يدي الغرض ثم يثبت إليه من حبا الصبي ( فإن أطلقا كفى القرع ) لصدق الصفة به كغيره ولأنه المتعارف . ( ولو عين زعيمان ) أي كبيران من جمع في المناضلة ( حزبين ) بأن عين أحدهما واحدا ثم الآخر بإزائه واحدا وهكذا إلى آخرهم بقيد زدته بقولي ( متساويين ) في عددهما وفي عدد الرمي بأن ينقسم عليهما صحيحا ( جاز ) إذ لا محذور في ذلك وفي البخاري ما يدل له ( لا ) تعيينهما ( بقرعة ) ولا أن يختار واحد جميع الحزب أو لا لأنه لا يؤمن أن يستوعب الحذاق والقرعة قد تجمعهم في جانب فيفوت مقصود المناضلة نعم إن ضم حاذق إلى غيره في كل جانب وأقرع فلا بأس قاله الإمام وبعد ترضي الحزبين وتساويهما عددا يتوكل كل زعيم عن حزبه في العقد ويعقدان ( فإن عين من ظنه راميا فأخلف ) أي فبان خلافه ( بطل ) العقد ( فيه وفي مقابله ) من الحزب الآخر ليحصل التساوي كما إذا خرج أحد العبدين المبيعين مستحقا فإنه يبطل فيه البيع ويسقط من الثمن ما يقابله ( لا في الباقي ) عملا بتفريق الصفقة . ( ولهم ) جميعا ( الفسخ ) للتبعيض ( فإن أجازوا وتنازعوا في ) تعيين من يجعل في ( مقابله فسخ ) العقد لتعذر إمضائه ثم الحزبان كالشخصين في جميع ما مر فيهما ( وإذا نضل حزب قسم العوض بالسوية ) بينهم لأن الحزب كالشخص وكما إذا غرم حزب العوض فإنه يوزع عليهم بالسوية ( لا ) بعدد ( الإصابة إلا إن شرط ) القسم بعددها فيقسم بعددها عملا بالشرط وهذا ما صححه في الروضة كأصلها وصحح الأصل أنه يقسم بينهم بحسب الإصابة مطلقا لأن الاستحقاق بها . ( وتعتبر ) أي الإصابة المشروطة ، ( بنصل ) بمهملة لأنه المفهوم منها ( فلو تلف ) ولو مع خروج السهم من القوس ( وتر ) بالانقطاع ( أو قوس ) بالانكسار ( أو عرض ما انصدم به السهم ) كبهيمة ( وأصاب ) في الصور الثلاث الغرض ( حسب له ) لأن الإصابة مع ذلك تدل على جودة الرمي ( وإلا ) أي وإن لم يصبه ( لم يحسب عليه ) بقيد زدته بقولي ( إن لم يقصر ) لعذره فيعيد رميه فإن قصر حسب عليه ( ولو نقلت ريح الغرض فأصاب محله حسب له ) عن الإصابة المشروطة لأنه لو كان فيه لأصابه ( وإلا ) أي وإن لم يصب محله ( حسب عليه ) وإن أصاب الغرض في المحل المنتقل
هامش أخرى بأن يأخذ السهم الغرض القريب ، ويذهب به إلى الغرض البعيد ، ويرميه شيخنا ح ف . ( قوله : من حبا الصبي ) يكتب بالألف المقصورة ؛ لأنه واوي قال في المصباح : حبا الصغير يحبو حبوا إذا درج على بطنه . ( قوله : أي : كبيران من جمع ) ويشترط كونهما أحذق الجماعة ، والعبرة بنصب القوم لهما ، ورضاهم ع ن . ( قوله : نعم إن ضم إلخ ) كأن يكون الحذاق عشرة ، وغيرهم عشرة أيضا ، وتضم كل خمسة من غير الحذاق إلى خمسة من الحذاق في كل جانب ، ويقرع . ( قوله : فبان خلافه ) بأن لم يحسن الرمي أصلا ، أما إذا بان ضعيف الرمي ، أو قليل الإصابة فلا فسخ قاله الزركشي ع ن . ( قوله : وفي مقابله من الحزب الآخر ) ، وهو ما اختاره زعيمه في مقابلته لما مر أن كل زعيم يختار واحدا ، ثم الآخر في مقابلته واحدا ، وانظر هذا مع قوله الآتي : وتنازعوا في تعيين من يجعل في مقابله ؛ لأنه إذا كان يبطل العقد في مقابله لا معنى للنزاع تأمل . ثم رأيت الإشكال في م ر وأجاب عنه ع ش بقوله : يمكن تصوير محل النزاع بما لو ضم حاذق إلى غيره من كل جانب ، وأقرع . ا ه . كأن يكون الحذاق عشرة ، وغيرهم عشرة ، ويضم كل خمسة من غير الحذاق إلى خمسة من الحذاق في كل جانب ، ويقرع ثم بعد ذلك تبين عدم معرفة شخص بالرمي فتنازعا فيمن يسقط في مقابلته . ويصور قوله : بطل فيه ، وفي مقابله بما إذا كان كل زعيم يختار واحدا ، والآخر في مقابلته واحدا ، وهكذا تأمل . ( قوله : وتنازعوا إلخ ) النزاع لا يتأتى إلا في الصورة التي ذكرها بقوله : نعم إلخ لكن لا يشملها المتن لقول الشارح بأن عين إلا أن يقال : الباء بمعنى الكاف فيشملها . ( قوله : فإنه يوزع إلخ ) أي : لأنهم يستوون في الغرم لو نضلوا فيستوون في الغنم إذا نضلوا ع ن . ( قوله : بنصل ) أي : بالحديدة التي في رأس السهم فلا يعتبر بعرض السهم ولا بالطرف الآخر شيخنا . ( قوله : من القوس ) وهو خشبة منحنية مثقوبة في الوسط ، والوتر