تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعلق إعلامه طلقت بفعله ؛ لأن الغرض حينئذ مجرد التعليق بالفعل من غير أن ينضم إليه قصد إعلامه به الذي قد يعبر عنه بقصد منعه من الفعل ، وإفادة طلاقها فيما إذا لم يقصد إعلامه به وعلم به المبالي من زيادتي ، وكذا عدم طلاقها فيما إذا قصد إعلامه به ، ولم يعلم به ، وهو مفهوم كلام الروضة وأصلها ، وكلام الأصل مؤول هذا كله كما رأيت إذا حلف على فعل مستقبل أما لو حلف على نفي شيء وقع جاهلا به أو ناسيا له كما لو حلف أن زيدا ليس في الدار ، وكان فيها ولم يعلم به ، أو علمه ونسي فلا طلاق ، وإن قصد أن الأمر كذلك في الواقع خلافا لابن الصلاح وقد أوضحته في شرح الروض .

| ( فصل ) في الإشارة للطلاق بالأصابع وفي غيرها

لو ( قال ) لزوجته : ( أنت طالق وأشار بأصبعين أو ثلاث لم يقع عدد إلا مع نيته ) عند قوله طالق ولا اعتبار بالإشارة هنا ولا بقوله أنت هكذا وأشار بما ذكر ( أو ) مع قوله : ( هكذا ) وإن لم ينو عددا فتطلق في أصبعين طلقتين وفي ثلاث ثلاثا ؛ لأن ذلك صريح فيه ، ولا بد أن تكون الإشارة مفهمة لذلك نقله في الروضة عن الإمام وأقره ( فإن قال : أردت ) بالإشارة بالثلاث الأصبعين ( المقبوضتين

هامش وفي البرماوي محله ما لم يكن كذلك ، وإلا فلا يقع . ( قوله : طلقت بفعله ) ولو ناسيا أو جاهلا أو مكروها ح ل . ( قوله : مؤول ) لأن الأصل قال : أو بفعل من يبالي بتعليقه . وأعلمه به فيؤول قوله : وأعلمه به بقصد إعلامه به شيخنا . ( قوله : هذا كله ) أي : كون الجاهل . والناسي لا يقع عليهما الطلاق بفعلهما ح ل . ( قوله : على فعل مستقبل ) كلا أفعل ح ل . ( قوله : أما لو حلف إلخ ) صنيعه يقتضي أن حكم هذا مخالف لما قبله مع أنه ليس كذلك ، فإن الحكم فيهما واحد ، وهو عدم الوقوع على الناسي ، والجاهل ، ويجاب بأنه أتى به لأجل قوله : وإن قصد أن الأمر كذلك في الواقع ، وعبارة شرح م ر ، ولا فرق بين الحلف بالله ، وبالطلاق ، ولا بين أن ينسى في المستقبل ، فيفعل المحلوف عليه أو ينسى ، فيحلف على ما لم يفعله أنه فعله ، أو بالعكس كأن حلف على نفي شيء وقع جاهلا أو ناسيا له . ا ه ، وهي صريحة في اتحاد الحكم . ( قوله : جاهلا ) حال من فاعل حلف أو وقع . ( قوله : وإن قصد ) ضعيف ع ش .

| ( فصل : في الإشارة للطلاق بالأصابع وفي غيرها )

وهو قوله : ولو علق عند طلقتيه إلخ ، وأعاد العامل ، وهو في لئلا يتوهم عطفه على الأصابع . ( قوله : عند قوله طالق ) مثله في شرح م ر قال ع ش عليه : وكذا عند قوله : أنت بناء على أنه من تمام الصيغة كما تقدم ، ومثله في ح ل ، وخالف الشوبري فأخذ بظاهر كلام الشارح ، وفرق بين ما هنا وما تقدم بأن النية ، ثم للإيقاع ، وهو بمجموع أنت وما بعده فاكتفى بمقارنة النية لأي جزء منه ، وهنا لتعدد الطلاق ، فلا بد من مقارنتها للفظة طالق إذ لا دخل لأنت فيه فليتأمل . ( قوله : ولا اعتبار بالإشارة هنا ) أي : في قوله : أنت طالق حيث لا نية ، وقد خلا عن لفظة هكذا ، فلا تلغى عن الاعتبار إلا عند انتفائها فكان الأنسب تأخير هذه الجملة عن قوله : أو هكذا . ( قوله : ولا بقوله أنت هكذا ) أي : وأسقط لفظ طالق وإن نوى الطلاق ؛ لأنه لا إشعار للفظ بالطلاق ح ل ، وبه فارق أنت ثلاثا فإنه كناية فإن نوى به الطلاق الثلاث ، وأنه مبني على مقدر أي : أنت طالق ثلاثا وقع ، وإلا فلا ع ش على م ر بخلاف أنت الثلاث فليست كناية برماوي . ( قوله : أو مع قوله هكذا ) أي : قال : أنت طالق هكذا ح ل . ( قوله : لأن ذلك ) أي : المذكور من الإشارة مع النية أو مع قوله هكذا ، وقوله صريح فيه أي : في العدد فلو جمع كفه طلقت واحدة . ا ه ح ل . ( قوله : مفهمة لذلك ) أي : صادرة عن قصد بأن اقترن بها ما يدل على ذلك كالنظر لأصابعه أو تحريكها ؛ لأن الإنسان قد يعتاد الإشارة بأصابعه في الكلام لا عن قصد ، فاندفع ما قد يقال : إذا كانت صريحة لا معنى لاشتراط كونها

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٧