تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زوجة ، وإذا لم يقع المنجز لم يقع المعلق لأنه مشروط به فوقوعه محال بخلاف وقوع المنجز إذ قد يتخلف الجزاء عن الشرط بأسباب كما لو علق عتق سالم بعتق غانم ، ثم أعتق غانما في مرض موته ، ولا يفي ثلث ماله إلا بأحدهما لا يقرع بينهما بل يتعين عتق غانم ، وشبه هذا بما لو أقر الأخ بابن للميت يثبت النسب دون الإرث . ( أو ) قال : ( إن وطئتك ) وطئا ( مباحا فأنت طالق قبله ، ثم وطئ لم يقع ) طلاق ؛ لأنه لو وقع لخرج الوطء عن كونه مباحا ، وخروجه عن ذلك محال ، وسواء أذكر ثلاثا أم لا . ( أو علقه بمشيئتها خطابا اشترطت ) أي : مشيئتها ( فورا ) بأن تأتي بها في مجلس التواجب لتضمن ذلك تمليكها الطلاق كطلقي نفسك ، وهذا ( في غير نحو متى ) أما فيه فلا يشترط الفور كما مر ، والتقييد بهذا من زيادتي هنا ، وإن ذكر الأصل حكم إن في الفصل السابق ، أما لو علقه بمشيئتها غيبة كأن قال : زوجتي طالق إن شاءت ، وإن كانت حاضرة أو بمشيئة غيرها كأن قال له : إن شئت فزوجتي طالق ، فلا تشترط المشيئة فورا ؛ لانتفاء التمليك في الثانية وبعده في الأولى بانتفاء الخطاب فيه ( ويقع ) الطلاق ظاهرا وباطنا ( بقول المعلق بمشيئته ) من زوجة ، أو غيرها ( شئت ) حالة كونه ( غير صبي ومجنون ولو ) سكران ( كارها ) بقلبه إذ لا يقصد التعليق بما في الباطن لخفائه ، بل باللفظ الدال عليه وقد وجد أما مشيئة الصبي والمجنون المعلق بها الطلاق فلا يقع بها إذ لا اعتبار بقولهما في التصرفات ، وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( ولا

هامش والمنجز أولى لأنه ؛ أقوى من حيث افتقار المعلق إليه ؛ ولأنه جعل الجزاء سابقا على الشرط بقوله قبل : والجزاء لا يتقدم فيلغو ؛ ولأن الطلاق تصرف شرعي ، والزوج أهل له وهي محل له فيبعد انسداده أي : إلغاؤه ا ه . ( قوله : لأنه ) أي : المعلق ، وهو الطلاق ثلاثا ( قوله : مشروط به ) أي : بالمنجز فوقوعه أي : المعلق محال . ( قوله : وشبه ) أي : من جهة الدور وفرق بينهما بأن هذا دور شرعي ، وذاك جعلي ، وفيه أنهم اعتبروا الدور الجعلي في قوله : إن وطئتك إلخ ح ل . ( قوله : مباحا ) لو لم يقيده بمباح فإنه إذا وطئ وقع كما هو ظاهر ووافق م ر عليه ع ش ، لكن يبقى النظر في حكم هذا من إيجاب العدة ، وتقرير المهر وحصول التحليل والتحصين ، ويظهر ترتب هذه الأحكام عليه ، لأنه وطء مباح كما صرح به في شرح الروض شوبري ملخصا . ( قوله : ثم وطئ ) ولو في الدبر ولو في الحيض ؛ لأنه مباح بحسب الوضع كذا علل شيخنا كحج وعليه لو قال : إن وطئتك وطئا حراما فأنت طالق ، ووطئها في الحيض لا يقع ؛ لأنه ليس حراما لذاته وهو بعيد حرر ح ل ، وعبارة شرح م ر ثم وطئ ولو في حيض إذ المراد المباح لذاته فلا تنافيه الحرمة العارضة ، فخرج الوطء في الدبر ، فلا يقع به شيء خلافا للأذرعي ؛ لأنه لم يوجد الوطء المباح لذاته . ( قوله : عن كونه مباحا ) أي : ولو خرج عن كونه مباحا لم يقع الطلاق ، فيؤدي إلى الدور كما يؤخذ من م ر ( قوله : أو علق ) أي : بإن أو إذا شوبري . ( قوله : خطابا ) المراد به ما كان بصيغته المعتادة حضر الشخص أو غاب كأن كتب لها أنت طالق إن شئت ونوى ، وبلغها ذلك فشاءت ، وبالغيبة ما كان بصيغتها كذلك شوبري بزيادة ، وهذا يفيد أنه لو قال لها وهي غائبة : أنت طالق إن شئت وأخبرها شخص بذلك ، وشاءت طلقت وهو في غاية البعد ح ل . ( قوله : أي : مشيئتها ) وظاهر كلامهم تعين لفظ شئت ، ويوجه بأن نحو أردت ، وإن رادفه إلا أن المدار في التعليق على اعتبار المعلق عليه دون مرادفه في الحكم . ا ه شوبري . ( قوله : كأن قال له ) أي : للمكلف أما غيره فلا عبرة به ح ل . ( قوله : بقول المعلق ) أي : وإشارة الأخرس ولو طرأ خرسه بعد التعليق ح ل . ( قوله : لخفائه ) قد يشكل بأنه لو علقه برضاها أو بحبها ، وقالت : ذلك كارهة بقلبها لم يقع باطنا ح ل . ( قوله : فلا يقع بها ) ما لم يرد المعلق التلفظ بذلك ق ل على الجلال . ( قوله : في التصرفات ) أي : المالية وغيرها كما هنا ؛ لأن قولهما : شئت بمنزلة طلاقهما ، وطلاقهما لزوجتيهما لا يصح ، فكذا طلاق زوجة غيرهما ؛ لأن الطلاق تصرف في حل العصمة ، فاندفع ما يقال : إن هذا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٥