تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجوع لمعلق ) قبل المشيئة نظرا إلى أنه تعليق في الظاهر ، وإن تضمن تمليكا كما لا يرجع في التعليق بالإعطاء قبله وإن كان معاوضة . ( ولو قال : أنت طالق ثلاثا إلا أن يشاء زيد طلقة فشاءها ) ولو في أكثر منها ( لم تطلق ) نظرا إلى أن المعنى إلا أن يشاءها ، فلا تطلقين كما لو قال : إلا أن يدخل زيد الدار فدخلها ولو قال : أردت بالاستثناء وقوع طلقة إذا شاءها وقعت طلقة أو أردت عدم وقوعها إذا شاءها فطلقتان ؛ لأنه غلظ على نفسه . ( كما ) لا تطلق فيما ( لو علقه بفعله ) كدخوله الدار ( أو بفعل من يبالي بتعليقه ) بأن يشق عليه حنثه لصداقة أو نحوها ( وقصد ) المعلق ( إعلامه به ) وإن لم يعلم المبالي بالتعليق . ( ففعل المعلق ) بفعله من نفسه أو عن غيره ( ناسيا ) للتعليق ( أو ) ذاكرا له ( مكرها ) على الفعل ( أو ) مختارا ( جاهلا ) بأنه المعلق عليه ، وهذه من زيادتي ، وذلك لخبر ابن ماجه ، وصححه ابن حبان والحاكم ﴿ إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ﴾ أي : لا يؤاخذهم بها ما لم يدل دليل على خلافه كضمان المتلف ، فالفعل معها كلا فعل فإن لم يبال بتعليقه كالسلطان ، والحجيج أو كان يبالي به ولم يقصد

هامش تعليق على صفة توجد من الصبي ، وليس تصرفا منه ( قوله : فشاءها لم تطلق ) لأنه أخرج مشيئة زيد واحدة عن أحوال وقوع الطلاق ، وقيل : تقع طلقة إذ التقدير إلا أن يشاء واحدة ، فتقع ، فالإخراج من وقوع الثلاث دون أصل الطلاق ، ويقبل ظاهرا لإرادة هذا ، لأنه غلظ على نفسه شرح م ر . ( قوله : ولو في أكثر ) أي : مع أكثر ففي بمعنى مع ( قوله : بفعله ) أي : فعل نفسه وقصد حث نفسه أو منعها وكذا إن أطلق على المتجه وفاقا لشيخنا ، وخلافا لحج بخلاف ما إذا قصد التعليق المجرد بمجرد صورة الفعل ، فإنه يقع مطلقا شوبري ، وعبارة ع ش على م ر قوله : أو علقه بفعله أي : وقصد حث نفسه أو منعها بخلاف ما لو أطلق ، أو قصد التعليق بمجرد صورة الفعل فإنه يقع ، ويجري مثله في فعل من يبالي ، فالمراد بقصد الإعلام منعه منه أو حثه عليه كما قاله الشيخ عميرة . ( قوله : بفعل من يبالي بتعليقه ) بأن تقضي العادة والمروءة بأنه لا يخالفه ، ويبر قسمه لنحو حياء ، أو صداقة ، أو حسن خلق قال في التوشيح : فلو نزل به عظيم قرية فحلف أن لا يرتحل حتى يضيفه فهو مبال لما ذكر شرح م ر قال الشيخ حج : ويظهر أن معرفة كونه ممن يبالي به يتوقف على بينة ، ولا يكتفى فيه بقول الزوج إلا إن كان فيه ما يضره ، ولا المعلق بفعله لسهولة علمه من غيره كالإكراه بخلاف دعواه النسيان أو الجهل ، فإنه يقبل وإن كذبه الزوج . ا ه ، ويتجه خلافه لاعترافه شوبري ، والاعتبار بكونه يبالي عند التعليق كما في س ل . ( قوله : وإن لم يعلم المبالي ) للرد فمحله إذا لم يتمكن من إعلامه أما إذا تمكن ، ولم يعلمه وقع شرح م ر . ( قوله : ناسيا ) ما لم يعلقه بفعله ، وإن نسي أو أكره أو قال : لا أفعله عامدا ، ولا غير عامد شوبري وقال ح ل : ناسيا للتعليق أو منزلا منزلته ، وذلك إذا لم يعلم المبالي بالتعليق ، ومثل الطلاق في عدم الحنث بما ذكر الحلف بالله . ( قوله : أو مكرها ) أي : من غير الحالف ، ومثل الإكراه حكم الحاكم الذي لم يتسبب فيه ، والمراد مكروه بغير حق فقد أفتى والد شيخنا فيما إذا كان الطلاق معلقا بصفة أنها إن وجدت بإكراه بحق حنث ، وانحلت اليمين ، أو بغير حق لم يحنث ولم تنحل . ا ه شوبري . ( قوله : أو جاهلا ) ومن الجهل أن تخبر من حلف زوجها إنها لا تخرج إلا بإذنه بأن زوجها أذن لها ، وإن بان كذب المخبر قاله البلقيني ، ومنه أيضا ما لو خرجت ناسية فظنت انحلال اليمين أو أنها لا تتناول سوى المرة الأولى ، فخرجت ثانيا ، ولو فعل المحلوف عليه معتمدا على إفتاء مفت بعدم حنثه به ، وغلب على ظنه صدقه لم يحنث ، وإن لم يكن أهلا للإفتاء كما أفتى به الوالد ، إذ المدار على غلبة الظن وعدمها لا على الأهلية شرح م ر ، ومثله ما يقع كثيرا من قول غير الحالف له بعد حلفه إلا إن شاء الله ، ثم يخبر بأن مشيئة غيره تنفعه فيفعل المحلوف عليه اعتمادا على خبر المخبر ، والظاهر أن مثله ما لو لم يخبره أحد لكنه ظنه معتمدا على ما اشتهر بين الناس من أن مشيئة غيره تنفعه ، فذلك الاشتهار ينزل منزلة الإخبار ع ش على م ر . ( قوله : فالفعل معها ) أي : مع الثلاثة . ( قوله : كالسلطان ) هل ولو كان صديقا أو أخا أو أباه ؟ ح ل ،

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٦