قبولها وجهان في الكفاية عن الماوردي وحيث حرمت لم يملكها ( وسن ) له فيما يجوز قبولها ( أن يثيب عليها أو يردها ) لمالكها ( أو يضعها ببيت المال ) وهذان الأخيران من زيادتي . ( بخلاف علمه ) وإن قامت به بينة وإلا لكان قاطعا ببطلان حكمه والحكم بالباطل محرم ( ولا به ) أي : بعلمه ( في عقوبة لله تعالى ) من حد أو تعزير لندب الستر في أسبابها ( أو ) في غيرها و ( قامت ) عنده ( بينة بخلافه ) ، وهذه من زيادتي وتعبيري بالعقوبة أعم من تعبيره بالحدود وما عدا ما ذكر ، يحكم فيه بعلمه ؛ لأنه إذا قضى بشاهدين أو شاهد ويمين وذلك إنما يفيد الظن فبالعلم وإن شمل الظن أولى وشرط الحكم به أن يصرح بمستنده فيقول علمت أن له عليك ما ادعاه وحكمت عليك بعلمي قاله الماوردي والروياني ( ولا ) يقضي مطلقا ( لنفسه ) وبعضه من أصله وفرعه ( ورقيق كل ) منهم ، ولو مكاتبا
هامش ( قوله : وجهان ) المعتمد الحرمة م ر وفيه أن هذه الصورة داخلة تحت قوله وحرم إلخ ففي كلامه تدافع ، ويمكن أن يجاب بأن ما سبق محمول على ما إذا دخل صاحبها معها وما هنا على ما إذا لم يدخل وإليه أشار الشارح بقوله ولم يدخل معها فهو قيد لمحل الخلاف ؛ لأنه إذا دخل معها في محل ولايته كما هو الفرض حرم باتفاق ؛ لأنه صار من أهل عمله كما قاله م ر ، وعبارة شرح م ر وسواء أكان المهدي من أهل عمله أم من غيره وقد حملها إليه فلو جهزها له مع رسول ولا خصومة له ففيه وجهان أوجههما الحرمة . ( قوله : لم يملكها ) فيردها لمالكها إن وجد وإلا فلبيت المال ز ي . . ( ولا يقضي ) أي : القاضي ( قوله بخلاف علمه ) أي ظنه المؤكد كما لو شهدت بينة برق أو نكاح أو ملك من يعلم حريته أو بينونتها أو عدم ملكه ؛ لأنه قاطع ببطلان الحكم حينئذ والحكم بالباطل محرم ولا يجوز له القضاء في هذه الصور بعلمه لمعارضته للبينة مع عدالتها ظاهرا شرح م ر . والحاصل أنه إذا أقيمت البينة بخلاف علمه لا يقضي بها لعلمه بخلافها ولا بعلمه لأجل قيام البينة فيعرض عن القضية سم . ( قوله : ولأن في عقوبة الله تعالى ) نعم من ظهر منه في مجلس حكمه ما يوجب تعزيرا عزره وإن كان قضاء بالعلم وقد يحكم بعلمه في حد الله تعالى كما قاله جمع متأخرون كما إذا علم من مكلف أنه أسلم ثم أظهر الردة فيقضي عليه بموجب ذلك وكما إذا اعترف في مجلس الحكم بموجب حد ولم يرجع عنه فيقضي فيه بعلمه وكما إذا ظهر منه في مجلس الحكم منكر على رءوس الأشهاد كأن شرب خمرا في مجلس الحكم شرح م ر . ( قوله : أو قامت عنده بينة بخلافه ) كأن علم أن المدعي أبرأ المدعى عليه مما ادعاه وأقام به بينة أو أن المدعي قتله وقامت به بينة حي فلا يقضي بالبينة فيما ذكر ز ي أي ولا بعلمه لما مر فقوله حي خبر أن . ( قوله : وما عدا ما ذكر ) مثله الأئمة بأن يدعي عليه بمال وقد رآه أقرضه قبل أو سمعه أقر به مع احتمال الإبراء س ل ( قوله يحكم فيه بعلمه ) أي إذا كان مجتهدا ، أما قاضي الضرورة فيمتنع عليه القضاء به حتى لو قال : قضيت بحجة شرعية أوجبت الحكم بذلك وطلب منه بيان مستنده لزمه ذلك فإن امتنع رددناه ولم نعمل به كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى تبعا لبعض المتأخرين شرح م ر . ( قوله وإن شمل الظن ) أي القوي فاندفع ما يقال إن البينة تفيد الظن أيضا فلا تظهر الأولوية . ( قوله : ولا يقضي مطلقا ) أي لا بعلمه ولا بغيره وإنما جاز له تعزير من أساء أدبه عليه في حكمه كحكمت علي بالجور ؛ لئلا يستخف ويستهان به فلا يسمع حكمه شرح م ر . ( قوله : لنفسه ) أما عليها فيجوز ، وهل هو إقرار أو حكم ؟ وجهان المعتمد أنه إقرار خلافا لبعض المتأخرين ز ي . ( قوله : وبعضه ) بخلاف سائر الأقارب وله أن يحكم لمحجوره وإن كان وصيا عليه قبل القضاء وإن تضمن حكمه استيلاءه على المال المحكوم به وتصرفه فيه ، وكذا بإثبات وقف شرط نظره لقاض هو بصفته وإن تضمن حكمه وضع يده عليه وبإثبات مال لبيت المال وإن كان يرزق منه ويمتنع لمدرسة هو مدرسها ووقف نظره له قبل الولاية لأنه الخصم إلا أن يكون متبرعا فكالوصي على ما