يكتب موليه ) إماما كان أو قاضيا فهو أعم وأولى من قوله : ليكتب الإمام ( له ) كتابا بالتولية وبما يحتاج إليه في المحل المذكور ﴿ ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم لما بعثه إلى اليمن ﴾ رواه أبو داود وغيره وفيه الزكوات والديات وغيرها ( و ) أن ( يبحث القاضي عن حال علماء المحل وعدوله ) قبل دخوله إن تيسر وإلا فحين يدخل هذا إن لم يكن عارفا بهم وتعبيري بالمحل هنا فيما يأتي أعم من تعبيره بالبلد ( و ) أن ( يدخل ) وعليه عمامة سوداء ( يوم اثنين ) صبيحته ( ف ) إن عسر دخل يوم ( خميس ف ) يوم ( سبت ) وقولي فخميس فسبت من زيادتي ونقله في الروضة عن الأصحاب ( و ) أن ( ينزل وسط البلد ) بفتح السين على الأشهر ليتساوى أهله في القرب منه ( و ) أن ( ينظر أولا في أهل الحبس ) ؛ لأنه عذاب ( فمن أقر ) منهم ( بحق فعل ) به ( مقتضاه ) فإن كان الحق حدا أقامه عليه وأطلقه أو تعزيرا ورأى إطلاقه فعل أو مالا أمر بأدائه فإن لم يؤد ، ولم يثبت إعساره أدام حبسه وإلا نودي عليه لاحتمال خصم آخر فإن لم يحضر أحد أطلق وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( ومن قال ظلمت ) بالحبس ( فعلى خصمه حجة ) فإن لم يقمها صدق المحبوس بيمينه ( فإن كان ) خصمه ( غائبا كتب إليه ليحضر ) هو أو وكيله عاجلا فإن لم يفعل حلف وأطلق لكن يحسن أن يؤخذ منه كفيل ( ثم ) بعد فراغه من المحبوسين ينظر ( في الأوصياء ) بأن يحضرهم إليه فمن ادعى وصاية بحث عنها هل ثبتت ببينة أو لا وعن حاله وتصرفه فيها ( فمن وجده عدلا قويا ) فيها ( أقره أو فاسقا ) أو شك في عدالته ، ولم يعدله الحاكم الأول ( أخذ المال منه أو )
هامش وإنما هي للتذكر فقط فلا تثبت حقا ولا تمنعه شيخنا عزيزي ( قوله وسن أن يكتب موليه ) ويستحق القاضي رزقه من حين العمل لا من وقت التولية صرح به الماوردي س ل ( قوله فهو أعم وأولى من قوله ليكتب الإمام ) وجه العموم ظاهر ووجه الأولوية أن اللام تقتضي الوجوب . ( قوله : وبما يحتاج إليه ) أي مما يتعلق بمصالح المحل الذي يتولاه لا الأحكام فإنه إن كان مجتهدا يحكم باجتهاده وإلا فبمذهب مقلده وأما كتبه صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم فلأن القاضي إنما كان يحكم بما أمر به الرسول أو علمه عنه ع ش . ( قوله : وعليه عمامة سوداء ) فيه إشارة إلى أن هذا الدين لا يتغير ؛ لأن سائر الألوان يمكن تغيرها بخلاف السواد ع ش على م ر ( قوله يوم اثنين ) يؤخذ من هذا أن يوم الاثنين أفضل من يوم الخميس وصومه أفضل من صومه وهو كذلك ز ي . ( قوله : صبيحته ) كان الأولى وصبيحته ليفيد أنها سنة أخرى كما أفاده ح ل ( قوله فيوم سبت ) ؛ لأنه أول الأسبوع وأول كل شيء بكوره وقد قال عليه الصلاة والسلام ﴿ بورك لأمتي في بكورها ﴾ . ( قوله : وأن ينزل وسط البلد ) أي حيث اتسعت خطته وإلا نزل حيث يتيسر وهذا إن لم يكن له فيه موضع يعتاد القضاة النزول فيه شرح الروض . ( قوله : ليتساوى أهله في القرب ) كأن المراد بالتساوي تساوي كل مع نظيره فأهل الأطراف يتساوون كذا من يليهم وهكذا سم أي ؛ لأن الساكن بالقرب من وسط البلد ليس مساويا لمن مسكنه في أطرافها فأشار إلى أن التساوي لمن في طرف بالنسبة لمن في الطرف المقابل له لا مطلقا ( قوله وأن ينظر أولا ) أي ندبا بعد أن ينادي في البلد متكررا أن القاضي يريد النظر في المحبوسين يوم كذا فمن له محبوس فليحضر شرح م ر ( قوله وإلا نودي عليه ) أي بأن أدى أو أثبت إعساره وفائدة النداء . بعد ثبوت الإعسار احتمال أن يظهر غريم أعرف بحاله فيقيم بينة بيساره س ل أي فالنداء ظاهر في الثانية دون الأولى . ( قوله : فعلى خصمه حجة ) قيل هذا مشكل ؛ لأن وضعه في الحبس حكم من القاضي الأول بحبسه فكيف يكلف الخصم حجة ؟ سم . ( قوله كتب إليه ) أي أو إلى قاضي بلده ليأمره بالحضور وهو أولى من ذلك ح ل . ( قوله : فإن لم يفعل ) أي لم يحضر لا بنفسه ولا بوكيله . ( قوله : حلف ) أي وجوبا ع ش . ( قوله : وأطلق ) لتقصير الغائب حينئذ م ر . ( قوله : لكن يحسن ) أي يندب ع ش . . ( قوله أو شك في عدالته ) المعتمد في مسألة