تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو أعم من قوله : رضا قاتل بحكم ( في ضرب دية على عاقلته ) بل لا بد من رضاهم أيضا به ، ولو كانوا فقراء ؛ لأنهم لا يؤاخذون بإقراره فكيف يؤاخذون برضاهم ( ولو رجع أحدهما قبله ) أي : قبل الحكم ، ولو بعد إقامة المدعي شاهدين ( امتنع ) الحكم وليس للمحكم أن يحبس بل غايته الإثبات والحكم وإذا حكم بشيء من العقوبات كالقود وحد القذف لم يستوفه ؛ لأن ذلك يخرم أبهة الولاة

| ( فصل ) فيما يقتضي انعزال القاضي أو عزله وما يذكر معه .

. لو ( زالت أهلية ) أي : أهلية القاضي ( بنحو جنون وإغماء ) كغفلة وصمم ونسيان يخل بالضبط وفسق ( انعزل ) لوجود المنافي ولأن القضاء عقد جائز ، نعم لو عمي بعد سماع البينة وتعديلها ولم يحتج لإشارة نفذ حكمه في تلك الواقعة وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( فلو عادت ) أهليته ( لم تعد ولايته ) كالوكالة وغيرها من العقود ( وله عزل نفسه ) كالوكيل وهذا من زيادتي ( وللإمام عزله بخلل )

هامش في إثباته فحكما شخصا يحكم فحكم بأن القتل خطأ فلا ينفذ حكمه إلا برضا عاقلة الجاني وهذا في قوة قوله : يشترط زيادة على رضا المحكمين رضا العاقلة في هذه الصورة فظهر ارتباطه بما قبله . ( قوله : ولو بعد إقامة المدعي شاهدين ) بأن قال المدعى عليه للمحكم عزلتك فليس له أن يحكم ز ي ( قوله : يخرم ) من باب ضرب ( قوله أبهة الولاة ) أي فخرهم وشرفهم وعظمتهم قال في المختار الأبهة العظمة والكبر وهي بضم الهمزة وتشديد الباء الموحدة

| ( فصل : فيما يقتضي انعزال القاضي إلخ )

الأنسب تأخير هذا الفصل عما بعده لأن العزل بعد ثبوت التولية كما صنع في الروض . ( قوله : انعزال القاضي ) أي من غير عزل وقوله أو عزله أي بعزل الإمام مثلا وقوله : وما يذكر معه أي من قوله وينعزل بانعزاله نائبه . ( قوله : بنحو جنون وإغماء ) كان الأولى الاقتصار على الإغماء فيقول بنحو إغماء ، وظاهر صنيعه أن الغفلة وإن لم تخل بالضبط تقتضي العزل ح ل . ( قوله وإغماء ) وإن قل الزمن م ر ولو لحظة خلافا للشرح وإنما استثنى في نحو الشريك مقدار ما بين الصلاتين كما مر ؛ لأنه يحتاط هنا ما لا يحتاط ثم وينعزل بمرض لا يرجى زواله وقد عجز معه عن الحكم س ل . ( قوله : كغفلة ) قال في التحفة بحيث إذا نبه لا يتنبه . ( قوله : وصمم ) أي وعمى كما يدل عليه قوله : نعم إلخ وعبارة ح ل وقوله وصمم أي بحيث لا يسمع برفع الصوت فلا ينافي ما تقدم أن سماعه بالصياح يكفي . ( قوله : وفسق ) ولو كان قاضي ضرورة وولي مع فسقه وزاد فسقه بأن كان بحيث لو عرض على من ولاه لرضي به وولاه لم ينعزل وإلا انعزل م ر ز ي . قوله : لإشارة ) أي بين الخصمين بأن كانا معروفي الاسم والنسب ع ش ( قوله : فلو عادت أهليته إلخ ) ظاهره ولو كان الزائل عمى وصمما ، ونقل عن شيخنا أن الأعمى إذا عاد بصيرا عادت ولايته وينبغي أن يكون مثله الصمم ح ل فقوله لم تعد ولايته أي في غير زوال العمى والصمم ونقل سم عن م ر اعتماده في العمى وعليه فيكون مانعا لا سالبا كما هو ظاهر وعبارة طب فلو عمي ثم أبصر فإن تحقق حصول العمى حقيقة احتيج إلى تولية جديدة وإلا فلا وعلى هذا الثاني يحمل قول البلقيني : إنه لو أبصر بعد العمى لم يحتج لتولية جديدة . ( قوله : وغيرها من المعقود ) ويستثنى من الغير المشروط له النظر إذا زالت أهليته ثم عادت فإنها تعود ولايته وفيه أن المذكور في كلام المصنف في آخر باب الوقف أنه لا ينعزل وغاية الأمر أن العارض مانع من تصرفه وكذا تستثنى الحاضنة والأب والجد . ا ه . ح ل . ( قوله بخلل ) أي لا يقتضي انعزاله ككثرة الشكاوى منه أو ظن أنه ضعف أو زالت هيبته في القلوب ؛ وذلك لما فيه من الاحتياط ، أما ظهور ما

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٦٨