في المباح لعدم انعقاد نذره وأما خبر ﴿ لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين ﴾ فضعيف باتفاق المحدثين على عدم لزومها في المباح هو ما رجحه في الروضة كالشرحين وصوبه في المجموع وخالف الأصل فرجح لزومها نظرا إلى أنه نذر في غير معصية وكلام الروضة كأصلها يقتضيه في موضع . ( والنذر ضربان ) أحدهما ( نذر لجاج ) بفتح اللام وهو التمادي في الخصومة ويسمى نذر اللجاج والغضب ويمين اللجاج والغضب ونذر الغلق ويمين الغلق بفتح الغين المعجمة واللام ( بأن يمنع ) نفسه أو غيرها من شيء ( أو يحث ) عليه أو يحقق خبرا غضبا بالتزام قربة ) وهذا الضابط من زيادتي ( كإن كلمته ) أو إن لم أكلمه أو إن لم يكن الأمر كما قلته ( فعلي كذا ) من نحو عتق وصوم ( وفيه ) عند
هامش النذر في عقد القرض كان ربا ، وذهب بعضهم إلى الفرق بين مال اليتيم ، وغيره ولا وجه له ولو اقتصر على قوله ما دام مبلغ القرض بذمته ، ثم دفع منه شيئا بطل حكم النذر لانتفاء الديمومة شرح م ر قال ع ش : ومحل الصحة حيث نذر لمن ينعقد نذره له بخلاف ما لو نذر لأحد بني هاشم ، والمطلب فلا ينعقد لحرمة الصدقة الواجبة كالزكاة ، والنذر ، والكفارة عليهم ، ومر أنه لو نذر شيئا لمبتدع ، أو ذمي جاز صرفه لمسلم ، أو سني ، وعليه فلو اقترض من ذمي ، ونذر له شيئا ما دام دينه في ذمته انعقد نذره لكن يجوز دفعه لغيره من المسلمين فتفطن له فإنه دقيق . ا ه . ، وقال س ل : لو دفع الناذر مدة ثم ادعى أن الذي دفعه من أصل المال المقرض صاق بيمينه ، وبقي النذر في ذمته . ا ه . ( قوله : أو مباح ) المباح ما لم يرد فيه ترغيب ولا ترهيب ، واستوى فعله ، وتركه شرعا ز ي ( قوله : حتى في المباح ) أي : إن خلا عن الحث ، والمنع ، وتحقيق الخبر أي : وعن الإضافة لله تعالى ، وإلا لزمه به كفارة يمين كما في شرح م ر ، وهو معنى انعقاد نذره في عبارة ز ي أي : إنه في حكمه ، وإلا فتعريف النذر لا يشمله ؛ إذ لا قربة في التزامه . ( قوله : لا نذر ) أي : منعقد في معصية . ( قوله : فضعيف ) ؛ لأن آخره ينافي أوله ؛ لأن مقتضى عدم انعقاد نذره أنه لا كفارة فيه . ( قوله : وخالف الأصل إلخ ) ضعيف وجمع بينهما بأن كلام الأصل محمول على نذر اللجاج ؛ لأنه يمين ، أو على نذر التبرر إذا أضيف لله ، ونوى به اليمين كلله علي أكل كذا ، وما هنا على نذر التبرر إذا خلا عن الإضافة لله تعالى ، وعن نية اليمين ؛ لأنه لم توجد صيغة يمين ولا حقيقته سم وقد يقال : في كونه نذر لجاج نظر ؛ لأنه غير قربة ، إلا أن يراد أنه في حكمه ، ومحل التخيير في نذر اللجاج ؛ حيث كان حقيقيا ، وهذا في حكمه ؛ لأن صورته أن يقول إن فعلت كذا فعلي قيام مثلا ، وهذا ليس بقربة . ( قوله : ويسمى نذر اللجاج ، والغضب ) أي : مركب من هذين الشيئين ح ل وإلا فالفرض أنه نذر لجاج . ( قوله : ونذر الغلق ، ويمين الغلق ) أي : فكلها ألفاظ مترادفة ، وفي المختار الغلق بفتحتين ما يغلق به الباب . ا ه . فكأن الناذر نذر اللجاج أغلق الباب ، وسده على خصمه ، أو على نفسه قال م ر : وحاصل الفرق بين نذر اللجاج ، والتبرر أن الأول فيه تعليق بمرغوب عنه في الجملة أي : بالنسبة للمنع فقط ، والثاني بمرغوب فيه ، ومن ثم ضبط بأن يعلق بما يقصد حصوله . ا ه . ( قوله : أو يحث عليه ) من باب رد مختار أي : يحث نفسه أو غيرها ، وقوله : أو يحقق خبرا أي : قاله هو ، أو غيره فالأقسام ستة ، وإن مثل لثلاثة فقط ( قوله : غضبا ) راجع للجميع أي : شأنه ذلك فليس قيدا ، وإنما قيد به ؛ لأنه الغالب ز ي وبرماوي م ح ل . ( قوله : فعلى كذا ) يقع من كثيرين في حالة الغضب العتق يلزمني ، أو عتق عبدي فلان يلزمني لا أفعل كذا ، أو لأفعلن كذا ، وهو لغو ؛ حيث لم ينو به التعليق ؛ لأن العتق لا يحلف به ، إلا على وجه التعليق ، أو الالتزام كإن فعلت كذا فعلي عتق ، أو فعبدي حر فحينئذ فهو عند قصد الحث ، أو المنع ، أو تحقيق الخبر نذر لجاج ، أما الحلف بنحو العتق ، أو الطلاق بالجر ، أو غيره فلغو ؛ لأن ذلك غير يمين كما علم مما مر شرح الإرشاد الكبير ز ي ، ومثله شرح م ر .