تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تقبل شهادته ( فكغيرهما ) فتفصل الخصومة بإقرار أو حلف أو إقامة بينة وقيد السبكي الأولى من هاتين فقال هذا إن ادعي عليه بما لا يقدح فيه ولا يخل بمنصبه وإلا فالقطع بأن الدعوى لا تسمع ولا يحلف ولا طريق للمدعي حينئذ إلا البينة ثم قال بل ينبغي أن يكون الحكم كذلك وإن ادعى عليه بما لا يقدح فيه ، ولم يظهر للحاكم صحة الدعوى صيانة له عن ابتذاله بالدعوى والتحليف انتهى وليس لأحد أن يدعي على متول في محل ولايته عند قاض أنه حكم بكذا فإن كان في غير محلها أو معزولا سمعت البينة ولا يحلف ذكره في الروضة وأصلها فما ذكرته في المعزول محله في غير ما ذكراه فيه .

| ( فصل ) في آداب القضاء وغيرها

( تثبت التولية ) للقضاء ( بشاهدين ) كغيرها ( ويخرجان مع المتولي ) إلى محل ولايته قرب أو بعد ( يخبران ) أهله بها ( أو باستفاضة ) بها كما جرى عليه الخلفاء ولأنها آكد من الإشهاد فلا تثبت بكتاب لإمكان تحريفه قال تعالى ﴿ ، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ﴾ ( وسن أن

هامش ( قوله : ما لا يتعلق بحكمه ) كغصب أو بيع أو دين س ل ( قوله كأخذ مال برشوة ) أي على سبيل الرشوة كما بأصله وهي مثلثة الراء ، وعبارة المصنف بمعناه لأن مرادهم بالرشوة لازمها أي بباطل فاندفع القول بأن عبارة الأصل أولى لإيهام عبارة الكتاب أن الرشوة سبب مغاير للأخذ وليس كذلك شرح م ر . ( قوله : ولا يخل بمنصبه ) تفسير . ( قوله : وإلا ) أي كأن ادعى عليه أنه استأجره لكناسة بيته أو نزح سراب وقوله لا تسمع أي لأجل التحليف وإلا فهي تسمع لبينة كما يأتي . ( قوله : كذلك ) أي لا تسمع الدعوى إلا ببينة ح ل . ( قوله : وليس لأحد إلخ ) عبارة ع ب وإن ادعى على القاضي أو الشاهد أنه حكم أو شهد له أو أنكر لم يرفعه لقاض آخر ولم يحلفه . ( قوله : أن يدعي ) ولو مع وجود البينة . س ل و ح ل كما يدل عليه قوله بعد سمعت البينة . ( قوله أنه حكم بكذا ) فطريقه أن يدعي على الخصم ويقيم البينة بأن القاضي حكم له بكذا ع ش ( قوله سمعت البينة ) المناسب في المقابلة سمعت الدعوى لكنه عبر باللازم . ( قوله : ولا يحلف ) أي عند عدم البينة . ( قوله : فما ذكرته في المعزول ) وهو قوله : أو على معزول بشيء فكغيرهما فهو مفرع على قوله ولا يحلف . وحاصله دفع التنافي بين كلامه سابقا وبين كلام الروضة وأصلها ، وعبارة ز ي قوله فما ذكرته في المعزول أي من أنه كغيره فتفصل الخصومة بإقرار أو حلف أو إقامة بينة وما ذكراه فيه فيما يتعلق بالحكم فتسمع البينة أي ولا يحلف ا ه ، وعبارة سم فما ذكرته في المعزول أي من أنه كغيره المفيد أنه يحلف محله في غير ما ذكراه فيه أي فيستثنى بالنسبة للتحليف ما إذا ادعى عليه أنه حكم بكذا وكأن وجهه أن فائدة التحليف أنه قد يقر عند عرض اليمين عليه أو ينكل فيحلف المدعي اليمين المردودة التي هي كالإقرار وإقرار المعزول ومن في غير محل ولايته أنه حكم بكذا غير مقبول كما تقدم فلا فائدة لتحليفه فلا تسمع الدعوى لأجله ا ه . ( قوله : في غير ما ذكراه ) ؛ لأن ما ذكراه يتعلق بالحكم ز ي .

| ( فصل : في آداب القضاء وغيرها )

أي كقوله تثبت التولية ( قوله يخبران أهله ) أي فليس المراد الشهادة المعتبرة بل مجرد الإخبار ولا حاجة للإتيان بلفظ الشهادة ح ل أي إن لم يكن في البلد قاض وإلا ادعيا عنده وأثبت ذلك بلفظ الشهادة كما في شرح م ر ( قوله أو باستفاضة ) أي في محل ولايته . ( قوله : بكتاب ) أي من غير استفاضة ولا شهادة ح ل ( قوله لإمكان تحريفه ) وهذا مأخذ الشافعية في أن الحجج لا يثبت بها حكم ولا شهادة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٧١