تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حلف ) ، فيصدق في ذلك فلا يقع أكثر من طلقتين ، لاحتمال ذلك لا إن قال : أردت إحداهما ؛ لأن الإشارة مع اللفظ صريحة في العدد كما مر فلا يقبل خلافها . ( ولو علق عبد طلقتيه بصفة و ) علق ( سيده حريته بها ) كأن قال لزوجته : إذا مات سيدي فأنت طالق طلقتين ، وقال سيده له : إذا مت فأنت حر ( فعتق بها ) أي : بالصفة وهي في المثال موت سيده بأن خرج من ثلث ماله ، أو أجاز الوارث ( لم تحرم عليه ) فله الرجعة في العدة وتجديد النكاح بعد انقضائها قبل زوج آخر ، ومعلوم أن الطلاق والعتق وقعا معا لكن غلب العتق لتشوف الشارع إليه فكأنه تقدم كما لو أوصى لمستولدته ، أو مدبره حيث تصح الوصية مع ما ذكر ، فإن لم يخرج العبد من الثلث ، ولم يجز الوارث بقي رق ما زاد عليه ، وحرمت عليه ؛ لأن المبعض كالقن في عدد الطلاق كما مر وتحرم عليه أيضا إن لم يعتق بتلك الصفة بل بأخرى متأخرة كأن قال : أنت طالق طلقتين في آخر جزء من حياة سيدي ، وقال سيده : إذا مت فأنت حر ثم مات سيده ، وتعبيري بالصفة أعم من تعبيره بموت السيد ( ولو نادى زوجة ) له ( فأجابته أخرى فقال ) لها : ( أنت طالق وظنها المناداة ) أو غيرها المفهوم بالأولى ، ولم يقصد فيهما طلاق المناداة ( طلقت ) لأنها خوطبت بالطلاق ( لا المناداة ) لأنها لم تخاطب به ولا قصد طلاقها ، وظن خطابها به لا يقتضي وقوعه عليها فإن قصد طلاقها طلقت مع الأخرى . ( ولو علق بغير كلما بأكل رمانة وبنصف ) كأن قال : إن أكلت رمانة فأنت طالق ، وإن أكلت نصف رمانة فأنت طالق ( فأكلت رمانة فطلقتان ) لوجود الصفتين بأكلها ، فإن علق بكلما فثلاث ؛ لأنها أكلت رمانة مرة ونصف رمانة مرتين ، وقولي : بغير كلما من زيادتي . ( والحلف ) بالطلاق أو غيره فهو أعم من قوله والحلف بالطلاق ( ما

هامش مفهمة له ح ل . ( قوله : أردت إحداهما ) أي : المقبوضتين ، وانظر إذا أشار بأربع ، وقال : أردت المقبوضة ولا يبعد القبول . ا ه سم على حج هذا وقد يقال : قبول قوله أردت المقبوضتين مشكل مع كون الفرض أن محل اعتبار قوله : هكذا إذا انضمت إليه قرينة تفهم المراد بالإشارة ، ومقتضى انضمامها أنه لا يلتفت لقوله أردت غير ما دلت عليه القرينة ، وقد يجاب بأن القرينة من حيث هي دلالتها ضعيفة فقبل منه ما ذكر مع اليمين ع ش م ر . ( قوله : صريحة في العدد ) أي : والواحد ليس بعدد . ( قوله : لم تحرم عليه ) أي : الحرمة الكبرى وإلا فأصل الحرمة حاصل جزما كما يرشد إليه قوله : فله الرجعة ح ل . ( قوله : ومعلوم إلخ ) جواب عما يقال : إن الطلاق وقع مقارنا للعتق فمقتضاه أنها تحرم عليه حرمة كبرى ؛ لأن الطلاق لم يقع حال الحرية ، فأجاب بقوله : لكن غلب إلخ وقوله : معا ؛ لأن الصفة واحدة والظاهر أنهما لو علقا بصفتين ، ووجدتا معا كان كذلك ، وإنما صوروا بالصفة الواحدة ؛ لأن المعية فيها محققة ح ل . ( قوله : مع ما ذكر ) أي : مثل ما ذكر من أن العتق واستحقاق الوصية يتقارنان . ( قوله : فأجابته أخرى ) أي : غير المناداة . ( قوله : أو غيرها ) وهي المجيبة كما يدل عليه ما بعده . ( قوله : ولم يقصد فيهما طلاق المناداة ) فيه أنه كيف يظن أنها المناداة ولم يقصد طلاق المناداة ؟ ، ويجاب بأنه لا يلزم من ظنها المناداة أن يقصد طلاقها ، بل هو الظاهر فقط من حاله حينئذ أي : الظاهر أنه قاصد ذلك ، وخطاب المجيبة قطع أثر ذلك القصد سم . ( قوله : طلقت ) أي : لسبق المكالمة معها فقويت القرينة . لا يقال ليس لنا طلاق يقع بالقصد أي : من غير لفظ . لأنا نقول : إنما وقع على هذه لقوة جانبها بالنداء شيخنا عزيزي ، وقد يقال : لما قصد المناداة صح أن يكون اللفظ مستعملا فيها ، وهو صالح أيضا للمجيبة فكأنه استعمل فيهما أنت طالق على سبيل الاشتراك . ( قوله : مع الأخرى ) أي : المجيبة فإذا قال : لم أقصد المجيبة دين ولا يقبل ظاهرا لأنه خاطبها بالطلاق ح ل . ( قوله : لوجود الصفتين ) فيه أن النكرة إذا أعيدت نكرة كانت غيرا . وأجيب بأن هذا أغلبي ح ل فإن علق بأكل ربع رمانة أيضا فثلاث لوجود الصفات الثلاث بأكلها فإن أكلت نصفها فطلقتان برماوي ( قوله : فإن علق بكلما ) أي : في التعليقين أو في الثاني فقط لأن التكرار مما هو فيه سم على حج

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٨