد واعتذر ابن الصباغ عن كونه شهادة على شهادة مع

هامش باب نفع وقتل كما في المصباح ( قوله بشهادته ) هو خبر أي : يثبت بشهادته وإن لم تقع بالفعل إلا بشهادة المزكي كما يأتي في قوله لأن الحكم إنما يقع بشهادته فلا منافاة . ( قوله : هو أولى من قوله بأن ) ؛ لأنه يوهم أن الكتابة شرط مع أن مثلها الإخبار بذلك من غير كتابة ( قوله فقط يكون بينهما ) أي : المزكيين ع ش والظاهر أن الضمير راجع للمشهود له والمشهود عليه وقوله كبعضية أي : للمشهود له وقوله : أو عداوة أي : للمشهود عليه ويدل على كون الظاهر ما ذكر قول الشارح بعد وهل بينه وبين المشهود له أو عليه ما يمنع شهادته تأمل . قوله : فقد يغلب على الظن إلخ ) هذا لا يختص بنحو جيران الشاهد إلا أن يقال هم أدرى بذلك من غيرهم لمعرفتهم بأحواله . ( قوله وقدر الدين ) بالرفع لأن عبارة الأصل ، وكذا قدر الدين . ( قوله : ويبعث ) أي : وجوبا وقوله سرا أي : ندبا ح ل ( قوله صاحبي مسألة ) أي : رسولين مع كل منهما نسخة مخفية عن صاحبه وسميا بذلك ؛ لأنهما يسألان المزكي عن حال الشاهدين كما قاله الأذرعي ويسألون أولا عن أحوال الشهود فإن وجدوهم مجروحين لم يسألوا عن غيره وإن عدلوا سألوا عمن شهدوا له فإن ذكروا مانعا من الشهادة لم يسألوا عن غيره وإن ذكروا الجواز سألوا عن المشهود عليه ، فإن ذكروا ما يمنع من شهادتهم عليه لم يسألوا عما عداه وإن ذكروا الجواز ذكروا حينئذ القدر المشهود به عميرة سم ( قوله لكل مزك ) فيبعث كلا من صاحبي مسألة لكل مزك للشاهدين ، وانظر هل للمزكيين ضابط من جهة العدد فيكتفى باثنين لكل شاهد ، أو لا بد من تزكية جميع جيرانه وأصحابه كما يدل عليه قوله : لكل مزك حرر ثم ظهر أنه يكتفى بمزكيين للشاهدين أفاده بعض مشايخنا فقوله لكل مزك ليس بشرط ( قوله في نفسه ) أي : بقطع النظر عن المشهود له وعليه . ( قوله ثم يشافهه ) أي : القاضي ح ل ( قوله المبعوث ) وهو صاحبا المسألة ح ل لأن المبعوثين يسميان صاحبي مسألة ؛ لأنهما يبحثان ويسألان كما قاله م ر . ( قوله ويكفي أشهد على شهادته ) أي : المزكي وقضيته أنه لا بد من لفظ الشهادة في المبعوث والمبعوث إليه وهو كذلك ، وعبارة شرح م ر مع الأصل والأصح اشتراط لفظ شهادة من المزك كبقية الشهادات ا ه فقوله من المزكي يشمل المبعوث والمبعوث إليه ( قوله أنه عدل ) متعلق بالمصدر لا بالفعل والمراد أشهد على شهادة المزكي بأنه عدل وليس المراد أن الرسول يشهد بالعدالة بل بشهادة المزكى بها . ( قوله : وإن لم يقل لي وعلي ) للرد قال القفال معنى قول الشافعي : عدل علي أو لي أي : ليس عدوا لي بل تقبل شهادته علي وليس بابن لي بل تقبل شهادته لي قال وهذا هو الصحيح ز ي قال البلقيني قد يكون بينه وبين العدل عداوة تمنع من قبول شهادته عليه فلا ينبغي أن يلزم أي : المزكي بأن يقول علي لوجود العداوة المانعة من قبول شهادته عليه ع ن . ( قوله : عن كونه شهادة على شهادة ) أي : شهادة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٨٣