ظهر منه ويكفي فيه غلبة الظن ، ومحل هذا وما قبله إن وجد ثم صالح غيره للقضاء ( وبأفضل ) منه ( وبمصلحة ) كتسكين فتنة سواء أعزله بمثله أو بدونه ، وذكر حكم دونه من زيادتي ( وإلا ) بأن لم يكن شيء من ذلك ( حرم ) عزله ( و ) لكنه ( ينفذ ) طاعة للإمام بقيد زدته بقولي ( إن وجد ) ثم ( صالح ) غيره للقضاء وإلا فلا ينفذ ، أما القاضي فله عزل خليفته بلا موجب بناء على انعزاله بموته ( ولا ينعزل قبل بلوغه عزله ) لعظم الضرر بنقض الأحكام وفساد التصرفات نعم لو علم الخصم أنه معزول لم ينفذ حكمه له لعلمه أنه غير حاكم باطنا ذكره الماوردي ( فإن علقه ) أي : عزله ( بقراءته كتابا انعزل بها وبقراءة ) من غيره ( عليه ) ؛ لأن الغرض إعلامه بصورة الحال لا قراءته بنفسه وصوب الإسنوي عدم انعزاله بقراءة غيره عليه كما في مسألة الطلاق والقائل بالأول فرق بأن المرعي ثم النظر إلى الصفات وهنا إلى الإعلام وكما ينعزل بقراءته الكتاب ينعزل بمعرفته ما فيه بتأمله وإن لم يكن قراءة حقيقة ( وينعزل بانعزاله ) بموت أو غيره ( نائبه ) ؛ لأنه فرعه ( لا قيم يتيم ووقف ) فلا ينعزل بذلك ؛ لئلا تتعطل أبواب المصالح ( ولا من استخلفه بقول الإمام : استخلف عني ) ؛ لأنه خليفة الإمام والأول سفير في التولية بخلاف ما لو قال له استخلف عن نفسك أو أطلق فينعزل بذلك لظهور غرض المعاونة له فلا تشكل الثانية بنظيرتها من الوكالة إذ ليس الغرض ثم معاونة الوكيل بل النظر في حق الموكل فحمل
هامش يقتضيه فلا يحتاج معه إلى عزل لانعزاله به ز ي و م ر . ( قوله وبأفضل منه ) رعاية لمصلحة المسلمين وهذا في الأمر العام أما الخاص كإمامة وتدريس وأذان وتصوف ونظر ونحوها فلا تنعزل أربابها بالعزل من غير سبب كما أفتى به جمع كثير من المتأخرين وهو المعتمد شرح م ر وعبارة ح ل وخرج بالقاضي الإمام إلخ وهي أولى لأن الكلام في القاضي فلا يحسن تقييده بما ذكر . ( قوله وذكر حكم دونه ) أي الشامل له قوله وبمصلحة ع ش . ( قوله وإلا حرم ) أي بخلاف القاضي فإن له عزل نوابه من غير سبب شرح م ر فقول الشارح فله عزل خليفته أي أو نائبه ( قوله بناء على انعزاله بموته ) ؛ لأن كل من انعزل بموت شخص فله عزله في حياته كالوكيل والشريك . ( قوله بلوغه عزله ) مصدر مضاف لمفعوله وعزله فاعل بالمصدر ز ي . ( قوله : لعظم الضرر ) أي من شأنه ذلك حتى لو ولي في أمر خاص لم ينعزل حتى يبلغه خبر العزل بخلاف الوكيل ولو في أمر عام فإنه ينعزل قبل بلوغه خبر عزله ؛ لأن من شأنه عدم عظم الضرر في نقض التصرفات ز ي ويثبت عزله بعدلي شهادة أو استفاضة لا بإخبار واحد ولا يكفي كتاب مجرد وإن حفته قرائن تبعد تزوير مثله ع ن . ( قوله : حكمه له ) أما حكمه عليه فينفذ سم ( قوله : لعلمه أنه إلخ ) الأوجه خلافه ؛ لأن علم الخصم بعزل القاضي لا يخرجه عن كونه قاضيا شرح م ر و ز ي وعبارة الشوبري لا نسلم أنه غير حاكم باطنا ؛ لأنه إذا لم يبلغه خبر العزل فهو باق على ولايته ولا عبرة بعلم الخصم أن الإمام عزله ا ه . ( قوله فإن علقه إلخ ) ولو كتب إليه عزلتك أو أنت معزول من غير تعليق على القراءة لم ينعزل ما لم يأته الكتاب كما قاله البغوي وغيره ولو جاءه بعض الكتاب وانمحى موضع العزل لم ينعزل وإلا انعزل كما بحثه بعضهم ز ي . ( قوله انعزل بها ) ويكفي قراءة محل العزل فقط م ر . ( قوله : كما في مسألة الطلاق ) أي إذا كانت غير أمية وقرأه عليها غيرها ح ل . ( قوله : وينعزل بانعزاله نائبه ) الراجح أن نائبه لا ينعزل إلا إذا بلغه العزل ز ي وإن لم يبلغ الأصل فينعزل حينئذ النائب لا الأصل ، وكذا لو بلغ العزل الأصل دون النائب خلافا للبلقيني سم ( قوله لا قيم يتيم ووقف ) المراد بقيم الوقف ناظره كما يفهم من عبارة أصله نعم لو كان للقاضي نظر وقف بشرط الواقف فأقام شخصا عليه انعزل ؛ لأنه في الحقيقة نائبه سم . ( قوله : فلا تشكل الثانية إلخ ) كأن قال الموكل للوكيل وكل وأطلق أي لم يقل عني ولا عنك فإنه يحمل