كجوع وشبع مفرطين ومرض مؤلم وخوف مزعج وفرح شديد نعم إن غضب لله ففي الكراهة وجهان قال البلقيني المعتمد عدمها ( وأن يعامل ) هذا أعم من قوله : وأن لا يشتري ويبيع ( بنفسه ) إلا إن فقد من يوكله ( أو وكيل ) له ( معروف ) ؛ لئلا يحابى ، وذكر كراهة المسجد والمعاملة من زيادتي . ( وسن ) عند اختلاف وجوه النظر وتعارض الآراء في حكم ( أن يشاور الفقهاء ) الأمناء لقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ﴿ وشاورهم في الأمر ﴾ ( وحرم قبوله هدية من لا عادة له ) بها ( قبل ولايته أو ) له عادة بها و ( زاد عليها ) قدرا أو صفة بقيد زدته فيهما بقولي ( في محلها ) أي : ولايته ( و ) قبوله ، ولو في غير محلها هدية ( من له خصومة ) عنده وإن اعتادها قبل ولايته ؛ لأنها في الأخيرة تدعو إلى الميل إليه وفي غيرها سببها العمل ظاهرا ولخبر ﴿ هدايا العمال غلول ﴾ وروي ' سحت ' رواه باللفظ الأول البيهقي بإسناد حسن ( وإلا ) بأن كان في غير محل ولايته أو لم يزد المهدي على عادته ولا خصومة فيهما ( جاز ) قبولها ، ولو أرسل بها إليه من ليس من أهل عمله ، ولم يدخله معها ولا حكومة له ففي جواز
هامش ( قوله : وكره قضاء إلخ ) ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه لا يكره له القضاء في حال الغضب ؛ لأنه لا يقول في الغضب إلا كما يقوله في الرضا لعصمته ح ل . ( قوله : بنحو غضب ) نعم تنتفي الكراهة إذا دعت الحاجة للحكم في الحال شرح م ر . ( قوله : المعتمد عدمها ) ضعيف والراجح من حيث المعنى الكراهة ؛ لأن المحذور تشويش الفكر وهو لا يختلف بذلك . ا ه . م ر سم . ( قوله هذا أعم ) يوهم أن الأصل عبر بالكراهة وليس كذلك ؛ لأن عدم البيع والشراء بنفسه يسن لا أنه يكره ، والأصل عبر بما يفيد ذلك وعبارته : ويندب أن يشاور الفقهاء وأن لا يشتري ويبيع بنفسه . ( قوله : من قوله ) أي من مفهومه . ( قوله : بنفسه ) فلو فعل صح لكن إن كان هناك محاباة ففي قدرها ما يأتي في الهدية سم . ( قوله : لئلا يحابى ) بحث سم أن محاباته في حكم الهدية له وأخذ من ذلك أنه لو بيع له شيء بدون ثمن المثل حرم عليه قبوله قال : وهو متجه وإن كان قولهم لئلا يحابى تعليلا للكراهة قد يقتضي حل قبول المحاباة س ل . ( قوله وتعارض الآراء ) عطف مسبب أو لازم . ( قوله : الفقهاء الأمناء ) ولو دونه . ( قوله : وحرم قبوله ) وسائر العمال مثله في نحو الهدية كمشايخ البلدان لكنه أغلظ م ر و ع ش . ( قوله هدية ) والضيافة والهبة كالهدية ، وكذا الصدقة على الأوجه ز ي ولا يجوز لغير القاضي ممن حضر ضيافته الأكل منها إلا إن قامت قرينة على رضا المالك ومثله سائر العمال ومنه ما جرت به العادة من إحضار طعام لشاد البلد أو نحوه من الملتزم أو الكاتب ع ش على م ر ملخصا . ( قوله : أو زاد عليها ) فإن تميزت الزيادة ردها فقط وحرم عليه قبولها س ل وإلا رد الجميع . ( قوله : أي ولايته ) ولو أهدى بعد الحكم حرم عليه القبول أيضا إن كان مجازاة وإلا فلا كذا أطلقه شارح ويتعين حمله على مهد معتاد أهدى إليه بعد الحكم له حج س ل . ( قوله : ولو في غير محلها ) هذا هو المعتمد ز ي . ( قوله : من له خصومة ) أو غلب على ظنه أنه سيخاصم ولو بعضا له فيما يظهر ؛ لئلا يمتنع من الحكم عليه شرح م ر خلافا للأذرعي ؛ لأنه استثنى هدية أبعاضه إذ لا ينفذ حكمه لهم ونقله عنه ز ي وأقره . وحاصل ما في الهدية أن القاضي والمهدي إما أن يكونا في محل الولاية أو خارجها أو القاضي داخلا والمهدي خارجا أو بالعكس فهذه أربع صور وعلى كل إما أن يكون له عادة أو لا وإذا كان له عادة فإما أن يزيد عليها أو لا وعلى كل من الثلاثة إما أن يكون له خصومة أو لا ، فهذه ستة تضرب فيها الأربعة المتقدمة يكون المجموع أربعة وعشرين وكلها حرام إلا إذا كان القاضي في غير محل ولايته أو فيها ولم يزد المهدي على عادته ولم يكن له خصومة فيهما شيخنا عزيزي فقد صرح سم بأن الزيادة في غير محل ولايته لا تحرم وقال : إنه مقتضى قول المتن أو زاد عليها في محلها مع قوله وإلا بأن كان إلخ تأمل . ( قوله : بأن كان في غير محل ولايته ) وإن زاد على العادة سم أي وإن كان المهدي من أهل عمله س ل ( قوله من ليس إلخ ) من فاعل أرسل .