بعد تمكنه ) من أكله ( أو أتلفه قبله ) أي قبل تمكنه ( حنث ) من الغد بعد مضي زمن تمكنه لأنه تمكن من البر في الأوليين وفوت البر باختياره في الثالثة بخلاف ما لو تلف أو مات هو أو أتلفه غيره قبل التمكن فلا يحنث كالمكره واعتباري في الإتلاف قبلية التمكن أعم من اعتباره فيه قبلية الغد . ( أو ليقضين حقه عند رأس الهلال ) أو معه أو أول الشهر ( فليقض عند غروب ) شمس ( آخر الشهر فإن خالف ) بأن قدم أو أخر ( مع تمكنه ) من القضاء فيه ( حنث ) فينبغي أن يعد المال ويترصد ذلك الوقت فيقضيه فيه ( لا إن شرع في مقدمة القضاء ) كوزن وكيل وعد وحمل ميزان ( حينئذ فتأخر ) القضاء لكثرتها فلا يحنث للعذر وتعبيري بمقدمة القضاء أعم من تعبيره بالكيل ( أو لا يتكلم لم يحنث بما
هامش اليمين منعقدة على الآخر ، فإن وجد وجبت كفارة أخرى ؛ لأن العطف مع تكرر لا يقتضي ذلك ، فإن أسقط لا كأن قال : لا آكل هذا ، وهذا ، أو لآكلن هذا ، وهذا ، أو اللحم ، والعنب تعلق الحنث في الأولى ، والبر في الثانية بهما . ا ه . ( قوله : بعد تمكنه ) راجع للمسألتين . ( قوله : أو أتلفه قبله ) أي : أو أتلفه غيره ، وتمكن من دفعه ولم يدفعه م ر سم . ( قوله : أي : قبل تمكنه ) أي : وهو مختار ذاكر لليمين س ل . ( قوله : حنث من الغد بعد مضي زمن تمكنه ) هذا القيد محتاج إليه في المسائل الثلاث ففي الأوليين لو كان التمكن في الغد حصل أول النهار ، والتلف ، والموت حصل آخره فلا يقال : يحكم بالحنث من وقت التلف ، أو الموت بل يحكم به من أول النهار بعد مضي زمن التمكن ، وفي الثالثة لو كان الإتلاف قبل الغد فلا يحكم بالحنث وقت التلف بل يؤخر الحكم به إلى أن يمضي من الغد زمن يمكن فيه من الفعل ، وإن كان الإتلاف من الغد قبل التمكن فلا يحكم بالحنث وقت الإتلاف بل بعد مضي زمن يتمكن فيه من الفعل لو حصل . ا ه . ( قوله : أو أتلفه غيره ) أي : ولم يقصر في دفعه عنه شوبري . ( قوله أعم من اعتباره فيه ) أي : لصدقه بما لو أتلفه في الغد قبل التمكن ، وكلام الأصل لا يصدق بهذا ( قوله : عند رأس الهلال ) أي : أوله لو حذف لفظة رأس بر بدفعه له قبل مضي ثلاث ليال من الشهر الجديد ع ش على م ر . ( قوله فليقض عند غروب ) أي : عقب الغروب المذكور ولو شك في الهلال فأخر القضاء عن الليلة الأولى ، وبان كونها من الشهر لم يحنث كالمكره ، وانحلت اليمين س ل قال ع ش على م ر ولو وجد الغريم مسافرا آخر الشهر كلف السفر إليه ؛ حيث قدر على ذلك بلا مشقة كما نقل بالدرس عن فتاوى الشارح . ا ه . ولو حلف لأقضينك حقك ساعة بيعي لكذا فباعه مع غيبة رب الدين حنث ، وإن أرسله إليه حالا لتفويته البر باختياره لبيعه ذلك مع غيبة المستحق شرح م ر [ فرع ] رجل له على آخر دين فقال : إن لم آخذه منك اليوم فامرأتي طالق ، وقال صاحبه : إن أعطيتك اليوم فامرأتي طالق فالطريق أن يأخذه منه صاحب الحق جبرا فلا يحنثان قاله صاحب الكافي . ا ه . م ر . ا ه . شوبري . ( قوله بأن قدم إلخ ) أي : إن لم يكن نوى أنه لا يأتي رأس الهلال ، إلا ، وقد خرج من حقه ، ويقبل منه إرادة ذلك س ل وم ر ومحل قبولها منه بالنسبة لليمين ، وأما بالنسبة للطلاق ، والعتاق فلا يقبل منه ظاهرا ولكنه يدين سم . ( قوله : أو أخر ) عبارة م ر أو مضى بعد الغروب قدر إمكانه العادي ولم يقض حنث ؛ لتفويته البر باختياره . ( قوله : فينبغي ) أي : وجوبا أن يعد المال بضم أوله من الإعداد أي : يحصله ويحضره وعبارة سم قوله : فينبغي أن يعد المال أي : الأولى ذلك كما قاله طب ويدل له قوله لا إن شرع إلخ حتى لو لم يشرع في شيء من إحضار المال ومقدمات القضاء إلا عند الغروب لم يحنث . ( قوله : وحمل ميزان ) أي : إحضاره . ا ه . ( قوله : فلا يحنث ) ؛ لأنه أخذ في القضاء عند ميقاته أي : وقته ، والأوجه كما بحثه الأذرعي اعتبار تواصل نحو الكيل فيحنث بتخلل فترات تمنع تواصله بلا عذر ، نعم لو حمل حقه إليه من الغروب ولم